تركيا تربط موافقتها على خطّة للناتو بمصير الكُرد السوريين

أعاقت تركيا مجدداً مسعى حلف شمال الأطلسي “الناتو” لتفعيل خطة الدفاع الجديدة الخاصة بشرق أوروبا، حيث دعت أنقرة الحلف إلى تصنيف وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا، كتنظيمات إرهابية كي توافق على الخطة.

وكررت أنقرة طرح شروطها للموافقة على المشروع الدفاعي الجديد الذي يريد حلف الناتو تنفيذه في شرق أوروبا، حيث قالت وكالة (دويتشه فيلة) في نسختها التركية، إنّ أنقرة طالبت دعماً قوياً لمصالحها القومية مقابل الموافقة على الخطة.

واحتوت الشروط التي طرحتها تركيا تصنيف القوات الكردية في شمال سوريا، كوحدات حماية الشعب، إضافة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي كـ”تنظيمات إرهابية”، بيد أنّ العديد من الدول الأعضاء لم يرحبوا بهذا المطلب.

وتعدّ خطة الدفاع، “خطط الرد التدريجي”، التي تعيق تركيا تنفيذها، أحد العناصر الأساسية للإجراءات الرادعة التي اتخذها الحلف ضد موسكو، وتحتوي الخطة شرحاً تفصيلياً لكيفية دعم أعضاء الحلف في حال تعرضهم لأزمات أو اعتداءات.

وتقدّم الخطة اقتراحاً بتحريك فرق التدخل السريع جداً، التابعة للحلف، في حال وقوع أوضاع طارئة.

وكان قد شهد العام 2015، تشكيل خطة الدفاع تلك، التي تحتوي دول البلقان وبولونيا، عقب ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، وتقرّر تنفيذ الخطة في قمة حلف الناتو التي أقيمت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأثناء الخطاب النهائي للقمة، طالب الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، الدول الأعضاء بدعمها، فيما لا يستطيع الحلف تنفيذ الخطة نتيجية معارضة تركيا للمرة الثانية، إذ يتم اتخاذ القرارات داخل الناتو بالإجماع.

وأشارت وكالة الأنباء الألمانية DPA، أنّها دعت الناتو إلى تقديم معلومات حول القضية، غير أنّها لم تتلقّى تصريحاً حول الأزمة مع تركيا، حيث بيّن الناطق باسم الناتو، أنّه لن يتمكّن من تقديم أية تصريحات بسبب قرار الحفاظ على سريته.

هذا وكشفت الوكالة الألمانية، أنّ المسؤولين الأتراك أكدوا كذلك معارضتهم تداول القضايا الحساسة والخاصة بالناتو، إعلامياً.

وكانت قد كشفت وكالة رويترز، في نوفمبر الماضي، أنّ أنقرة رفضت دعم الخطة الدفاعية لحلف الناتو، والمتعلقة بدول البلطيق وبولندا، إلا إذ منح الحلف دعماً سياسياً أكبر لأنقرة في قتالها وحدات حماية الشعب في شمال سوريا، وفق أربعة مصادر في حلف شمال الأطلسي.

ليفانت-وكالات

اترك رد