جائزة “الشجاعة الصحافية” للمصرية سولافة مجدي والسورية ميرنا الحسن

أعلنت مؤسسة الإعلام النسائية الدولية “IWMF”، الأربعاء، فوز الصحافية المصرية المعتقلة سولافة مجدي مع 3 صحافيات من الصين وفنلندا وسوريا، بجائزة “الشجاعة الصحافية السنوية” في عامها الثلاثين.


وأوضحت المنظمة في بيان أن الفائزات، إلى جانب سولافة، هن مجدي هن جيسيكا أرو من فنلندا، ويقين بيدو، المعروفة باسم ميرنا الحسن من سوريا، وغولشيرا هوغا من الصين. فيما قالت المديرة التنفيذية للمنظمة، إليسا ليز مونيوز: “إن السعي وراء الحقيقة والحاجة إلى صحافة متنوعة، في تزايد مستمر في الوقت الحالي، ويذكرنا الفائزون بجائزة الشجاعة الصحافية هذا العام أن أولئك اللواتي يروين أهم القصص الحيوية في العالم، مهما كانت المخاطر، هنّ بطلاتنا الحقيقيات، نهنئ سولافة وجيسكا ويقين وهوغا على أعمالهن الرائعة وشجاعتهن غير المألوفة”.

ووصفت المؤسسة، مجدي بأنها “صحافية وسائط متعددة مصرية، غطّت تقاريرها التحوّل السياسي والاضطرابات الاجتماعية في مصر، وحقوق الأقليات والمرأة، وقضايا التعليم، وحقوق الإنسان، واللاجئين، والتحرش الجنسي في المجتمع المصري”، علماً أن أعمالها انتشرت في وسائل إعلام محلية وإقليمية، من بينها صحيفة “الرؤية” الإماراتية، وشبكة “تي أر تي” التركية، وهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” وموقع “مدى مصر” المستقل.

ومجدي أيضاً، مؤسسة مدرسة “كل يوم صورة”، التي تدرب الصحافيات الشابات والباحثات في إعداد التقارير على الهاتف المحمول. وتم القاء القبض عليها برفقة زوجها المصور الصحافي حسام الصياد، وصديقهما المحاسب محمد صلاح، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في القاهرة. وأحيلت إلى النيابة العامة في اليوم التالي، حيث صدر بحقها قرار بحبسها احتياطياً، على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والتي تضم عدداً من الصحافيين وناشطي حقوق الإنسان والسياسيين، ومنذ ذلك الحين يتم التجديد لها باستمرار.

ووجّهت نيابة أمن الدولة العليا، للمتهمين في القضية، اتهامات مكررة وفق قانون الإرهاب بنشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، وأخيراً إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي. ومنذ العاشر من آذار/مارس الماضي انقطعت أخبارها، بعد قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارات عن السجون ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وعن باقي الفائزات بالجائزة قالت المؤسسة أن الحسن بثت تقاريرها من واحدة من أخطر البيئات على وجه الأرض، محافظة إدلب السورية، وهي أول امرأة تظهر أمام الكاميرا من المدينة لتوثيق آثار الحرب المسعورة على الضعفاء. علماً أنها تعرضت لحملة تشويه سمعة من موالي النظام السوري، في وقت سابق من العام الجاري، ما دفع منظمات صحافية مرموقة، من بينها “مراسلون بلا حدود” للتضامن معها.

من جهتها، أجرت أرو تحقيقات شجاعة داخل مصانع القرم، وجاءت تقاريرها من من الخطوط الأمامية لحرب المعلومات الروسية، بينما تحملت الهجمات المستمرة والتحرش الجنسي. أما هوغا ففقدت كل شيء باستثناء حياتها، ومازالت تتحدث عن معسكرات اعتقال الأيغور في الصين. فيما تواجه أسرتها بأكملها مراقبة حكومية مستمرة ومضايقات وتعرضت للعديد من الاعتقالات.

وعلقت المؤسسة بأن جوائز الشجاعة في الصحافة لهذا العام تظهر أن الصحافيات لن يتنحين، ولا يمكن إسكاتهن، ويستحققن الاعتراف بقوتهنّ في مواجهة الشدائد.

وتأسّست مؤسسة الإعلام النسائية الدولية، العام 1989، وتعرف عن نفسها بأنها المنظمة العالمية غير الربحية الوحيدة التي تقدم الدعم في حالات الطوارئ، والتدريب على السلامة، ومنح بناء المهارات وفرص إعداد التقارير للصحافيات الإناث. كما تعمل المؤسسة على إتاحة المزيد من التقارير التي تنتجها النساء لضمان تنوّع أكبر في الأصوات الممثلة في صناعة الأخبار في جميع أنحاء العالم.

المدن

اترك رد