ناشط سوري يدق ناقوس الخطر .. “الشمال السوري على أبواب مجاعة مرعبة”

قال الناشط السوري “ماجد عبد النور”، إن الشمال السوري على أبواب مجاعة مرعبة، لافتاً إلى أن الواقع الاقتصادي هو الأسوأ على الإطلاق، مع انهيار الليرة أمام الدولار، بعد وصول الليرة لمستويات قياسية تجاوزت حد 1700 ليرة للدولار الواحد.

وأوضح في منشور على صفحته عبر مواقع التواصل “فيسبوك” أن ملامح المجاعة المقبلة تبرز مع ارتفاع معدلات البطالة التي فاقت ال ٨٠٪ من مجموع السكان، في وقت يتناقص دخل الفرد رويداً رويداً وقد وصل بالفعل لمرتبة ١ $ يومياً لمن يمتلك عملاً.

كذلك لفت إلى أن أسعار المواد الغذائية (الأساسية) في ارتفاع جنوني مقابل دخل معدوم، قائلا: “نحن في واقع مأساوي هو الأخطر من الحرب والدمار، لا مشاريع صغيرة أو كبيرة في هذه المناطق، والأراضي الزراعية انحسرت بشكل واسع جداً بعد احتلال السهول المهمة وتركز معظم المهجرين في المناطق الجبلية مايعني مردود زراعي لايسد ربع حاجة الموجودين.

وشدد عبد النور أن الأمر يحتاج لجهود جبارة من السوريين في المهجر لإنقاذ الناس من الموت جوعاً، كما تحدث عن أن معدلات الجريمة في ارتفاع كبير وهو نتاج الفقر والحاجة، وأنه لايمكن التعويل على مؤسسات الداخل لأنها هياكل وهمية كرتونية غير قادرة على إدارة وتحمل أعباء قرية من ألف شخص وفوق ذلك مرتهنين لقرارات خارجية.

واعتبر أن تغيير العملة يخضع لاعتبارات سياسية واقتصادية معقدة وتطبيقه أشبه بالمستحيل وجلّ مايمكن التفكير به هو ضخ عملات بديلة في السوق وهنا تبرز مشكلة أخرى فالدول لاتقبل بضخ عملاتها من الفئات الصغيرة (المعدنية) لأن تكاليف تصنيعها تفوق قيمتها، كذلك الاستثمار أيضاً مستحيل لأن الواقع الأمني غير مؤهل على الإطلاق.

وأشار إلى أنه أمام هذه التحديات والمصاعب المذكورة وانعدام الحيلة والحلول لم يبقَ سوى حل وحيد يقع على عاتق السوريين في المهجر وخصوصاً رجال الأعمال لتشكيل خلية أزمة عاجلة تضع الخطط والحلول الإسعافية لإنقاذ الناس.

وختم قائلا: “لست اقتصادياً لأطرح الحلول ولكن الحيلة لم تنعدم بدعم مشاريع صغيرة ومساعدات عينية يقوم عليها أمناء بفرق مراقبة تخشى الله وتتجاوز مسألة الفساد والسرقة والنهب التي تفتك وتعشعش في المنظمات الدولية منها والمحلية، الأمر جلل والتعويل على المعارضة بشقيها السياسي والعسكري هو ضرب من الجنون فهذه الكنتونات هي جثث هامدة تنتظر الدفن وقد نخرها الفساد واستشرى بها حتى العظم”.

وقبل أيام، أصدرت “نقابة الاقتصاديين الأحرار” في ريف إدلب، بياناً بشأن الانهيار الكبير الذي يستنزف الليرة السورية، موصية أبناء المناطق المحررة بتسوية معاملاتهم باستخدام سلة من العملات الأجنبية التي تتمتع باستقرار سعر صرفها للحفاظ على القوة الشرائية لديهم.

وقالت النقابة في بيانها إنه “رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة صادرة عن هيئة حكومية أو مؤسسة دولية، ورغم أن الحرب في سورية لم تنتهي بعد إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى تكبد الاقتصاد السوري لخسائر كبيرة تجاوزت 400 مليار دولار”.

ولفتت إلى أن ذلك انعكس في مؤشرات عديدة مقارنة بسنة أساس 2011 أهمها: تراجع الناتج المحلي بنسبة 83%، وانخفاض الموازنة العامة بنسبة 87%، وهبوط سعر الصرف بأكثر من 34 ضعف، وارتفاع مؤشر البطالة بنسبة 80%، وارتفاع نسبة الفقر بنسبة 90%، وتراجع قدرات القطاع الصناعي بنسبة 67%، إضافة لخسائر الموارد البشرية التي بلغت نحو مليون قتيل أو مفقود ونصف الشعب السوري مهجر داخليا أو خارجيا.

وأوضحت أن انهيار الليرة السورية لايبدو أنه سيتوقف عند سقف محدد في الفترة المقبلة بالنظر الى قرب تطبيق قانون قيصر والوضع الاقتصادي المنهار، وهذا سينعكس على ارتفاع الأسعار في مناطق سورية المختلفة، فالتجار الجدد الذين صعدوا على أكتاف الحرب لن يكون لديهم مشكلة فهم يستطيعون نقل التكاليف المرتفعة إلى المستهلك النهائي.

وذكرت النقابة أن الخاسر الأكبر هو المواطن الذي تم استغلال قوته الشرائية وسرقتها لصالح تجار الحروب، وفي جميع الأحوال، يبقى هناك حلول عملية طال الحديث حول ايجابياتها وسلبياتها لتخفيف أثار انخفاض سعر الصرف الذي ينعكس على فقدان القوة الشرائية لدى المواطنين السوريين.

وشجعت نقابة الاقتصاديين أبناء المناطق المحررة على تسوية معاملاتهم باستخدام سلة من العملات الأجنبية التي تتمتع باستقرار سعر صرفها للحفاظ على القوة الشرائية لديهم، بحيث تشمل هذه السلة الدولار الأمريكي للصفقات الكبيرة والمتوسطة، وبالليرة التركية للمعاملات الصغيرة.

وطالبت النقابة من إدارات المناطق المحررة صاحبة القرار بوقف التعامل المؤقت بالليرة السورية كخطوة أولى وفق خطة متكاملة وعاجلة للإصلاح الاقتصادي تشمل عدة نقاط أساسية أبرزها وضع ألية لتسعير “السلع الأساسية والأجور” بشكل مخطط بالدولار أو الليرة التركية وفقا لمقتضيات المصلحة العامة.

وأكدت على ضرورة إحداث بنك مركزي مؤقت يضع الأليات اللازمة لوقف التعامل بالليرة السورية وإيجاد السبل المناسبة لاستبدال الكمية الحالية والمستقبلية من العملة السورية بسلع حقيقية او عملات اجنبية من مناطق النظام، وترخيص وضبط عمل مكاتب الصرافة.

وطابت بتغيير قواعد عمل غرف التجارة وتنظيم وضبط المعابر التجارية في ضوء مؤشرات تتمتع بالشفافية والنزاهة، ورسم خارطة اقتصادية للمناطق المحررة ووضع خطط للتنمية الاقتصادية.

شبكة شام

اترك رد