منسقو الاستجابة: روسيا تحاول إعاقة تمديد قرارات مجلس الأمن لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود

أكد فريق منسقو استجابة سوريا، أن روسيا تسعى إلى إعاقة تمديد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2504-2020 القاضي بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، أو منع مقترح القرار الذي تقدمت به كل من ألمانيا وبلجيكا لإدخال المساعدات الإنسانية لمدة عام كامل عبر الحدود السورية التركية.

ولفت إلى أن روسيا تحاول العمل على حصر دخول المساعدات الانسانية عبر طرق تابعة للنظام السوري و حلفائه من خلال تقديم مقترح مشروع مضاد للقرار السابق كما حصل سابقاً، في وقت عبر الفريق عن تأييده المقترح الذي تقدمت به كلا من ألمانيا وبلجيكا لمجلس الأمن الدولي، لتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا.

وشدد على الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بموضوع دخول المساعدات الانسانية إلى سوريا والعمل على منع الجانب الروسي القيام بتصرفات عدائية ضد السكان المدنيين من خلال العمل على فرض سياسة التجويع الممنهج بغية تحصيل مكاسب سياسية إقليمية ودولية.

وقال: ” لقد ظل الشعب السوري يعاني لأكثر من تسعة سنوات من العواقب الوخيمة للسيطرة الروسية الغير شرعية على مقدرات الدولة السورية والتنكر لحق الشعب السوري الأساسي في تقرير المصير، بينما يتم وبنحو ممنهج انتهاك حقوق الإنسان الأساسية للمدنيين من النساء والرجال والأطفال في محافظة إدلب . وبينما نظل متقيدين تقيداً تاماً بالالتزامات الخاصة بموجب وقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة”.

وحذر منسقو استجابة سوريا من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا عامةً وشمال غرب سوريا على الأخص تبعاً لإجراءات منع المساعدات، ما يتسبب بكارثة إنسانية قد تحل بالمدنيين، الأمر الذي يشكل مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين.

وحث منسقو استجابة سوريا على ضرورة الالتزام بقوانين الحرب لتسهيل إيصال المساعدات إلى المدنيين ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، وذلك عبر تسهيل المرور السريع للمساعدات وعدم التدخل فيها بشكل تعسفي بما يضمن حرية تنقل العاملين في المجال الإنساني.

وأكد أن العوائق التي تضعها روسيا في طريق المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين، ستتسبب في تضخيم معاناتهم وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية، ما يتطلّب القيام بإجراءات تضمن إيصال المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجاً لها وعدم استهداف أو مضايقة فِرق الإغاثة الإنسانية خلال قيامها بأعمالها، الأمر الذي سيسبب مجاعة شاملة في شمال غرب سوريا.

ونوه إلى أن آلاف الحالات التي شاهدها المجتمع الدولي لأطفالٍ ونساء ورجال يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية، يعاني غالبيتهم، خاصّة الأطفال من حالة هزال وجوع شديدين في المناطق الشبه المحاصرة، ونؤكد أنه لا يجب السماح بمزيدٍ من التدهور للأزمة الإنسانية الواقعة في شمال غرب سوريا، خاصةً فيما يتعلق بإيصال المساعدات الغذائية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دوليًّا؛ لضمان السماح للمنظمات الإغاثية من تقديم مساعداتها للمدنيين في المنطقة بشكل كامل دون قيود.

وشدد على ضرورة ألا يسمح مجلس الأمن بالعودة إلى سياسة الوضع القائم في شمال غرب سوريا ، ويجب ألا يقلل من شأن العواقب التي قد تنجم عن السماح لروسيا بالتمادي في تعنتها دون أية مساءلة.

وحث الفريق مجلس الأمن بقوة على الإصرار على التعجيل بتجديد آلية دخول المساعدات الانسانية عبر الحدود إلى سوريا، كما نحث جميع أعضاء مجلس الأمن على مضاعفة التزامهم بالعملية السياسية بهدف التوصل إلى حل دائم يحترم احتراماً كاملاً حق الشعب السوري في تقرير المصير والاستقلال.

وقال فريق منسقو استجابة سوريا إن روسيا تحاول منذ تدخلها بشكل رسمي في سوريا، العمل على تقويض جهود فرض السلام والاستقرار في منطقة خفض التصعيد العسكري في محافظة إدلب السورية من خلال شن هجمات عسكرية (غير شرعية) لصالح النظام السوري و حلفائه في سوريا.

ولفت إلى شن النظام السوري وروسيا عمليات عسكرية واسعة النطاق على محافظة ادلب خلال الفترة السابقة، خلفت موجات نزوح بشرية هائلة قدرت ب 1,041,233 من السكان المدنيين في المنطقة أي مايعادل 29.4 % من السكان نزحوا داخلياً خلال الفترة السابقة، لم يستطع إلا جزء بسيط منهم العودة إلى مناطقهم، وهم مؤهلين بشكل مستمر لنزوح جديد في حال عودة التصعيد من جديد في المنطقة، نتيجة تواصل الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا.

وصادفت عمليات النزوح تدميرا واسع النطاق في المنشآت والبنى التحتية خلال الحملات العسكرية المتعاقبة على محافظة ادلب، تضمنت مدارس ومشافي وأسواق شعبية ومراكز خدمية ومراكز إيواء للنازحين، مما زاد من أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في مناطق شمال غرب سوريا إلى مستويات قياسية جديدة غير مسبوقة.

شبكة شام

اترك رد