المملكة تنسّق مع لبنان والنظام يرد بـ”الابتزاز”.. تفاصيل ملف السعوديين العالقين في سوريا

كشف مصدر مطّلع أنّ عرقلة النظام السوري لعبور مواطنين سعوديين إلى لبنان قادمين من سوريا، جاءت ضمن مساعي النظام للفت نظر المملكة العربية السعودية إليه، في ظلّ استمرار قطع علاقتها معه.

وأوضح المصدر أنّ النظام يستغل ملف السعوديين العالقين في سوريا، لابتزاز المملكة التي نسقت خروجهم مع السلطات اللبنانية، وهو ما أحرج النظام الذي كان ينتظر أن تتواصل خارجية المملكة مع وزارة خارجيته.

وعن هوية السعوديين العالقين، أكّد المصدر أنّهم من مواطني المملكة الشيعة، وكانوا في زيارات لمقامات ومزارات دينية في إيران، قبل أن يعلقوا في سوريا على خلفية إغلاق الدول مطاراتها كواحد من الإجراءات الاحترازية لمكافحة “كورونا” المستجد.

وذكرت صحيفة عكاظ أمس الخميس أن النظام السوري عرقل عودة 32 سعوديا كانوا في طريقهم إلى لبنان للسفر إلى المملكة برحلة نظّمتها لنقل رعاياها العالقين.

وكانت السفارة السعودية في بيروت اتخذت كل الإجراءات الرسمية مع السلطات اللبنانية من أجل تسهيل عودة المواطنين السعوديين من سوريا تمهيدا لإجلائهم عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وقال السفير السعودي في لبنان وليد بخاري إنّه “لا علاقة مباشرة مع الجانب السوري، إنما حصل تواصل مع السعوديين في سوريا، إذ تم إشعارهم بعد وصول الموافقة من السلطات اللبنانية بـ24 ساعة للبدء بالاستعداد، وتم توفير كل وسائل المواصلات اللازمة على الحدود. وأعلن السفير البخاري أنه ستجري متابعة هذه القضية خلال الساعات القليلة لاستكمال إجراءات عودتهم”، حسبما نقلت عكاظ.

وتتردّد بين الحين والآخر إشارات تؤكّد استمرار المملكة قطع علاقتها بالنظام، في حين يوجّه الأخير عبر إعلامه لفكرة التطبيع السعودي معه، كما جرى مطلع العام الجاري، حيث ذكرت صحيفة “الوطن” أنّ مندوب النظام بشار الجعفري، شارك بحفل خاص تلبية لدعوة من مندوب السعودية في الأمم المتحدة، عبد الله بن يحيى المعلمي، وتحدّثت عن “حفاوة” سعودية، قبل أن ينفي المعلمي توجيه دعوة خاصة للجعفري، وقال حينها لقناة العربية، إنّ الخبر المذكور غير صحيح على الإطلاق وأنه أقام حفل عشاء في منزله لتكريم الوزير السعودي فهد المبارك، في حين لم يكن الجعفري بين الحضور، إلا أن اليوم التالي شهد ندوة على مستوى الجمعية العامة لـ”الأمم المتحدة” حضرها مندوبو جميع الدول وفي نهايتها تمت دعوة الحاضرين إلى حفل استقبال أقيم على شرف الوزير السعودي ليتعرّف المندوبون إليه.

ويصر الموقف السعودي على أهمية عودة سوريا إلى موقعها العربي، لكنّ ذلك يرتبط وفقا لخبراء، بمدى قدرة النظام على وقف القتل ضدّ السوريين من جهة، وانسلاخه عن الحضن الإيراني من جهة أخرى.

بروكار برس

اترك رد