واشنطن تلتقط مؤشرات “مرونة” روسية أكبر بالملف السوري: موسكو ضاقت ذرعاً بالأسد

أبدى الموفد الأميركي الخاص المكلّف الملف السوري جيمس جيفري، تفاؤلاً حذراً، أمس الخميس، بشأن إمكانية التعاون مجدداً مع روسيا لوضع حد للحرب في سورية، مشيراً إلى أن موسكو قد تكون ضاقت ذرعاً بالرئيس بشار الأسد.وقال جيفري “قد تكون روسيا مستعدة بشكل أكبر الآن، لتكون أكثر مرونة بشأن اللجنة الدستورية، رأينا بعض المؤشرات في الإعلام الروسي وفي تصرّفات روسية معيّنة”.
وأضاف للصحافيين “قد يكونون على استعداد مجدداً للتباحث معنا بشأن طريقة تحل (المسألة) بدون انتصار عسكري، لأنه من الواضح جداً في هذه المرحلة بالنسبة لروسيا أنهم لن يحققوا انتصارات عسكرية، بكل تأكيد ليس في أي وقت قريب”.
وشارك جيفري في 2019 في محادثات عقدت بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي الروسي، حيث بحث الطرفان سبل التعاون لتحقيق تقدّم في الملف السوري.

لكن عمل لجنة مراجعة الدستور السوري، وهي عملية تدعمها الأمم المتحدة، لم يحقق الكثير من التقدم مذاك باتّجاه وضع حد للنزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص منذ عام 2011. وأطلقت قوات النظام السوري هجوماً دامياً لاستعادة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار رعته روسيا وتركيا.
وأشار جيفري إلى منشورات ابن خال الأسد، رجل الأعمال السوري النافذ رامي مخلوف على “فيسبوك”.
واتّهم مخلوف “الأجهزة الأمنية” باعتقال موظفي شركاته وبالضغط عليه للتخلي عنها، بعد يومين من مناشدته في شريط فيديو نادر الأسد التدخل لإنقاذ شركة “سيريتل” للاتصالات التي يملكها.
وقال جيفري إنّ المنشورات “تكشف عن الغسيل القذر في أحد أسوأ أنظمة القرن الـ21”. وأضاف “نأمل بأن تكون مؤشراً على مزيد من الاختلال والتفكك في نظام الشر هذا”.

(فرانس برس)

اترك رد