ليلة صاخبة ببغداد بعد اعتقال قوات عراقية خاصة عناصر لـ”كتائب حزب الله”

شهدت العاصمة العراقية بغداد، ليلة خميس- جمعة صاخبة، عقب قيام جهاز مكافحة الإرهاب باعتقال عناصر بمليشيا “كتائب حزب الله” العراقي في منطقة الدورة جنوبي بغداد.

وقالت مصادر أمنية عراقية، لـ”العربي الجديد”، إنّ قوة خاصة تتبع جهاز مكافحة الإرهاب دهمت مقراً للمليشيا في قرية البو عيثة بالدورة، مؤكدة اعتقال 13 عنصراً بالمليشيا.

وأوضحت أنّ القوة العراقية عثرت على ورشة لصناعة الصواريخ ومنصات لإطلاقها، مبينة أنّ عملية المداهمة تمت بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وبيّنت المصادر أن قوات خاصة قامت بإغلاق المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، التي تضم مقر جهاز مكافحة الإرهاب ومباني حكومية أخرى، بعد ورود معلومات عن نية المليشيات إطلاق سراح المعتقلين بالقوة، مشيرة إلى تدخل قيادات سياسية وأخرى بـ”الحشد الشعبي” من أجل إطلاق سراحهم، ومنها رئيس “هيئة الحشد الشعبي” فالح الفياض، ورئيس تحالف “الفتح” (الجناح السياسي لـ”الحشد الشعبي”) هادي العامري، ورئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي.

وتعد هذه العملية الأولى التي تقوم فيها قوات عراقية بمداهمة مقر لمليشيا واعتقال عناصر فيها، منذ منح البرلمان الثقة لحكومة الكاظمي، الشهر الماضي، والذي تعهد في أكثر من مناسبة بحصر السلاح وفرض هيبة الدولة.

وأطلقت مليشيات مسلحة تهديدات للحكومة، كما وجه سياسيون وبرلمانيون انتقادات لقيام قوة عراقية باعتقال عناصر بمليشيا “حزب الله العراقي”.

وحذر القيادي في مليشيا “عصائب أهل الحق” جواد الطليباوي الحكومة من خطر ما وصفه بـ”اللعب بالنار”، مؤكداً، عبر تغريدة بموقع “تويتر”، أنّ “رجال المقاومة، ورجال الحشد الشعبي، هم رجال العراق الغيارى، ولن نقبل بالتجاوز عليهم”.

https://twitter.com/Metaq7/status/1276280236913709056?s=19

كما دعت جماعة تطلق على نفسها تسمية “المقاومة الإسلامية جند سليماني” من وصفتهم بـ”المجاهدين” إلى الاستنفار، معتبرة أن “وقت النصر حان”، بينما وجهت مليشيا أخرى تدعى “لواء ثأر المهندس” رسالة إلى الشعب الأميركي، دعته فيها إلى “سحب أبنائهم من الأراضي العراقية”، مهددة بأن “الموت يحيط بالجنود الأميركيين في العراق”.

وقال عضو البرلمان عن تيار “الحكمة” حسن فدعم، بتغريدة على موقع “تويتر”، إنّ “اقتحام جهاز مكافحة الإرهاب لأحد مقرات الحشد الشعبي واعتقال عدد من مقاتليه، بحجة عدم معرفة عائدية المقر، هو تصرف استفزازي لن تكون عواقبه جيدة”.

وعبّر عراقيون عن دعمهم للعملية التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب ضد المليشيات التي تحاول إرباك الأمن. وقال الناشط أحمد علي، عبر تغريدة في موقع “تويتر”، إنّ عملية الاعتقال تمثل “خطوه موفقة وجرة إذن بسيطة”، داعياً المليشيات إلى عدم الوقوف بوجه الجهاز مرة أخرى.

وأعرب الناشط محمد العراقي، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، عن تأييده لجهاز مكافحة الإرهاب.

https://twitter.com/2000798Aliraqi/status/1276303466558865408?s=19

في المقابل، هاجمت حسابات تابعة للمليشيات على موقع “تويتر” رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وقادة جهاز مكافحة الإرهاب، وحذرتهم من خطورة ما حدث.

العربي الجديد

اترك رد