ميغ-29″ في سوريا..لمواجهة “بيرقدار” التركية

رجح مصدر عسكري في المعارضة السورية أن تكون القوات الجوية الروسية قد بدأت بتدريب طيارين من جيش النظام على مواجهة الطائرات التركية المسيّرة، التي حققت نجاحات كبيرة في كل من سوريا وليبيا.
جاء ذلك بعد الطلعات والغارات الجوية التي نفذها الطيران الروسي، ولأول مرة منذ آذار /مارس الماضي، في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة شمال غرب سوريا، حيث عثر على بقايا أسلحة تدريبية خلفتها الطائرات المنفذة والتي لم تستهدف أهدافاً بشرية.
وكانت طائرات روسية قد أغارت الأربعاء على محيط قرية تل أعور قرب مدينة جسر الشغور بريف إدلب، كما هاجمت أراضي خالية في محيط قرى وبلدات (الزيارة والسرمانية وزيزون) في سهل الغاب بريف حماة الغربي.
والخميس جدد الطيران الروسي طلعاته في منطقة سهل الغاب، وأسقط مقذوفات صاروخية وقنابل في محيط محطة كهرباء زيزون الحرارية، من دون أن تؤدي الهجمات إلى سقوط ضحايا، حيث كان واضحاً عدم استهداف أي مواقع مأهولة، الأمر الذي يؤكد تقديرات في المعارضة رأت أن الطلعات الجوية الروسية الأخيرة هي طلعات تدريبية.
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن العثور على بقايا من قنابل “كاب” الروسية شديدة الانفجار في المناطق التي تم استهدافها، وقالت إن الطائرات المهاجمة كانت من نوع سوخوي-34، لكن مصادر عسكرية في المعارضة استبعدت ذلك.
وحسب ضابط منشق عن النظام، متخصص في السلاح الروسي، فإن بقايا القنبلة “كاب” التي تقول بعض المصادر إنه تم العثور عليها هناك ربما تكون من مخلفات هجمات سابقة نفذتها بالفعل طائرات من طراز سوخوي-34 أو57، لأن رصد وتحليل الطلعات الأخيرة في ريفي إدلب وحماة الغربي، يومي الأربعاء والخميس تشيران إلى معطيات أخرى.
وحسب الخبير العسكري الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن المعطيات التي توفرت تؤكد أن الطائرات المنفذة هي من طراز “ميغ-29” الروسية المحدثة، التي تم توريدها مؤخراً لقوات النظام، وأنها كانت طلعات تدريبية، كونها استخدمت صواريخ جو-جو من طراز “R-37” لاصطياد بالونات حرارية مضيئة تحاكي في حجمها وبصمتها الرادارية الطائرات المسيّرة.
وفي الوقت الذي نفى فيه المعلومات التي تم تداولها حول القنبلة الروسية “كاب” باعتبارها سلاحاً ليزرياً موجهاً، وأكد أنها قنبلة من النوع الغبي بهامش خطأ كبير جداً أثبت فشله في الحرب السورية، نوه المصدر ذاته إلى أن الطلعات الأخيرة كان واضحاً أن هدفها هو التدريب على التعامل مع الطائرات التركية المسيّرة “بيرقدار” التي حققت نجاحات كبيرة في المعارك التي دارت مؤخراً شمال غرب سوريا وفي محيط العاصمة الليبية طرابلس.
وقال إن وزارة الدفاع الروسية قررت توريد طائرات “ميغ-29” لقوات النظام بعد توصل الخبراء الروس إلى أن هذا الطراز من المقاتلات قادر على التعامل مع السلاح التركي الجديد، الرشيق والرخيص في الوقت نفسه، والذي كان بمثابة مفاجئة صادمة لروسيا.
ومنذ 5 آذار/مارس 2020، فرضت كل من أنقرة وموسكو وقف اطلاق نار في شمال غرب سوريا، بعد هجمات واسعة لقوات النظام والميليشيات التابعة لإيران على ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، تعرضت فيها المعارضة لخسائر فادحة، قبل تدخل الجيش التركي واستخدامه طائرات من دون طيار من نوع “بيرقدار”، أحدثت تحولاً في مسار العمليات العسكرية.
وبينما توقفت المعارك في إدلب وريفها، تدور مواجهات عنيفة بين القوات المدعومة من الروس والأتراك في ليبيا للسيطرة على مواقع استراتيجية في محيط العاصمة طرابلس، حيث أسهمت المسيرات التركية نفسها في استعادة قوات حكومة الوفاق زمام المبادرة، بعد التراجع الكبير في صفوفها سابقاً.
وتقول مصادر متطابقة إن الجيش الروسي زود قوات اللواء الليبي خليفة حفتر، المدعوم من قبل موسكو، بالنسخة نفسها من الطائرات (ميغ-29) وأنه على الأغلب جرى إرسال دفعة طيارين أولى من قوات النظام السوري لقيادة هذه الطائرات في معارك ليبيا.

المدن

اترك رد