تغريبة الحضارة العربية … .. ريم سليمان الخش

د. ريم سليمان الخش – شاعرة وأديبة
الآن
تغريبة الحضارة العربية … .. ريم سليمان الخش
في أوج طعم لذاذة لاتوصفُ
ينتابنا ألمٌ عظيمٌ مجحفُ
لم يخلق الله الوجود محايدا
إنّ الصفات من النقائض تُعرفُ

والعشق يتلف من به يتلحفُ
منذا الذي بجحيمه لايُتلفُ !؟
لاتسأل الحلاج كيف وضوؤه؟
إنْ كان في جنبيك قلبٌ ينزفُ !!
أوتسأل المجنون عن أسبابه؟
ضاع الذي …أو للفقيدِ تفلسفُ ؟

متولهٌ لاوجهَ في مرآته
إلاه حين من الأنا يتخففُ
متوحدٌ نشواه كأسُ شعوره
وتخال من خمر الأحبة يرشفُ
متخففٌ مثل الحباب تصاعدا
ويبيت في كنف الدجى يتزلفُ

أويلتقي المحبوب ذات تكشّفٍ ؟
أو ما يُرى في حضنه إذْ يعطفُ
أوتمسك اليمنى صحائف نوره
إمّا اليسار لسيفه تستوقف

إنّ الذي عند الجفاء الأضعف
هو نفسه زمن الوصال الأعنف
أنْ ليس إلا ثاقبا متغلغلا
مهما يكون من الهزيع ثكثّفُ
والخوف سدٌ مانعٌ أسراره
لايبلغ الحب العظيم مخوّفُ
فإذا انتصبت تقوّضت لبناته
وانثال ضوء عاشقٌ لا يُصرفُ
وإذا ارتجفت أمامه أبعدته
لايتقن اللذات قلبٌ يرجفُ

إنّ انفعال الخوف منقصة وما
يطأ الذرى متضعضعٌ متجوّفُ
مرض الحضارة ماثلٌ بشبيبة
نشأت على خصيانها تتخوفُ ….
ترضى حلول الظلم أمرا واقعا
وكأنه قدر لها بستنزف
لم يترك الرحمن أمرك عهدة
لطغاة عصر في الأذى تستخلف
.

اترك رد