الشمال السوري ينتظر تنفيذ وعود الصحة العالمية لمواجهة كورونا

تزال مناطق شمال غربي سورية، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلّحة، تنتظر أن تفي منظمة الصحة العالمية بوعودها في تنفيذ برنامج المساعدة لمواجهة فيروس كورونا الجديد، بينما لا يزال خطر انتشار الفيروس قائماً، في ظل واقع صحي متردٍ.

وفي حديث مع “العربي الجديد”، أكد رئيس دائرة الإعلام في “مديرية صحة إدلب الحرة” عماد الزهران، اليوم الثلاثاء، أنه “إلى اليوم لم تتلق صحة إدلب أي دعم من الصحة العالمية لمساعدتها بالوقاية من كورونا”، مبيناً أن “المختبر الوبائي الذي يجري الاختبارات الخاصة بالحالات المشتبه بها، تابع لشبكة الإنذار البكر، وكواشف الاختبارات وصلت من وحدة تنسيق الدعم (ACU)”.

وأكد أن “المنظمة لم تحول أي مساعدات أو دعم، في حين تعمل المديرية على تجهيز 28 مركز عزل، بالتعاون مع منظمات شريكة، ونعمل حالياً لتأمين دعم للمستشفيات”.

وعبّر عن مخاوفه “من احتمال انتشار الوباء في المستقبل، لا سمح الله”، موضحاً أن “المخاوف من أن يصل الفيروس من مناطق النظام”.

بدوره، أكد مدير مديرية صحة الساحل الدكتور خليل آغا، في حديث مع “العربي الجديد”، عدم وجود موعد لوصول المساعدات ولا حتى أي تأكيد”، مبيناً أن “ما تم تنفيذه من تصدٍ احتياطي ووقائي كان عن طريق المنظمات العاملة في المنطقة والعمل التطوعي”.

وأوضح أن “العلاج الأساسي حالياً هو الحجر والتباعد الاجتماعي، والآن هناك إغلاق تام للمعابر المشبوهة، وهذا الأهم لعدم نقل العدوى”، مشيراً إلى أن “عدم الاختلاط هو الخط الأول في الوقاية”.

لكن حذر من “أنه في حال وقوع إصابات فليس هناك إمكانيات للصمود طويلاً في ظل الوضع الحالي”، معرباً عن أمله بعدم تسجيل أي إصابات.

مدير الصحة في مدينة الباب، الدكتور كاظم الحمود، أكد كذلك، في حديث لـ”العربي الجديد”، عدم وجود أي مشروع مدعوم من قبل منظمة الصحة العالمية في ما يخص التصدي لفيروس كورونا، حتى اللحظة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، الشهر الماضي، عن تخصيص 35 مليون دولار ضمن برنامج مساعدة لغرب سورية في مواجهة انتشار فيروس كورونا، في حين قال المدير الإقليمي لمكتب منظمة الصحة العالمية محمود ضاهر، في تصريح صحافي نشر حينها، إن المنظمة قد أطلقت برنامجاً شاملاً يهدف إلى رفع الجاهزية والقدرة على الاستجابة لخطر فيروس كورونا في 8 مناطق شمال غربي سورية، سيشرف عليه فريق عمل مكون من 15 شخصاً.

وأشار ضاهر إلى أن المنطقة تعاني نقصاً في القدرات الطبية اللازمة لمواجهة الفيروس، حيث لا تتوفر فيها غرف معزولة خاصة بالمصابين بكورونا، وأسرّة في وحدات العناية المركزة ومعدات الحماية الشخصية، فضلاً عن الكوادر.

ويوجد في شمال غرب سورية، بحسب ضاهر، 306 مراكز طبية عاملة يديرها 57 شريكاً للمنظمة في المجال الصحي، وتتوفر فيها 203 أجهزة تنفس اصطناعي إجمالاً، ويبلغ عدد الأسرّة في وحدات العناية المركزة 347 سريراً، بما في ذلك بالمستشفيات التي تدعمها تركيا. ويشار إلى أن عشرة آلاف نسمة في شمال غرب سورية لا يغطيهم سوى 8 كوادر طبية، وهذا أقل بكثير من الحد الأدنى للمعيار الدولي.

ولم يُعلن عن وجود حالات إصابة شمال غربي سورية حتى اليوم، في حين سجلت مناطق النظام 44 إصابة في مقابل 27 حالة شفاء ووفاة 3 حالات.

العربي الجديد

اترك رد