واشنطن تبارك التوافق الكردي ـ الكردي: خطوة تاريخية

رحّبت الولايات المتّحدة الأمريكية بالإعلان عن توافق بين “الأحزاب الوطنية الكردية” من جهة، و”المجلس الوطني الكردي” من جهة ثانية، بشأن التوصّل إلى رؤية سياسية مشتركة ملزمة والوصول إلى تفاهمات أولية، مع انتهاء المرحلة الأولى لمفاوضات وحدة الصف الكردي.

وقالت السفارة الأمريكية في دمشق، إنّ الولايات المتّحدة “ترحب بهذا التفاهم الأولي كخطوة تاريخية مهمة نحو تفاهم أكبر وتعاون عملي ، مما سيفيد الشعب الكردي السوري وكذلك السوريين من جميع المكونات”.

وزادت السفارة، أنّ التفاهم الكردي ـ الكردي يرمز إلى خطوة إلى “مهمة نحو تنسيق سياسي أكبر بين الفصائل السياسية الكردية السورية بدعم من الولايات المتحدة، وسوف يساهم في حل سلمي للصراع السوري بموجب قرار الأمم المتحدة 2254 من خلال المساعدة في توحيد جميع السوريين المعارضين لنظام الأسد”.

واختتم قبل يومين (16 حزيران الجاري) وفدين كرديين يمثّلان الجهتين الجولة الأولى من المفاوضات التي تدعمها واشنطن.

وجاء في بيان صادر أول أمس الثلاثاء اطّلع عليه بروكار برس أنّ وفدا “المجلس الوطني الكردي في سوريا وأحزاب الوحدة الوطنية الكردي توصلا إلى رؤية
سياسية مشتركة ملزمة، والوصول إلى تفاهمات أولية، واعتبار اتفاقية دهوك 2014حول الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع أساساً لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول إلى التوقيع على اتفاقية شاملة في المستقبل القريب”.

وتم التوصل إلى هذه التفاهمات الكردية برعاية ومساعدة نائب المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي السفير ويليام روباك والقائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي.

وفي 20 أيار/ مايو الماضي أعلنت مجموعة من الأحزاب والمنظمات المتواجدة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمقربة من “مجلس سوريا الديمقراطية” بعد اجتماع لها تشكيل ما يسمى بـ”أحزاب الوحدة الوطنية الكردية” للتفاوض مع “المجلس الوطني الكردي” المنضم إلى الائتلاف الوطني المعارض، وذلك ضمن مساعٍ لتوحيد الصف الكردي في منطقة شمال شرق سوريا.

ماهي اتفاقية دهوك 2014
ويتضمّن اتفاق دهوك المعلن عنه كخارطة طريق تشكيل المرجعية السياسية الكردية بموجب إطارين اثنين أساسيين يضاف إليهما ثالث من خارجهما، على النحو التالي: 12 عضوا من حركة المجتمع الديمقراطي، و12 عضوا من المجلس الوطني الكردي، و8 أعضاء من قوى سياسية من خارج الإطارين، ليصار بعدها إلى تشكيل لجنة مشتركة من المرجعية
وبحسب الاتفاق، فإن مهمة هذه المرجعية هي رسم الاستراتيجيات العامة وتجسيد الموقف الموحد, وتشكيل شراكة فعلية في هيئات الإدارة الذاتية, والتوجه نحو الوحدة السياسية والإدارية ومشاركة كافة المكونات الأخرى.

والبنود الرئيسة الثلاثة وفق الاتفاقية بحسب ما نُشر للرأي العام والإعلام، هي:

أولاً: المرجعية السياسية الكردية: تشكيل مرجعيّة سياسيّة من إطارين، حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، ومن أحزاب وفعاليّات اجتماعيّة خارج الإطارين من جهة أخرى.

ثانياً: الإدارة الذاتية الديمقراطية: كيفيّة انضمام أحزاب المجلس إلى الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة بعد تشكيل لجنة مشتركة من المرجعيّة لإجراء حوارات مكثّفة مع الإدارة القائمة حول بعض التغييرات في العقد الاجتماعي ووثائق الإدارة، بحيث تتحقق الشراكة الفعلية فيها وفي الهيئات التابعة لها، وتطوير الشكل الراهن لإدارة المناطق الكردية نحو توحيدها سياسياً وإدارياً والعمل من أجل توثيق تمثيل مختلف المكونات الأخرى فيها.

ثالثاً: الحماية والدفاع: إيجاد آليات يتم من خلالها – في حال وجود وحدات عسكريّة تابعة للمجلس- أن تقوم بواجبها في الدفاع عن “روج آفا”، من خلال لجنة مشتركة منبثقة من المرجعيّة الكرديّة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه من غير الممكن أن تكون هناك أكثر من قوّة عسكريّة في “روج آفا”، بل قوّة عسكرية واحدة تابعة للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة، وفقا لهاوار.

بروكار برس

اترك رد