العميد (زاهر الساكت) يكشف لحبر عن قرب حل هيئة تحرير الشام وعودة النازحين

أجرت صحيفة حبر حوارًا مع العميد المنشق عن نظام الأسد (زاهر الساكت) وذلك للبحث في عدة أمور أبرزها: تفعيل قانون قيصر، والغاية من الهجمة الإعلامية الروسية على نظام الأسد، إضافة إلى اتفاق إدلب ومدى جدواه في عودة النازحين إلى بيوتهم، ورجوع قوات النظام السوري إلى ما وراء نقاط المراقبة.

نرحب بكم سيادة العميد، شهدنا في الأيام الماضية تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أكدت مسؤولية النظام عن هجوم اللطامنة، ما مدلول هذا الأمر خاصة أنه يتزامن مع قرب تفعيل قانون قيصر؟

“حياكم الله وأهلاً بكم، الآن مع بدء تفعيل قانون قيصر ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة لكي تظهر حقائق عن 330 استخدامًا كيميائيًا في سورية، علمًا أن المنظمة حصلت عن طريق مدير الخوذ البيضاء السيد (رائد الصالح) على ملفات ضمت الكثير من المواقع لا تقل عن  40 موقعًا من بينها الضربة الكبرى على الغوطتين، وضربة خان شيخون في 2017 وضربة دوما، إلا أن المنظمة أخفت كل هذه الحقائق رَغم أنها تملك الأجهزة والحافظات التي تمكنها من حفظ العينات، إلا أننا تفاجأنا أن عينات مجزرة دوما في الشهر الرابع من 2018 قد أُتلفت دون تقديم مبررات.

لولا ضغط الولايات المتحدة على هذه المنظمة التي تتلاعب فيها روسيا لما اعترفت بالضربات، مثل ضربة اللطامنة، مع التذكير أن ضربة اللطامنة أدت إلى مقتل طبيب وبضعة إصابات، في حين تم التستر على المجازر الكبرى.”

إذًا هل سينعكس هذا الضغط على نظام الأسد؟

“هذا الضغط سيضعف الأسد وأعوانه وسيؤدي إلى محاكمته أو ترحيله حسب المتفق عليه.” كما عدَّ الساكت أن هذه الاعترافات تحت الضغط الأمريكي ستؤدي إلى رحيل الأسد.

تناقلت وسائل إعلام روسية انتقادات لنظام الأسد، ما رأيكم بهذه التوقعات؟ وما هدف روسيا من مهاجمة النظام؟ هل تحاول التمهيد لإسقاطه في نفوس مؤيديه؟

“بداية لا بد لنا أن نذكر أن روسيا أو الاتحاد السوفييتي معروف تاريخيًا بأنه لا يدعم من تحالف معها، وهناك خلافات كبيرة بين قوات الأسد وروسيا أهمها وجود الميليشيات الإيرانية.”

وأضاف العميد أن جوهر الخلاف بسبب سيطرة إيران على المصالح التي ترغب روسيا بالسيطرة عليها بالإضافة لعدم التزام الأسد باتفاق سوتشي، حيث ما تزال الميليشيات الإيرانية تدفع بتعزيزات كبيرة إلى مناطق جبل الزاوية.

قلت ثمة تعزيزات إيرانية إلى مناطق جبل الزاوية، ألا يتعارض هذا مع الاتفاق الروسي التركي؟

“إن دحر هذه الميليشيات سيتم قريبًا بحسب التفاهمات الدولية، لكن ظهور جائحة كورونا أدت إلى تأخير هذه العملية التي تمت صياغتها باتفاق أمريكي تركي وافقت عليه روسيا، حيث أكدت أنها لن تتدخل المعركة وعندما ستنتهي كورونا ستبدأ هذه المعركة في مرحلة أولى، أما المرحلة الثانية فستبدأ مع تطبيق قيصر، واعتراف منظمة الحظر بجرائم الأسد والتمهيد لترحيله.”

ما دور تحرير الشام بما يحصل؟ وهل هناك مساعٍ دولية لحل هذا الفصيل؟

” من وجهة نظري أن هيئة تحرير الشام ما هي إلا الوجه البديل للأسد، وقد ضبطت حركتها مع بدء العام 2017 من قبل الأتراك كي لا تعتدي على الفصائل الأخرى لكنها استمرت بفسادها لصالح الأسد.”

وكشف العميد عن معلومات وصلته تفيد بأن هيئة تحرير ترتبط مع أمريكا باتفاق سياسي، ورجح أن قرار إنهاء فصيل (هيئة تحرير الشام) قد اقترب من التنفيذ، وهذا ما يمكن ملاحظته من خلال انشقاق بعض الفصائل عنها، وما رافقه من محاولات الهيئة لإعادة الهيكلة.

سيادة العميد ماذا عن المعابر؟ من تخدم؟ وما فائدتها للمحرر؟

“خلال الأيام الماضية انكشفت الغايات الحقيقية للمعابر التي تنوي هيئة تحرير الشام افتتاحها مع قوات النظام السوري في ريف حلب- إدلب، كما كشفت حقيقة وجوه القادة الذين يقفون خلف هذه المعابر، فهم ليسوا بإسلامين بل مستغلين ووجهٌ بديل للأسد.”

من يعرقل الاتفاق الروسي التركي الذي يقضي بتسيير الدوريات؟ وهل يضمن عودة النازحين؟

“أخوتنا الأتراك وقّعوا اتفاق آستانة وسوتشي، وهناك ضغوط على تركيا، ونحن نريد عودة النازحين، لكن الاتفاق نص على تسيير الدوريات قبل عودة النازحين، لكن هيئة تحرير الشام مصرة على تخريب الاتفاق وإحراج تركيا أمام روسيا.”

ما يهمنا هو عودة النازحين، هل سنشهد ذلك في الأيام المقبلة؟

“بالتأكيد هناك عودة قريبة للنازحين، والاتفاق يقضي بوجود 6 كم على جانبي الطريق الدولي خالية من أي وجود عسكري، لذلك النظام سيرجع إلى ما خلف نقاط المراقبة التركية.”

متى سيترجم هذا الاتفاق على أرض الواقع؟

أشار العميد إلى أن تصريحات تركيا بعدم التخلي عن نقاط المراقبة تعني أنها مصرة على تطبيق سوتشي وإرجاع النظام، لكن وباء كورونا أخر هذا الموضوع، لذلك يمكن القول: إن ظهور فايروس كورونا أفاد الميليشيات الإجرامية كثيرًا.

ختامًا، سمعنا في الأيام السابقة شائعات كثيرة تفيد بوجود تشكيل عسكري بقيادتكم سيكون مختلفًا عن الجبهة الوطنية أو الجيش الوطني، ورصدنا ردود فعل متباينة حوله لو تحدثونا عن هذا التشكيل ما غاياته ومتى سيبصر النور؟

“لقد أقمنا علاقة تشاركية مع تركيا من أجل حماية الأمن القومي التركي ومنع تهريب الدواعش والمخدرات ومحاربة المفسدين والدفاع عن أهلنا في المناطق المحررة.

وكنا نود الإعلان عن هذا التشكيل الذي سيكون ضمن الجيش الوطني مع بداية الشهر الثامن من العام الجاري، لكن تم تسريب الخبر.” 

وكشف العميد أن الكتلة الأساسية للتشكيل الجديد ستكون من ضباط من خارج الجبهة الوطنية والجيش الوطني والكتائب المستقلة لكنه من ضمن الجيش الوطني لكن لن نسحب عناصر من الجيش الوطني لكي لا يقع أي خلل، ونوه إلى أن عددًا كبيرًا من الفصائل انضم للتشكيل مع وجود 40 ألف مقاتل وعند الإعلان الرسمي سينضم عدد أكبر وقريباً سيكون هناك إصلاحات في الجيش الوطني.

ما ردكم على الاتهامات الموجهة لهذا التشكيل الجديد؟

“هي شائعات زائفة لا تمت للحقيقة بصلة، قالوا: إننا سنقاتل الحوثيين في اليمن أو سنحمي النقاط التركية والقواعد الأمريكية، بل زادوا بقولهم: إنني ذهبت إلى إسرائيل ويملكون تسجيلات! حسنًا فليظهروها رغم أني لم أذهب وأعدُّ إسرائيل عدوًا.”

حبر

اترك رد