اغتصاب وإجهاض في سجون الأسد.. شكوى قضائية بألمانيا ضدّ 9 مسؤولين كبار في النظام

تقدّم 7 سوريين من ضحايا الاغتصاب والتعديات الجنسية في معتقلات النظام السوري، بشكوى قضائية في ألمانيا تستهدف 9 مسؤولين كبار في النظام والمخابرات الجوية على رأسهم اللواء جميل الحسن المقرّب من رأس النظام بشار الأسد، والصادر بحقّه مذكرة توقيف ألمانية ـ فرنسية للاشتباه بارتكابه جرائم ضدّ الإنسانية.

وقال المركز الأوربي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان على موقعه الرسمي (ترجمه بروكار برس)، إنّ سبعة ناجين (4 نساء و3 رجال) من التعذيب في معتقلات النظام تقدّموا يوم 17 من حزيران/ يونيو الجاري بشكوى إلى المدعي العام الاتحادي الألماني في كارلسروه جنوب غرب البلاد.

وكان الناجون قد اعتقلوا في أربعة سجون للمخابرات الجوية في دمشق وحلب وحماة خلال الفترة بين نيسان/ أبر يل 2011، وتشرين الأول/ أكتوبر 2013، حيث شهدوا هناك أشكالا مختلفة من العنف الجنسي والجنساني بما في ذلك الاغتصاب أوالتهديد به، والتحرش الجنسي، والصدمات الكهربائية على الاعضاء التناسلية والعري القسري والإجهاض.

وقالت إحدى الشهود: أريد أن يعرف المجتمع الدولي والسلطات القضائية ما مررنا به لمجرد أننا نساء، وقال آخر: لقد عانينا من جميع أنواع التعذيب والإيذاء اللفظي والجسدي. “إن الدافع الأكبر للمشاركة في هذه الشكوى هو إيماني بالقضاء المحايد في ألمانيا”.

وساعد المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية ضحايا النظام وغيره بتقديم الشكاوى، إذ يسمح هذا المبدأ المستخدم في دول مثل ألمانيا وفرنسا والسويد، بالتحقيق في مزاعم جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية في سوريا والعراق.

الاغتصاب سلاح حرب

ومنذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، أكّدت تقارير حقوقية وأخرى دولية صادرة عن الأمم المتّحدة استخدام الاغتصاب كسلاح حرب ضدّ الحاضنة الشعبية للثورة.

فبعد مضي عام واحد على الثورة نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن إحدى السوريات اللاتي كتب لهن النجاة من فرع فلسطين الذي تديره المخابرات السورية، شهادتها التي قالت فيها: “لقد شاهدت امرأة وقد أدخل أحدهم فأرا في رحمها، كانت تصرخ… بعد ذلك شاهدت الدم ينزف من رحمها.. لقد ظلت ترتعش للحظات، كانت تحتضر قبل أن تتوقف عن الحركة تماما..”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قالت على لسان الباحثة لاما فقيه في تقرير سابق: “لقد شرعنا في تجميع الشهادات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات في بابا عمرو بحمص منذ مارس/آذار 2011، وهذا لا يعني بالطبع أن هذا النوع من الاعتداءات لم يوجد في السابق، لكننا نقدر أنه منذ هذا التاريخ برز الحديث عنه بشكل متزايد وسجلت حالات إجهاض بعد عمليات اغتصاب”.

وعزّزت المنظمة تقريرها بشهادات تؤكّد أنه كثيرا ما تم اغتصاب النساء أمام أعين الأطفال بحضور أبنائهن أو أزواجهن أو أشقائهن في بيوتهم بعد مداهمتها.
وفي عام 2018، قال محققون تابعون للأمم المتّحدة إنّ قوات النظام السوري والميليشيات المتحالفة معها استخدمت الاغتصاب والاعتداء الجنسي على النساء والرجال في حملة لمعاقبة مناطق المعارضة.

جميل الحسن

وفي حزيران/ يونيو 2018، أصدر الادعاء الألماني مذكرة اعتقال دولية بحق رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية جميل حسن، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتضمن قتل معتقلين سياسيين تحت التعذيب، حسبما نقلت مجلة دير شبيغل الألمانية حينذاك.

وأشرف الحسن وفقا للمذكرة، على “أفظع الجرائم التي ارتكبتها أجهزة المخابرات السورية. وتشمل قتل واغتصاب المئات بين عامي 2011 و2013”.

بروكار برس

اترك رد