رامي مخلوف أطلّ من صفحة أنشأها ماهر الأسد: “صراع اللصوص”

أثار التسجيل المصور الذي ظهر فيه رامي مخلوف سخرية بين السوريين الذين اعتبروا إطلالته بداية لمعركة تصفية حسابات بينه وبين قريبه رئيس النظام السوري بشار الأسد.

أشار مخلوف في الفيديو المنشور على صفحة “فيسبوك” تحمل اسمه، إلى أن المبلغ المطلوب دفعه من شركة “سيريتل” لحكومة النظام يتراوح بين 125 و135 مليار ليرة سورية، مطالباً بشار الأسد بأخذ المبلغ على دفعات وتوزيعه على الفقراء في سورية.

وتداول ناشطون سوريون على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً تبحث في تاريخ تأسيس صفحة رامي مخلوف التي بث منها تسجيله المذكور، فاتضح أن الصفحة التي خرج من خلالها رامي مخلوف أنشئت أولا باسم ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام عام 2012، ثم أصبحت بتاريخ 2016 تحت اسم رامي مخلوف، كما يتضح من خلال البحث بخاصية “شفافية الصفحة” التي يتيحها “فيسبوك” للكشف عن تاريخ الصفحات والتعديلات التي طرأت عليها منذ تأسيسها.

ورأى الناشطون أنه بما أن الصفحة يظهر منها رامي مخلوف وبشكل واضح، فهذا يعني أحد أمرين: إما أن رامي مخلوف كان “أدمِن” صفحة ماهر الأسد، أو أن أجهزة أمن النظام هي من أسست الصفحة ورامي مخلوف محتجز لديها.رامي مخلوف نجل محمد مخلوف خال بشار الأسد، من مواليد 1969، ويعتبر أكبر شخصية اقتصادية في سورية، وكان المالك الرئيسي لشبكة الهاتف المحمول “سيريتل”، ولديه استثمارات في قطاعات الاتصالات والنفط والغاز والتشييد والخدمات المصرفية، وشركات الطيران والتجزئة.

وتقول مصادر سورية متطابقة، إنه لا يمكن لأي شخص سوري أو غير سوري، ولا لأي شركة، القيام بأعمال تجارية في سورية من دون موافقته ومشاركته. وقُدّرت ثروته عام 2008 بنحو 6 مليارات دولار أميركي، وخضع اعتباراً من الشهر الخامس من عام 2011، أي بعد شهرين من اندلاع الثورة السورية، لعقوبات من قِبل الاتحاد الأوروبي بسبب دوره في تمويل النظام، ثمّ تعرّض لعقوبات أميركية.
وكشفت مصادر وصفت نفسها بالمطلعة أخيراً عن أنّ “حرب تصفية حسابات” بدأت بين خال بشار الأسد المقيم في روسيا، محمد مخلوف، وابنه المقيم في دمشق رامي، من جهة، وبين أسماء الأخرس (الأسد) زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، من جهة ثانية.

الإعلامي فيصل القاسم أشار في تغريدة إلى “بدء صراع” بين من وصفهم بـ”عصابة اللصوص الحاكمة لسورية”.

الكاتبة والصحافية سميرة المسالمة علقت على ظهور مخلوف، وكتبت على “فيسبوك”: “رامي مخلوف يلجأ إلى الشارع السوري ليحميه من ظلم النظام ويناشد (الرئيس) لإنصافه… لا تنس أن تقول إن الله على كل شيء قدير، سبحان الله! ماذا تفعل النساء وللتذكير هذا ما قلته سابقا عن خلاف 2011 وتحميله مسؤولية الثورة ضد النظام في مقالي في (العربي الجديد)”.

أكاد الجبل وصف ساخراً رامي مخلوف بـ”الزاهد” بعد استخدامه عبارة دينية لاستعطاف المتابعين.

الصحافي شعبان عبود، أشار إلى وصول الحوار بين عائلتي مخلوف والأسد لطريق مسدود، معتبراً أنّ ظهور مخلوف الأخير هو تحدٍ صريح لرأس النظام، وكتب على “فيسبوك” “أبرز ما لفت نظري في فيديو رامي مخلوف هو ما تحت السطور أو ما بين الكلمات. لا أعرف لماذا شممت رائحة تحدّ لرأس النظام رغم كل تعابير وإيحاءات الولاء البلاستيكي المنمقة، فمثل هذه المحاججة ضد (الدولة) هي محاججة وصراخ وعدم امتثال لتعليمات رأس النظام الذي كلف وزارة من وزاراته وموظفيه بملاحقة وتدفيع رامي مخلوف بعض مليارات الدولارات…”.

الإعلامي موسى العمر سخر من إطلالة مخلوف محصياً أرباحه السنوية.

واكتفى عمر مدنية بالقول: “رامي مخلوف: سأخبر حافظ الأسد بكل شيء”.

روشان بوظو وصفت فيديو مخلوف بـ”الممل والتافه”، مشيرة إلى أنّ “الفضائح بدأت تتكشف”.

أما أحمد الشامي فغرد: “الحرب بين آل مخلوف وأسماء الأخرس شكلها وصلت لفصولها الأخيرة…  خروج رامي مخلوف اليوم في بث مباشر تحت عنوان (كن مع الله ولا تبال) هو موقف ضعف للأخير ومحاولة للملمة أموره. حتماً الفيصل في هذه المعركة سيكون ماهر الأسد… مع رامي وأسماء مش حتقدر تغمض عينيك”.

ووصفت الكاتبة رانية قباني، رامي مخلوف بـ”مجرم الحرب”.

أما الشاعر والكاتب ماهر شرف الدين، فرأى أنّ “نهاية رامي مخلوف ستكون مماثلة لنهاية غازي كنعان”. 

من جهة أخرى، هاجمت الإعلامية السورية الموالية للنظام ماغي خزام زوجة بشار أسماء الأسد، متهمة إياها بأنها تقف في وجهها وتمنعها من تقديم الأعمال الخيرية لأطفال سورية. وأضافت خزام، في شريط مصور تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، أنها علمت من مصادرها الخاصة أن الأفرع الأمنية تمنعها من تقديم الأعمال الخيرية للسوريين وأطفالهم– حسب تعبيرها- بأوامر من مكتب أسماء الأسد مباشرة”. 
وطالبت الإعلامية السورية أسماء الأسد بـ”التصرف العاجل والسماح لها بتقديم العمل الخيري للسوريين”، وعلقت بالقول: “إذا كنت لا تعرفين ما يحصل في مكتبك فتلك مصيبة، وإن كنت تعرفين فالمصيبة أعظم”. يشار إلى أن خزام مسيحية من حمص تعيش خارج سورية، وهي تدافع عن النظام السوري، كما تحمل أفكارا عنصرية ضد العرب والمسلمين.

العربي الجديد

اترك رد