حكم الملالي والاغتيالات

عبدالباري عثمان |

محاولة اغتيال صادق زرزا عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني في ايراني يذكرني باغتيال رئيس حركة النضال لتحرير الأحواز أحمد مولى (أبو ناهض) أمام منزله في مدينة لاهاي الهولندية الأربعاء.

واغتيال أحمد مولى ليس الأول من نوعه، إذ دأب النظام الإيراني، منذ سيطرة “الملالي” على الحكم عام 1979، على اغتيال المعارضين لهم والمختلفين معهم أيديولوجيا وعرقيا وقوميا.
والنظام الذي ينفذ أحكام الإعدام بالمعارضين في إيران، يمارس الاغتيالات السياسية في الخارج، ليصبح بذلك أكثر الأنظمة السياسية دموية وعنفا في العالم.

من أبرز عمليات الاغتيال التي نفذها النظام الإيراني الدموي بحق المعارضين لهم في الخارج، وهم إلى جانب رئيس حركة النضال لتحرير الأحواز من الاحتلال الإيراني أحمد مولى، رجل الأعمال ومالك شبكة قنوات “جيم” Gem التلفزيونية سعيد كريميان، والعضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذي اغتيل في اسطنبول بتركيا في وقت سابق من العام الجاري.

كما اغتالت طهران زعيم حركة “جيش النصر” البلوشية، عبد الرؤوف ريغي، في مدينة كويتا، غربي باكستان في العام 2014، الذي كانت إيران قد أعدمت شقيقه زعيم حركة “جند الله” عبد المالك ريغي في وقت سابق.

ومن بين من اغتالتهم طهران أيضا القيادية في حركة مجاهدي خلق زهراء رجبي، وذلك في اسطنبول بتركيا عام 1996.
وقبل ذلك بثلاثة أعوام اغتال عملاء إيران ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في إيطاليا محمد حسين نقدي، وذلك في العام 1993.
وفي برلين عام 1992، اغتال عملاء النظام الإيراني الأمين العام للحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني صادق شرفكندي، مع مساعديه الثلاثة فتاح عبدولي وهمايون أردلان ونوري دهكري.

آخر رئيس وزراء إيراني في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، شاهبور بختيار، اغتيل في باريس عام 1991.

واغتال عملاء إيران أيضا حسين ماضي، الأمين العام للجبهة العربية لتحرير الأحواز، وذلك في العام 1991 في العاصمة العراقية بغداد.

وقبل ذلك بنحو عام اغتال عملاء نظام الملالي الدكتور كاظم رجوي، وهو شقيق زعيم منظمة مجاهدي خلق مسعود رجوي، وذلك في جنيف بسويسرا.

الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني كان هدفا مرة أخرى لعملاء النظام الإيراني الذين اغتالوا زعيم الحزب عبدالرحمن قاسملو مع مساعده عبدالله آذر في فيينا عام 1989.
ناهيك عن اجرامهم في سوريا إلى جانب الطغمةالحاكم في دمشق وأذنابهم في لبنان واليمن والعراق.
هذا الفيروس يجب أن يعالج بلقاح ابدي لأنه أخطر بكثير من جانحة كورونا.

اترك رد