الحوار بين واشنطن وبغداد:تخفيض القوات الأميركية

قال بيان مشترك صادر عن حكومتي الولايات المتحدة والعراق بمناسبة إطلاق الحوار الاستراتيجي بين البلدين إن الولايات المتحدة “ستقلّص” عدد قواتها في العراق خلال الأشهر المقبلة، وستساعد العراق في أزمته الاقتصادية وستدعم جهوده الإصلاحية.
من جانبه أوضح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إنّ الحوار الاستراتيجي “حقق إنجازاً”، مشيراً إلى أنه “ركّز على مبدأ السيادة ومصلحة العراق أولاً”، وأنه “جرى تأكيد الانسحاب الأميركي لجميع الموجودين، وعدم وجود أي قواعد”.
وانطلقت الخميس، أولى جلسات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة لمناقشة عدد من القضايا التي تندرج ضمن 4 محاور رئيسية؛ هي الأمن والسياسة والاقتصاد والثقافة، وذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
وأوردت وكالة الأنباء العراقية عن مسؤول في الحكومة العراقية قوله نقلاً عن الكاظمي، إن “الحوار أنتج اعترافاً بقرار مجلس النواب بالانسحاب الأميركي”، مضيفاً أن الكاظمي أشار إلى أنه “سيكون هناك تعاون على صعيد العلاقات الاقتصادية وغيرها من القطاعات”.
وصوّت البرلمان العراقي، مطلع العام الحالي، في جلسة استثنائية قاطعتها الكتل الكردية وغالبية القوى العربية السنّية، وكتل ونواب المكوّنَين التركماني والمسيحي، ونواب مستقلون آخرون، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، إثر عملية اغتيال قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس “هيئة الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي.
وفي البيان المشترك الذي صدر فجر الجمعة، قالت حكومتا البلدين إن “مباحثات الحوار الاستراتيجي عقدت عبر دائرة اجتماعات الفيديو المغلقة بين الطرفين الممثلين بالوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم، ووكيل وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالعلاقات السياسية ديفيد هيل”، موضحاً أنّ المباحثات تناولت مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والقضايا السياسية، والعلاقات الثقافية.
وجدد البلدان “تأكيدهما المبادئ المتفق عليها في اتفاقية الإطار الاستراتيجي، كما شددت الولايات المتحدة على احترام سيادة العراق، ووحدة أراضيه، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن السلطات التشريعية والتنفيذية العراقية”، وفق البيان.
وبحسب البيان المشترك بين بغداد وواشنطن، فإن الولايات المتحدة أكدت دعمها للحكومة العراقية، بما في ذلك “مواصلة الجهود الإنسانية، واستعادة الاستقرار، وإعادة إعمار البلد، وتنظيم انتخابات حرة وعادلة ونزيهة، ودعم سيادة القانون، وحقوق الإنسان، وإعادة النازحين وتسهيل عملية اندماجهم، ولا سيما الأقليات في المجتمع العراقي التي تعرضت للإبادة على يد تنظيم داعش الإرهابي”.
وتعهدت واشنطن بأنها ستواصل، خلال الأشهر المقبلة، تقليص عدد القوات الموجودة في العراق، والحوار مع الحكومة العراقية حول وضع القوات المتبقية، مؤكدة أنها “لا تسعى إلى إقامة قواعد دائمة، أو وجود عسكري دائم في العراق”.
من جهتها، التزمت حكومة العراق “بحماية القوات العسكرية للتحالف الدولي، والمرافق العراقية التي تستضيفها، بما ينسجم مع القانون الدولي والترتيبات المعنية بخصوص وجود تلك القوات، وبالشكل الذي سيتم الاتفاق عليه بين البلدين”. وقال البيان المشترك: “تتطلع كلتا الحكومتين إلى مباحثات معمقة بشأن القضايا المذكورة آنفاً في اجتماع لجنة التنسيق العالي للحوار الاستراتيجي في العاصمة واشنطن المزمع عقده في تموز/ يوليو المقبل”.

المدن

اترك رد