عقب نشر حواجز للفرقة الرابعة.. تسوية جديدة غربي درعا

نشرت قوات الأسد خلال اليومين الماضيين العديد من الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش بريف درعا الغربي، وذلك بعد إتفاق تم بين لجان درعا والنظام، قال ناشطون أن الأخير أخل ببعض بنوده على الفور.

وعلمت شبكة شام أن النظام أشاع يوم أمس أنه سيعمل على تسوية أوضاع جميع المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية من أبناء ريف درعا الغربي، وتستهدف التسوية المنشقين والمطلوبين للخدمة وأيضا الملاحقين أمنيا، ولكن بشرط التحاقهم بالخدمة في الفرقة الرابعة.

وقال ناشطون لشبكة شام أن العديد من الأشخاص توجهوا إلى مقرات الفرقة الرابعة منذ الصباح ويقدر عددهم بالعشرات، وذلك للإنتساب كي يتم إعفائهم من الملاحقة الأمنية.

وعن شروط الإلتحاق أكد ناشطون أن الشروط ما تزال غير واضحة بشكل كامل، إلا أن الشرط الوحيد الذي أدى بأعداد كبيرة من الأشخاص لتسجيل أنفسهم هو شرط بقائهم للخدمة في مناطقهم فقط، دون نقلهم إلى خارجها.

وحسب معلومات حصلت عليها شبكة شام قال ناشطون أن الفرقة الرابعة المنتشرة حاليا في ريف درعا الغربي خاصة في اليادودة والمزيريب، ستنسحب منها لاحقا بعد أن تضع مكانها، عناصر جدد من أبناء المنطقة المنسبين لها حديثًا، وشكك ناشطون صراحة بنوايا النظام حيث لم يصدق يوما في أي من الوعود التي قدمها.

وأشار الناشطون أن اللجنة المركزية بريف درعا الغربي كانت قد اتفقت مع النظام على تعزيز قواتها وحواجزها فقط، إلا أن النظام أخل بهذا الشرط وقام بنشر عدد إضافي من الحواجز في عدد من المناطق ومداخل البلدات والمدن، وهو ما يعني زيادة الضغط على الأهالي والمدنيين، ما يعني أيضا زيادة عمليات الاعتقال على هذه الحواجز.

وذكر ناشطون أنه بعد نشر هذه الحواجز لم يعد أمام الأشخاص المطلوبين للخدمة إلا هذا الخيار وهو الإلتحاق بصفوف الفرقة الرابعة، أملا في عدم ملاحقتهم أمنيًا وعدم إعتقالهم.

وتجدر الإشارة أن التسوية الأولى التي كانت في 2018 والتي تلت سقوط محافظة درعا بيد النظام السوري، كان من أحد شروطها عدم الملاحقة الأمنية والإعتقال، إلا أن النظام السوري وروسيا نقضوا العهد على الفور، ما يعني أن لا عهد ولا ميثاق لهم.

وكان مجهولون يوم الأربعاء الماضي قد أطلقوا النار على عدد من أعضاء اللجنة المركزية بريف درعا الغربي قرب معمل الكنسروة شمال بلدة المزيريب غربي درعا، ما أدى لاستشهاد كل من عدنان الشنبور وعدي الحشيش ورأفت البرازي، كما أصيب القياديين السابقين في الجيش الحر محمود البردان “أبو مرشد” و “أبو مصطفى علي” بجروح.

هذا الإستهداف أدى لشن مجموعة تابعة للجنة المركزية هجوما على مقر يعتقد أنه تابع للمجموعة التي نفذت عمليات الإغتيال في بلدة المزيريب، وكانت هذه العملية حجة لنظام الأسد لزيادة تواجده في المنطقة، ما يؤكد أنه هو من كان يقف ورائها، فكما يقول المثل “إذا أردت أن تعرف من الفاعل فابحث عن المستفيد”.

شبكة شام

اترك رد