“الاقتصاديين الأحرار” بإدلب تحذر من انهيار متواصل لليرة وتطالب إدارات المحرر بوقف التعامل بها

أصدرت “نقابة الاقتصاديين الأحرار” في ريف إدلب اليوم الأحد، بياناً بشأن الانهيار الكبير الذي يستنزف الليرة السورية، موصية أبناء المناطق المحررة بتسوية معاملاتهم باستخدام سلة من العملات الأجنبية التي تتمتع باستقرار سعر صرفها للحفاظ على القوة الشرائية لديهم.

وقالت النقابة في بيانها إنه “رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة صادرة عن هيئة حكومية أو مؤسسة دولية، ورغم أن الحرب في سورية لم تنتهي بعد إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى تكبد الاقتصاد السوري لخسائر كبيرة تجاوزت 400 مليار دولار”.

ولفتت إلى أن ذلك انعكس في مؤشرات عديدة مقارنة بسنة أساس 2011 أهمها: تراجع الناتج المحلي بنسبة 83%، وانخفاض الموازنة العامة بنسبة 87%، وهبوط سعر الصرف بأكثر من 34 ضعف، وارتفاع مؤشر البطالة بنسبة 80%، وارتفاع نسبة الفقر بنسبة 90%، وتراجع قدرات القطاع الصناعي بنسبة 67%، إضافة لخسائر الموارد البشرية التي بلغت نحو مليون قتيل أو مفقود ونصف الشعب السوري مهجر داخليا أو خارجيا.

وأوضحت أن انهيار الليرة السورية لايبدو أنه سيتوقف عند سقف محدد في الفترة المقبلة بالنظر الى قرب تطبيق قانون قيصر والوضع الاقتصادي المنهار، وهذا سينعكس على ارتفاع الأسعار في مناطق سورية المختلفة، فالتجار الجدد الذين صعدوا على أكتاف الحرب لن يكون لديهم مشكلة فهم يستطيعون نقل التكاليف المرتفعة إلى المستهلك النهائي.

وذكرت النقابة أن الخاسر الأكبر هو المواطن الذي تم استغلال قوته الشرائية وسرقتها لصالح تجار الحروب، وفي جميع الأحوال، يبقى هناك حلول عملية طال الحديث حول ايجابياتها وسلبياتها لتخفيف أثار انخفاض سعر الصرف الذي ينعكس على فقدان القوة الشرائية لدى المواطنين السوريين.

وشجعت نقابة الاقتصاديين أبناء المناطق المحررة على تسوية معاملاتهم باستخدام سلة من العملات الأجنبية التي تتمتع باستقرار سعر صرفها للحفاظ على القوة الشرائية لديهم، بحيث تشمل هذه السلة الدولار الأمريكي للصفقات الكبيرة والمتوسطة، وبالليرة التركية للمعاملات الصغيرة.

وطالبت النقابة من إدارات المناطق المحررة صاحبة القرار بوقف التعامل المؤقت بالليرة السورية كخطوة أولى وفق خطة متكاملة وعاجلة للإصلاح الاقتصادي تشمل عدة نقاط أساسية أبرزها وضع ألية لتسعير “السلع الأساسية والأجور” بشكل مخطط بالدولار أو الليرة التركية وفقا لمقتضيات المصلحة العامة.

وأكدت على ضرورة إحداث بنك مركزي مؤقت يضع الأليات اللازمة لوقف التعامل بالليرة السورية وإيجاد السبل المناسبة لاستبدال الكمية الحالية والمستقبلية من العملة السورية بسلع حقيقية او عملات اجنبية من مناطق النظام، وترخيص وضبط عمل مكاتب الصرافة.

وطابت بتغيير قواعد عمل غرف التجارة وتنظيم وضبط المعابر التجارية في ضوء مؤشرات تتمتع بالشفافية والنزاهة، ورسم خارطة اقتصادية للمناطق المحررة ووضع خطط للتنمية الاقتصادية.

شبكة شام

اترك رد