احمد الرمح: منذ العام 2011 لأول مرة يحدث تصدع في النواة الصلبة للنظام.. ولحين نهاية ولاية بشار الاسد سنشهد احداث كبير وعاجلة

أحمد الرمح

قال الكاتب والباحث السوري, احمد الرمح, في حديث خاص لـ تموز نت, ان “الصراع بين رامي مخلوف والاسد جاء بعد طلب روسي, اخر ايراني بدفع استحقاقات مالية من النظام, وخصوصا بعد علم الروس والايرانيين ان خزينة الدولة باتت خاوية. ولهم اموال يجب ان يحصلوا بعضها.

واضاف الرمح ان “تراجع الليرة السورية بدأ منذ بداية الثورة ولن يقف. هناك معلومات ان الليرة ستنهار بشكل اكبر بكثير من هذا… والتراجع سيكون دراماتيك خصوصا اننا ننتظر خلال الشهر القادم تطبيق قانون سيزر, وسيؤدي هذا القانون الى انهيار اسرع لليرة السورية. نستطيع القول انه منذ العام 2011 ولحد الان يحدث لأول مرة تصدع في النواة الصلبة للنظام. والنواة الصلبة له هي آل الاسد وآل مخلوف”.

واعتبر الباحث السوري ان البلاد تمر بسنة حاسمة, والمجتمع الدولي لا يريد انهيار الحكومة السورية “نحن امام سنة حاسمة, ولحين نهاية ولاية بشار الاسد سنشهد احداث كبير وعاجلة, ولكن ان يسقط النظام دراماتيكيا اعتقد ان هذا نوع من التفاؤل الغير مبني على اساس ومعطيات, نوع من انواع بيع الوهم. لان المجتمع الدولي لا يريد انهيار للنظام ودخول البلاد مرة اخرى بحالة الفوضى, ولا حتى الدول الموجودة على الارض السورية كإيران وروسيا وتركيا وامريكا لا يريدون هذا الامر لأنه يرتب عليهم تكاليف ومهام هم بغنى عنها”.

نص الحديث كاملا

– هل دخل الصراع بين السلطات السورية ورامي مخلوف مرحلة اللاعودة بعد اعلان الحجز على امواله واموال عائلته المنقولة والغير منقولة؟.

الصراع بين رامي مخلوف والاسد جاء بعد طلب روسي, اخر ايراني بدفع استحقاقات مالية من النظام, وخصوصا بعد علم الروس والايرانيين ان خزينة الدولة باتت خاوية. ولهم اموال يجب ان يحصلوا بعضها, قسم حصلوه من خلال العقود والاستثمارات, وقسم اخر لم يحصل بعد. وكان هناك طلب من بشار الاسد, بان لديك اموال موجودة في بعض الدول وبإمكانك ان تسدد من تلك الاموال ما يترتب عليك. هنا الاسد ضغط على راس القيادة الاقتصادية, أي رامي مخلوف, ورأينا التداعيات. البارح كانت شركة صبحي جود, وقبله اسماء كبيرة من الاقتصاديين لأجل ان يدفعوا لخزينة الدولة حتى تستطيع سداد مستحقات ايران وروسيا. من هنا بدأ الخلاف.

– من يقف وراء هذه الازمة الداخلية بين اطراف الحكم في سوريا حسب رايكم؟.

ان القضية ليست متعلق بأطراف داخلية مئة بالمئة, وما ينقل عن الاطراف الداخلية هو ان ما جرى؛ عملية نقل لمركز القوة الاقتصادية من آل مخلوف الى آل الاخرس. انا لا املك ادلة على هذه القضية؛ رغم وجود مؤشرات عليها, وهناك بعض الكلام الذي يخرج من الموالين الذين يقفون في صف رامي مخلوف ان بعض الشركات اصبحت تصفى ويذهب مجلس ادارتها وقيادتها لـ آل الاخرس عائلة زوجة بشار الاسد.

– منذ نشر رجل الاعمال السوري رامي مخلوف لفيديوهاته تراجعت قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، هل سيقف تراجع الليرة بعد الحجز على اموال مخلوف؟.

تراجع الليرة السورية بدأ منذ بداية الثورة ولن يقف. هناك معلومات ان الليرة ستنهار بشكل اكبر بكثير من هذا, والامر بالنسبة لي مؤلم لان هذا يؤثر على المواطن الموجود داخل مناطق النظام, اما المسؤولين من اصغرهم الى اكبرهم لن يتأثر بذلك. والتراجع سيكون دراماتيك خصوصا اننا ننتظر خلال الشهر القادم تطبيق قانون سيزر, وسيؤدي هذا القانون الى انهيار اسرع لليرة السورية. نستطيع القول انه منذ العام 2011 ولحد الان يحدث لأول مرة تصدع في النواة الصلبة للنظام. والنواة الصلبة له هي آل الاسد وآل مخلوف. لأول مرة يكون هناك تصدع, وهذا التصدع بادي للعيان ويشاهده المواطن السوري على مواقع التواصل الاجتماعي, وهذا يعني ان الامور بلغت مرحلة اللاعودة بين رامي مخلوف وبشار الاسد. حتى الانباء التي تحدثت عن تسوية وتفاهم بوساطة روسية؛ كذبها الفيديو الثالث الذي نشره رامي مخلوف.

– هل يمكن وصف ما يحدث بين اطراف الحكم السوري بإعادة ترتيب الهيكلية، ام ان الخلافات تتجاوز حدود سوريا وللقوة الاقليمية والدولية دور وكلمة الفصل فيها؟.

اعتقد ان التصدع في الانظمة الستالينية الدكتاتورية عندما يبدأ لا يتوقف ويستمر بالانهيار بشكل كبير جدا, واعتقد انه من الصعب تجاوز الامر الا اذا حاول بشار الاسد – واعتقد انه سيذهب الى هذا الخيار, الذي يعرف شخصية بشار الاسد ويعرف هذه الميزة عنده- سيذهب الى استخدام القوة, واستخدام القوة هنا يعني الصدام مع المجموعة التي توالي وتدعم وتتعاطف مع رامي مخلوف, وهذا الامر ان حدث ربما يؤدي الى صراع داخلي عسكري دموي بين الفريقين. فريق النظام الذي يمثله بشار الاسد, وفريق القوة الاقتصادية الذي يمثله رامي مخلوف. اعتقد ان الامور لن تذهب الى هذا الحد, وسيتم تصفية رؤوس كبيرة بطرق مختلفة كالاغتيالات -والنظام مشهور بها- وبالتالي تتم عملية انهاء واغلاق هذا الملف. لكن اغلاق هذا الملف ليس بالسهولة التي نعتقدها خصوصا اذا عرفنا ان الاموال التي يديرها رامي مخلوف وكان يستفيد بحصة معينة هي اموال موجود في البنوك الخارجية عن طريق شبكة بنكية معقدة جدا, وهذا يعطي رامي مخلوف نوع من الامان لأنه بإنهاء رامي مخلوف فيزيولوجيا –بالاغتيال- ستختفي هذه الاموال وتذهب. لذلك لايزال لدى مخلوف اكثر من ورقة رابحة ممكن ان يعمل بها ويستغلها. ضعف رامي مخلوف انه موجود بالداخل, ولا اعتقد ان شخصية مثل رامي مخلوف عملية تصفيتها او الغائها تحتاج الى قرار للمنظومة الدولية التي تدعم الاسد.

– قال المبعوث الاممي الخاص بسوريا غير بيدرسون ان اطراف الصراع في سوريا اتفقوا على اتمام المحادثات وجدول اعمال للجنة الدستورية، هل يمكن في ظل الاوضاع الضاغطة ان يتوصل الطرفين لاتفاق؟.

اجل هناك اتفاق منذ أمد, وتحدث بيدرسون خلال الاحاطة الاخيرة له في الامم المتحدة عن اتمام المحادثات وجدول اعمال اللجنة الدستورية؛ صحيح ولكنه معلق حتى الان بسبب انتشار جائحة كورونا في العالم, وعند حدوث انفراج ستبدأ المحادثات. خصوص اذا علمنا انه تم الضغط على روسيا, وروسيا ضغطت على بشار الاسد خلال الزيارة الاخيرة لوزير الدفاع الروسي. كما انه هناك ضمانات روسية بان يلتزم النظام باللجنة الدستورية. لكن مع اجتياح فيروس كورونا للعالم استفاد منه النظام للمماطلة واستغلال الوقت. هناك تفاؤل كبير على مواقع التواصل والصحافة والمواقع الالكترونية بقرب انهيار النظام. اعتقد انه تفاؤل مفرط واحيانا يصل الى حد بيع الوهم, ويلزمه الوقت. نحن امام سنة حاسمة, ولحين نهاية ولاية بشار الاسد سنشهد احداث كبير وعاجلة, ولكن ان يسقط النظام دراماتيكيا اعتقد ان هذا نوع من التفاؤل الغير مبني على اساس ومعطيات, نوع من انواع بيع الوهم. لان المجتمع الدولي لا يريد انهيار للنظام ودخول البلاد مرة اخرى بحالة الفوضى, ولا حتى الدول الموجودة على الارض السورية كإيران وروسيا وتركيا وامريكا لا يريدون هذا الامر لأنه يرتب عليهم تكاليف ومهام هم بغنى عنها.

تموز نت

اترك رد