حلول النظام الأمنية.. عودة للمربع الأول

ما يزال النظام يراهن على حلوله الأمنية، ويحاول ترهيب أصحاب الكلمة الحرة والصوت العالي بأصفاد الحديد، ويبدو أن النظام لم يتعظ من أصوات الحرية التي كانت تعود بوتيرة أعلى من سابقتها مع كلّ فجر جديد.

بهذا السياق، حصلت ليفانت نيوز على معلومات تفيد باعتقال محسن حزام عضو المكتب السياسي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي وعضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية، من منزله في مدينة حلب من قبل أحد الأجهزة الأمنية.

حيث أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية صباح اليوم، على الرغم من محاولات هيئة التنسيق الدائمة، بأن تتجنب التصعيد مع النظام وأن تحافظ على نبرة خطاب متوازنة، وأنها “لم تكن يوماً من دعاة الفوضى والعنف والإرهاب”، بحسب التوصيف الذي حصلت عليه ليفانت نيوزمن أحد المصادر المسؤولة في الهيئة.

حملة الاعتقالات الجديدة مؤشر جديد على أن النظام مصرّ على تغليب الحلّ الأمني على صوت المنطق، وأن كلّ المحاولات التي بذلتها الهيئة في عدم الانجرار إلى التصعيد لم تفلح، ولم تستطع أن تثني النظام عن حلوله الأمنية.

وليست المرة الأولى التي تستهدف خلالها شخصيات قيادية في هيئة التنسيق، فمصير الطبيب عبد العزيز الخير، ما زال مجهولاً بعد انقطاع أخباره قبل 8 سنوات إبان عودته من الصين، حيث كان مشاركاً بصفته نائباً لرئيس هيئة التنسيق، وبهذا الصدد كانت عقيلة الخير، السيدة فدوى محمود قد أدلت بشهادة لـليفانت نيوز ، قالت فيها:  “بالنسبه للضغط على النظام، نحن نحاول ونناشد ونصدر بيانات، ونتواصل مع المنظمات الدولية والحقوقية للضغط على النظام وحلفائه، ولكن النظام لتاريخ اليوم لا يستجيب لأي من النداءات”، وأوضحت السيدة محمود: “أعتقد بأن المجتمع الدولي كالعادة لا يعوّل عليه، ولكننا سوف نستمرّ في الضغط عليه ليأخذ خطوات جدية بهذا الخصوص.

وفيما يتعلّق بقضية المعتقلين من أعضاء هيئة التنسيق، كان رئيس الهيئة حسن عبد العظيم قد خصّ ليفانت نيوز بحوار خاص، قال فيه: “لا جديد في موقف النظام بخصوص معتقلينا القياديين البارزين، عبد العزيز الخيّر وإياس عياش ورجاء الناصر والشاب ماهر طحان ابن زوجة الخيّر السيدة فدوى محمود، الذين تمّ نقلهم بالسيارة من مطار المزّة عند عودتهم معنا من الصين بتاريخ 20/ 9/ 2012، على الرغم من اعتراف مسؤول أمني كبير لصحيفة الحياة منذ حوالي عامين بوجودهم قيد الاعتقال، وتدهور صحة عبد العزيز الخير، وقد طالبنا في لقاءات مع البعثات الدبلوماسية الروسية والمصرية والصينية، والمبعوث الدولي السابق السيد ديمستورا، والمبعوث الدولي الحالي السيد غير بيدرسن، العمل للإفراج عنهم وعن جميع المعتقلين، دون جدوى، على الرغم من أن القرار ٢٢٥٤ / ٢٠١٥ يلزم النظام بالإفراج عن جميع المعتقلين منذ آذار ٢٠١١ وحتى اليوم”.

معتقلون كثيرون، ينتمون إلى عدّة تيارات سياسية، وفنانون ومبدعون ما يزالون يقبعون في غياهب سجون النظام السوري، بينهم من أفرج عنه كـ”عدنان الدبس”، وزوجته “أمل نصر”، وفالفنانتين سمر كوكش وليلى عوض والشاعر وائل سعد الدين،بعد تجارب اعتقال مريرة، ومنهم ما يزال مجهول المصير حتى اليوم، كعدنان الزراعي، زكي كورديللو، وقائمة طويلة، يبدو أنّ النظام ماضٍ في إضافة أسماء إليها، بعد أن أصبح لديه متسع في السجون، سيما وأنّه قام بإصدار وثائق وفاة مزوّرة لغالبية معتقلي الرأي في سجونه! 

ليفانت

اترك رد