على وقع الأزمة الاقتصادية..”الإدارة الذاتية” ترفع رواتب الموظّفين بنسبة 150%

رفعت “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا رواتب الموظّفين في الدوائر التابعة لها بنسبة 150%، وذلك بالتزامن مع الانهيار الاقتصادي في قيمة العملة السورية وما نتج عنه من ارتفاع فلكي بأسعار السلع والمواد، وسط فقدان معظم السوريين للقدرة الشرائية.

وأصدرت “الذاتية” بيانا اليوم الخميس اطّلع عليه بروكار برس، قالت فيه إنّها رفعت رواتب الموظفين العاملين في مؤسساتها ومنهم عناصر الأمن الداخلي والعاملين بموجب عقود قانونية بنسبة 150%.

وتبدأ الزيادة على الرواتب اعتبارا من تاريخ 1 حزيران/ يونيو الجاري، حيث أنّ الموظّفين سيستلمون الزيادة المضافة إلى رواتبهم نهاية الشهر.
وعنونت “الإدارة الذاتية” بيانها بأنّ القرار الذي اتّخذته جاء “بناء على مقتضيات المصلحة العامة”.
وتأتي هذه الزيادة في وقتٍ تشهد فيه الليرة السورية انهيارا تاريخيا، حيث سجّلت أمام الدولار الأمريكي وفقا لتداولات اليوم سعر 3000 ليرة.

وتسيطر الإدارة الذاتية معززة بجناح عسكري ممثّل بـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، على مناطق غنية بالنفط والغاز والمياه.

وكانت الولايات المتّحدة أعلنت أكثر من مرّة على لسان رئيسها دونالد ترامب، أنّ مردود نفط سوريا سيصب في جيوب “قسد”.

وتورّد “الإدارة الذاتية” النفط إلى مناطق سيطرة النظام السوري، ومناطق المعارضة مقابل المال، في حين تحدّثت تقارير روسية عن “سرقة” أمريكية للنفط السوري وتهريبه إلى تركيا.

ومع دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ، أمس الأربعاء، فإنّ توريد النفط إلى مناطق سيطرة النظام سيعرّض الإدارة الذاتية إلى العقوبات الأمريكية، في حين يبقى طريق التوريد إلى مناطق المعارضة مفتوحا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، علم بروكار برس من مصادر خاصّة أنّ “قسد” استأنفت توريد النفط إلى مناطق سيطرة “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا في شمال وشرق حلب، بعد انقطاع على خلفية عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا و”الوطني” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019.
وتحرّك 60 صهريجا نحو الحقول النفطيةأبرزها حقل “الشدادي” في الرابع من الشهر الجاري، قادمةً من مدينة منبج (مركز التداول الرئيس)، من أجل تحميل النفط إلى مناطق سيطرة “الوطني”.

وأوضح المصدر وقتذاك أنّ عملية التوريد ستصبح مستمرة بمعدل 50 الى 80 صهريج يومياً سعتها بالمجمل نحو 2500 طن من النفط/ باليوم الواحد.
وكانت “قسد” تبيع نحو 100 صهريج نفط يومياً إلى مناطق “الوطني”، يتم تحميلها من حقلي نفط الشدادي ورميلان في الحسكة، وحقل نفط العمر في دير الزور.

بروكار برس

اترك رد