“العفو الدولية” تؤكد مسؤولية النظام وروسيا على هجمات طالت مرافق طبية وتعليمية شمال غرب سوريا

قالت “منظمة العفو الدولية”، اليوم الاثنين، إنها وثقت 18 هجوماً شنتها قوات النظام السوري والقوات الروسية على مرافق طبية وتعليمية خلال العام الأخير في شمال غرب سوريا، محذرة من أنها ترقى الى “جرائم حرب”.

ووثّقت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته، 18 هجوماً على منشآت طبية ومدارس، شنتها دمشق أو حليفتها موسكو في الفترة الممتدة بين 5 مايو 2019 و25 فبراير.

ولفتت إلى أن “الأدلة تظهر أن الهجمات الموثقة من قبل القوات الحكومية السورية والروسية تنطوي بأكملها على عدد لا يُحصى من الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي” مؤكدة أنها “ترقى إلى جرائم حرب”.

وجرت ثلاث هجمات بقصف بري، واثنتان ببراميل متفجرة ألقتها مروحيات قوات النظام، إضافة الى غارات سورية وأخرى روسية. وحصلت غالبيتها خلال أول شهرين من العام الحالي خلال الهجوم الأخير الذي بدأته دمشق بدعم روسي في ديسمبر وأجبر نحو مليون شخص على النزوح من منازلهم.

وقالت المديرة الإقليمية في المنظمة هبة مرايف “تضمن الهجوم الأخير نمطاً بغيضاً من الهجمات الواسعة والممنهجة التي هدفت إلى ترهيب المدنيين”.

وأضافت “واصلت روسيا تقديم دعم عسكري لا يقدر بثمن، بما في ذلك تنفيذ ضربات جوية غير قانونية بشكل مباشر، على الرغم من الأدلة التي تؤكد أنها تسهل ارتكاب الجيش السوري لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

ووثقت المنظمة بين الهجمات غارات روسية قرب مستشفى في مدينة أريحا في 29 يناير تسببت بتدمير مبنيين سكنيين على الأقل ومقتل 11 مدنياً، وأفادت كذلك بتوثيقها هجوماً لقوات النظام بقنابل عنقودية محرمة دولياً على مدرسة في مدينة إدلب في 25 فبراير، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص.

وكانت أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريراً استعرضت فيه أبرز تحديات الكوادر الطبية والنازحين والمعتقلين والمحتاجين في سوريا وسط انتشار فيروس كورونا المستجد، مُشيرة إلى أن النظام السوري قتل 83 من الكوادر الطبية داخل مراكز الاحتجاز ولا يزال يعتقل 3327 منهم، وذلك منذ آذار 2011 حتى أيار 2020.

وسجَّل التقرير مقتل 855 من الكوادر الطبية، من بينهم 86 قضوا بسبب التعذيب، على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى أيار/ 2020، قتلت قوات النظام السوري منهم 669 بينهم 83 قضوا بسبب التعذيب، في حين قتلت القوات الروسية 68، وقتل تنظيم داعش 40.

ولفت التقرير إلى أن ما لا يقل عن 3353 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا، 3327 منهم لدى النظام السوري، ونوَّه التقرير إلى أنَّه فقط خلال التصعيد العسكري الأخير لقوات الحلف السوري الروسي على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا منذ 26/ نيسان/ 2019 حتى أيار/ 2020 تم تسجيل تعرض ما لا يقل عن 73 منشأة طبية لقرابة 95 حادثة اعتداء.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري وحليفه الروسي مسؤولان عن النسبة العظمى من الانتهاكات (أزيد من 90 %)، وأنَّ عمليات استهداف الكوادر الطبية بالقتل والاعتقال والتعذيب قد دفعت المئات منهم للفرار خارج سوريا، مؤكداً أن سوريا لم تخسر فقط من تمَّ قتلُهم أو إخفاؤهم قسرياً بل إن أعداداً ضخمة من الكوادر الطبية قد هاجرت خوفاً على حياتها.

شبكة شام

اترك رد