بيع محطة زيزون .. التركستان “يجردون حساباتهم” في إدلب

قامت كلّ من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ببيع “حصتيهما” من محطة زيزون الحرارية، لأحد تجار الخردة في ريف إدلب.

حيث انهار برج التبريد، بعد تفجيره من قبل عناصر التركستان لاستكمال استخراج المعادن منه، بغية بيعها كخردة، بعد قيامهم سابقاً بتفكيك سكة الحديد.

وليست المرّة الأولى التي تتعرّض فيها المحطة للتفكيك، فقد سبق وأن تمّ تفكيكها وبيع أجزاء منها سابقاً، منذ سيطرة جيش الفتح على إدلب عام 2015، سيما وأنّ المحطّة كانت تحوي على ثلاثة أبراج للتبريد، والفيديو الذي نشر البارحة يظهر تفكيك البرج الأخير من المحطة.

وتباينت ردود الأفعال حول عملية التفكيك، فالبعض رأى فيها نهباً لأموال الناس، وخسارة كبيرة، حيث أنّ المحطّة كانت في السابق تغذّي ثلاث محافظات سورية.

قسم آخر اعتبر أنّه غير معني بالموضوع أساساً، فقوى الأمر الواقع التي تناوبت على حكم المحافظة، سواء أكان النظام وقوّاته الأمنية، أم هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من قاما صفقة البيع لم يكونوا يوماً معنيين بالشعب، وبالتالي فما قام به النظام من قصف وتدمير للمحطة إلى أن أخرجها من الخدمة، أدّى إلى تفكيكها وبيعها من قبل اللصوص والمرتزقة المسيطرين على المحافظة.

قسم آخر من مؤيدي تركيا كان متفائلاً، واعتبر أنّ الكهرباء التركية قادمة قريباً إلى إدلب، في إشارة إلى الجدل المحتدم حول مصير إدلب، دولياً وإقليمياً.

https://m.facebook.com/hashemalabdullah89/videos/2162847907183819/

وبعد سيطرة جيش الفتح، عام 2015، (هيئة تحرير الشام الحالية وجبهة النصرة في السابق)، خضعت البنى التحتية ومقدّرا المحافظة إلى محاصصات معينة، تمّ بموجبها تقاسم محطة زيزون الحرارية بين الحزب الإسلامي التركستاني وجيش الفتح.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد عمليات تهريب واسعة لعوائل المقاتلين التركستان والأجانب من سوريا إلى تركيا، في حين تشهد المناطق الحدودية تشديداً أمنياً من قبل الجندرما التركية على طول الشريط الحدودي مع لواء إسكندرون، خوفاً من عمليات تهريب السوريين إليها، فيما تغض الطرف على عدة أماكن لتمرير المقاتلين الأجانب وعائلاتهم.

وتشير مصادر محلية إلى بروز دور المقاتلين التركستان في معارك الشمال السوري، حيث باتت لهم ولعائلاتهم مناطق خاصة يسكنون فيها بإدلب، في حين قدّمت تركيا تسهيلات كبيرة لهم، ضمن مساعيها لإحداث تغييرات ديموغرافية تصبّ في صالحها، ومن غير المعروف بعد أسباب عودتهم إلى تركيا، فيما إذا كانت تندرج في إطار وعود أنقرة لموسكو بتطهير إدلب من المقاتلين المتشددين.

ليفانت

اترك رد