لم أتقن قراءاتي .. ريم سليمان الخش

لم أتقن قراءاتي .. ريم سليمان الخش
مسرحية غنائية
بين ثائر عربي وملك الموت
.
ملك الموت:
ماتوا جميعا !!
الثائر:
ولم تخطء نبوءاتي!!
فليعلن الصور ميقات القيامات!!
.
دمي المشظى!..أنا روحٌ بلا وطنٍ
لم أتقن الحبّ لم أشبع عشيقاتي!
ملك الموت:
هل تخبر الله؟
الثائر :
أخشى أن أبوح بما
يعذب القلب…
ملك الموت:
من نقص المروءات!!
.
الثائر:
النار مالنار ؟ لسعٌ في ضمائرنا!!
النار موطنها كنهي!..خطيئاتي!
.
وأغلبُ الظنّ أن النفسَ إنْ فسدت
تضرّم اللفح من إيحائها الذاتي!!
.
ملك الموت:
علامَ تخشاه ؟..مانوع الجريمة ؟ ما
يُبقي انفعالك حكرا للمعاناةِ!!
.
أتندم الآن ؟؟…من بعد الذي!!(…) ولقد
جاء امتحانك منقوص العلامات!!
.
حدث لأعلمَ ماتخفي لموعده
مايوقع القلب في شِرك الندامات!!
الثائر :
كنّا عراةً وكان العشق سترتنا
وكنتُ أرعشُ طفلا في المتاهات!!
.
وكنتُ أقصدها كينونةً ..أفقا
به كبرتُ به كانت بداياتي!
.
عنقاءُ موطنها في الغيب مابرحت
تطالب النفس مابعد النهاياتِ
.
فرحت أعزفها قيثارة ولها
سالت حروفي واستنبطتُ نوتاتي
.
وقمتُ أبعثها في نطفة نطقت
حتى تبلغها أسمى الرسالات!!
.
ومضاءُ شعلتها من وجه من سطعوا
ليكشفوا العتم عن أعتى انحدارات!!
.
وكنتُ أُقرِؤها نفسي مخضبةً
برغبة الدمّ في قهر المشيئاتِ
.
شمّاء قامتها كالنخل شامخة
تمرٌ بسرّته كلّ الملذات
.
حمراءُ إنّ لها صدرا يُزلزلني
عشقا يُشاطرني نزفي ولذاتي
.
لكم سقانيَ مالم يُسقَ عنترةٌ
لكم تفنن في لون احتواءاتي
.
لكم تحمّلَ أشواقي بلا ألمٍ
جوعي مشاكستي ..ضعفي ولعناتي!!
ملك الموت :
لكنّها انتفضت مذْ خنت عالمها
مذْ صار بينكما حشدُ الولاءاتِ
.
علام قد تُركت في خدر مغتصبٍ!!
للتيه متعته !!دون ارتباطات!!
.
علام تمنح ما (…) وغدا بلا ذمم!!
هل هنتَ يا (…) أولم يخذلْك بالآتي….
الثائر :
باتت تعذبني سفحا تلازمني!
تمتص أوردتي وتريقُ لاءاتي
.
لم يبقَ للقلب شرْيان لتقطعه!!
لم يبقَ للجسم أخدود لراحاتي!!
.
عانيتُ عانيتُ حتى صرتُ مبتذلا !!
كانت تمتعني فوق احتمالاتي!!!
.
كانت تذوّبني حبا فخفت بأن
أبقى بلا جسدٍ
ملك الموت :
عته الحماقات!!
الثائر :
كانت معنّفة كالوحش تقضمني
حتى اخترقت مجرّاتٍ بآهاتي!!
.
أنثى مقدسة بالعشق تصهرني
حتى صبأت ولم أكمل صباباتي!!
ملك الموت:
لقد هربت إذن؟؟
الثائر :
كانت ستقتلني!!
ملك الموت:
كلّ بإمرته …كلّ بميقاتِ !
.
هذا وربيَ هتكٌ في إزاركما
هذا انتحارٌ وخرقٌ للأماناتِ
.
العمر مالعمر إلا ومضة صُرفت
حبا ولذته مثل الخرافات!
.
والعشق قبضته كالنار لاسعة
لكنْ صلابته فوق الحسابات
.
كم سار خلف اتقاد العشق رهطكمُ
وعاد منهزما دون انتماءات!!
.
أن ليسَ يبلغ فحوى الكون منكسرٌ
وليس دون أذى سبر المجرات!!
الثائر :
مازلتُ أرغبها ..
ملك الموت:
تخشى غوايتها
كعابد ضلّ من فرط الدلالات!!
.
هذا امتحانك
الثائر :
صعبٌ مانجحتُ به !!
أنا الضعيف أنا جهلُ المجازات!!
.
ملك الموت:
هل تخبرُ الله؟
الثائر :
لم أحفظ أمانته …
لم أفهم العشق..لم أُتقن قراءاتي..
_ريم
الرابط في بوابة الحرية

http://www.poetsgate.com/ViewPoem.aspx?id=204899

اترك رد