بالترهيب والترغيب … أمنية “تحرير الشام” تتبع النشطاء بإدلب وتنذر عدداً منهم

تتنوع الأساليب والوسائل التي تتبعها القوى الأمنية بالتعاون مع مكتب العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام، لتتبع النشطاء الإعلاميين، وترهيبهم تارة وترغيبهم تارة أخرى، في سياق سياسة فرض نفسها وصية على العمل الإعلامي والمنطقة، وملاحقة كل من يخالف توجهها.

وعلمت شبكة “شام” عبر مصادر لها، أن مكتب العلاقات الإعلامية في الهيئة، بات يتتبع بشكل كبير حسابات النشطاء الإعلاميين وتغطياتهم، لاسيما بعد تصاعد حالة السخط الشعبي ضد الهيئة في مسألة افتتاح المعابر والدوريات الروسية.

ولفتت المصادر إلى أن مكتب العلاقات ممثلاً بشخص يدعى “أبو أحمد خطاب”، والشخصية الأخرى المعروفة باسم “عماد الدين مجاهد” وهو ذاته “محمد صابر” من حلب، والذي يتبع سابقاً لجبهة أنصار الدين، يقومون بتتبع النشطاء وتنبيههم لمخالفاتهم في تغطياتهم ضد فكر الهيئة، بتلميح بالاعتقال تارة ووقف العمل تارة أخرى.

ويحاول مكتب العلاقات الإعلامية بالهيئة، التغلغل ضمن نشطاء الحراك الثوري، وإظهار حسن النية ببيانات لم تتعدى الحروف التي كتبت فيها، في وقت تعمل على ملاحقة النشطاء على مواقع التواصل وتتبع حساباتهم وتنبيههم عبر أرقام مجهولة وتحذيرهم في أي انتقاد للهيئة وسياستها بدعوى المصلحة العامة.

وتعمل علاقات الهيئة على إعداد مشروع “ميثاق إعلامي” في المناطق المحررة، تمهيداً لفرضه على النشطاء، وفرض التقيد والالتزام به، مع فرض بطاقات شخصية تعريفية للنشطاء، يتم الحصول عليها عبر أذرعها ممثلة بحكومة “الإنقاذ”، ومنع التغطية لكل من يرفض الحصول عليها.

وقبل عامين، نشرت شبكة “شام تقريراً بعنوان “معتقل سابق: تحرير الشام تتبع حسابات النشطاء وتعد ملفات أمنية لمواجهتهم بها بعد الاعتقال”، كشف فيه معتقل سابق في سجون الهيئة لـ “شام” عن أن الأجهزة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام تتعامل مع كل معتقل على غرار مايتعامل معه أجهزة النظام الأمنية في سجونها وأفرعها الأمنية، لافتاً لوجود ملفات معدة مسبقاً كأضابير لكل شخص تقوم باعتقاله.

وتحدث المعتقل أن أجهزة الهيئة واجهته بملف كامل معد مسبقاً وبكامل الدقة يتضمن صور لمحادثاته وتعليقاته عبر مواقع التواصل وفي غرف الأخبار التي انتقد فيها سياسية الهيئة وتصرفاتها، مشيراً إلى أن آراء قام بحذفها من حسابه قد تم تصويرها وإرفاقها بالملف قبل حذفها.

وأشار المعتقل السابق إلى أن الهيئة تملك جيش إلكتروني كبير من عناصرها وأنصارها، مهمتهم الأساسية تبييض صورة الهيئة، والترويج لأعمالها، ومواجهة منتقديها ومتابعة حساباتهم وغرف الأخبار التي يتواجدون فيها، وتصوير كل مايمس الهيئة، إضافة لإعداد ملفات كاملة تواجه أي متهم أو ملاحق في حال اعتقاله.

يأتي ذلك في وقت يواصل الذراع الأمني التابعة لهيئة تحرير الشام، اعتقال العشرات من النشطاء من أبناء الحراك الشعبي في سجونه المظلمة، في وقت أفرجت الهيئة عن آخرين خلال الأشهر الماضية، بعد أن اعتقلتهم لأشهر عديدة وجل التهم كانت تعليقات على منشورات على موقع “فيسبوك” أو نشر آراء تخالف أو تنتقد سياسية الهيئة وتهم أخرى من العامل مع الغرب وغيرها وجهت لهم.

شبكة شام

اترك رد