نائب إيراني: يدعو إلى استعادة 30 مليار دولار من أموال شعبه منحت لنظام الأسد

دعا النائب وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة إلى استعادة أموال إيران من سورية والتي تبلغ 20 إلى 30 مليار دولار على حد قوله.

وقال بيشه في مقابلة مع صحيفة “اعتماد” الإيرانية الأربعاء “عندما زرت سورية، قال بعض الناس إنني كلفت الميزانية (نتيجة للزيارة) ولكنني أكرر مرة أخرى، لقد منحنا سورية ( يقصد نظام الأسد ) من  20 إلى 30 مليار دولار، وعلينا استعادتها، لأن هذه الأموال التي صرفت هناك تعود للشعب الإيراني”..

إلا أن النائب الإيراني لم يحدد الطريقة التي يجب على بلاده استعادة الأموال عبرها في ظل المصالح الروسية في سورية.

يذكر أنه منذ اندلاع الحرب في سورية في 2012، دعمت طهران نظام بشار الأسد بكل ما لديها من قوة مالية وعسكرية ولوجستية في إطار مد النفوذ الإيراني حتى يبلغ البحر الأبيض المتوسط. وأظهرت آخر دراسة أجراها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني في نوفمبر 2019 تحت عنوان “شبكات التسلل الإيرانية في الشرق الأوسط”، أن إجمالي الأموال التي أنفقتها طهران على مليشياتها في سورية والعراق واليمن تقدر بحوالي 16 مليار دولار سنويا.


صورة لمنطقة الغواصات الروسية في القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري المطل على البحر المتوسط في 26 أيلول/سبتمبر 2019

80 مليار دولار

وكان موقع “إيران واير” أشار في آخر تقرير له حول ما أنفقته إيران لمد نفوذها في الخارج، أن أحد أهم أوجه الإنفاق الإيراني في سورية يتم عبر تسليم النفط والمنتجات النفطية إلى نظام الأسد، بالإضافة إلى الإمدادات الغذائية والطبية، التي قدرها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بنحو 2.5 مليار دولار في السنة وقال سمير الطويل الخبير الاقتصادي لـ “إيران واير” إن حجم الإنفاق الإيراني في سورية قد يصل إلى أكثر من 80 مليار دولار.

“اتركوا سوريا واهتموا بنا”

وتغازل تصريحات بيشه إلى حد بعيد الشعارات التي أطلقت في السنوات القليلة الماضية، خلال الاحتجاجات الرئيسية في إيران، حيث صدحت حناجر المحتجين قائلة “اتركوا سوريا واهتموا بنا”.

وفي مقابل تلك الشعارات كان دائما رد المسؤولين في إيران يأتي مبرراً بأنه لولا تلك الأموال التي أنفقت هناك لكان أمن البلاد في خطر.


ميليشيات إيرانية في سورية

تعويض عبر مناجم النفط والغاز والفوسفات

يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يطالب فيها مسؤول إيراني باستعادة أموال إيران من سورية، حيث قال يحيى رحيم صفوي المساعد الخاص للمرشد الإيراني في الشؤون العسكرية والقائد الأسبق للحرس الثوري، في شباط / فبراير الماضي، “على إيران استعادة ما أنفقته في سورية” بحسب زعمه ، دون أن يحدد المبلغ.

كما أضاف إعادة بناء سورية “ستستغرق عدة سنوات وستتطلب ما لا يقل عن 300 مليار دولار إلى 400 مليار دولار”. وقال “يجب على إيران أيضا أن تعوض عن التكاليف التي تكبدتها في سورية بحسب رأيه، والسوريون مستعدون لسداد ذلك من خلال مناجم النفط والغاز والفوسفات السورية”….

قائد فيلق القدس فيالحرس الثوري قاسم سليماني مع ميليشيات إيرانية في حلب(|أرشيفية)
قاسم سليماني مع ميليشيات إيرانية في حلب(|أرشيفية)

إلى ذلك، ألمح رحيم صفوي، إلى الاتفاقية المبرمة بين روسيا ونظام الأسد والتي ستستمر 49 عاماً، قائلا: “يمكن لإيران أيضاً أن تعقد اتفاقية سياسية واقتصادية طويلة الأمد مع “الحكومة السورية” ( يعني بذلك حكومة الأسد )،  وأن تعيد النفقات التي تكبدتها”.

“مناجم سورية في أيدينا”

في حين قال حسن عباسي، القائد السابق في الحرس الثوري وهو من منظري الأصوليين المتطرفين، في مقطع فيديو نشر في 2019 إن “مناجم سورية الرئيسية في أيدينا لأنهم لا يستطيعون إعادة الأموال التي أنفقناها هناك”. وأضاف دون أن يذكر المبالغ التي أنفقتها طهران في سوريا، إن إيران ستستخرج خلال 60 إلى 70 سنة من المناجم السورية، وستكون حصة دمشق 10٪ فقط والباقي لإيران.



المصدر : موقع ” العربية نت ” 

اترك رد