روسيا تجنّد “المرتزقة” في حمص لزجّهم بليبيا: دفعة تنتظر في حميميم و200 اسم في القوائم

من وسط سوريا هذه المرّة، تحرّكت روسيا لتجنيد شبان سوريين كمرتزقة في الحرب الليبية، يساعدها النظام السوري الذي يسعى للتخلّص من فصائل التسوية التي كانت بندقيتها موجّهة إليه قبل أن تحتويها التسويات التي أشرفت عليها موسكو ورعتها.

مصدر خاص من حمص، أفاد لـ بروكار برس بأنّ المسؤول العام للشؤون العسكرية ضمن اللواء 313 سابقاً “خالد الهميش أبو عمار” وهو من قادة فصائل التسوية، أعلن عن افتتاح باب الانتساب أمام الشبان الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا من أبناء ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.

ولفت المصدر إلى أنّ الدفعة الأولى انطلقت بشكل فعلي يوم الجمعة الماضي 8 أيار/ مايو الجاري، وبلغ تعدادها نحو خمسة وثمانين شخصاً، من بينهم الرقيب أول المنشق عن قوات النظام أحمد كحيل، وهو أحد القياديين البارزين في “جيش التوحيد” سابقاً، بالإضافة لعبد السلام العلاوي وهو قائد مجموعة في بلدة الزعفرانة برفقة اثني عشر شخصاً من أفراد كتيبته.

وعلمت بروكار برس من مصادر متقاطعة وذات صلة بملف التسوية في المنطقة، أنّ عملية التنسيق جرت بين القيادي أبو عمار وهو من أبناء منطقة القنطرة بريف حماة الجنوبي، مع مسؤول من فرع الأمن القومي التابع للنظام، وبدأ بشكل فعلي بتسجيل أسماء الراغبين بالقتال في ليبيا مقابل راتب شهري يبلغ 1200 دولاراً أمريكياً.

وزادت المصادر أنّ الدفعة الأولى وصلت بالفعل إلى مطار حميميم، وهي ما تزال بانتظار التحرك نحو ليبيا، إلا أن ما يؤخر انطلاقهم هو “العاصفة الرملية التي تشهدها ليبيا خلال هذه الأيام”.

وإلى الآن، سجّل نحو 200 شخص من أبناء ريف حمص الشمالي أسماءهم، للسفر إلى ليبيا، حيث ينصّ العقد المبرم مع الجانب الروسي على أن مدة العقد هي ثلاثة أشهر قابلة للتمديد في حال الموافقة على سير العمل من قبل الطرفين.

ولفتت المصادر أنّ الحديث يتم للمنتسبين ضمن هذه المجموعات عن مهام حراسة، تتمثّل بحماية المنشآت النفطية في ليبيا.

وفي السياق، استدعى فرع المخابرات الجوية التابع للنظام في محافظة حمص الدكتور إياد الأكسح المقرب من مطار حميميم والذي يعمل مترجماً للروس، ويرافقهم في جولات للاطّلاع على آلية العمل والطريقة التي ينسق من خلالها المدعو خالد هميش مع الأمن القومي والجانب الروسي على حد سواء.

ومؤخّراً، صدرت وثيقة أعدّها خبراء أمميونتؤكّد وجود مرتزقة سوريين يقاتلون في ليبيا إلى جانب “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر، ضدّ مرتزقة سوريين آخرين يقاتلون إلى جانب قوات تابعة لـ “حكومة الوفاق”.

وتواصل روسيا الداعمة لـ حفتر (حكومة شرق ليبيا)، زجّ المرتزقة السوريين والروس (فاغنر) للقتال في صفوف حليفها، بالتوازي مع زج أنقرة لفصائل “الجيش الوطني السوري” كمرتزقة إلى جانب “حكومة الوفاق” التي تدعمها أنقرة.

بروكار برس

اترك رد