الاستثمار بجوع السوريين… سوق سوداء للمساعدات الإنسانية

أشار موقع العربية نت  إلى أن وكالات إغاثية تابعة للأمم المتحدة، قد حذّرت يوم أمس الجمعة، من وجود أكثر من 9.3 مليون شخص في سوريا، يفتقرون إلى الغذاء الكافي في وقت قد يتسارع فيه تفشي فيروس كورونا بالبلاد رغم أنه يبدو تحت السيطرة الآن، انتشرت على مواقع التواصل، صور لبيع مساعدات أممية في الشوارع.

وبهذ الصدد، حصلت موقع العربية على تأكيدات من قبل أحد الصحفيين المتواجدين في مدينة إدلب حول ” عمليات بيع للمساعدات من قبل ضبّاط تابعين للنظام السوري عبر معبر مخيم الوافدين في الغوطة الشرقية، فضلاً عن فرض إتاوات على الشاحنات التي تدخل إلى مناطق سيطرة المعارضة”.

وأكّد المصدر أن “أن مواد المساعدات الإغاثية تغزو السوق السوداء في دمشق، حيث يبيعها تجّار موّالون للنظام السوري بعد أن حصلوا عليها من ضباط في جيش النظام السوري، مقابل مبالغ مادية كبيرة”.

وبحسب الصحفي السوري، فإن المساعدات هي قسمان،  قسم يذهب إلى مناطق سيطرة النظام وتتوزّع بشكل منظّم، وقسم يوزّع على ضباط النظام الذين يسيطرون على مداخل المناطق الخاضعة لنفوذ النظام، حيث يبيعون المساعدات لتجّار محسوبين على النظام ليعود هؤلاء ويطرحونها في السوق السوداء.

وأضاف: “هؤلاء الضبّاط يبيعون التجّار المساعدات الأممية بنصف قيمتها. مثلاً إذا كانت السلّة الغذائية تُكلّف 100 دولار يبيعونها بـ50 دولاراً للتجّار، ثم يوزّعونها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة”.

وأكّدت مصادر العربية نت أنّ “ضباطاً لديهم نفوذ داخل النظام، راكموا الثروات من خلال بيع المساعدات الأممية والمشتقّات النفطية، خصوصاً أن المساعدات كانت تدخل بكميات كبيرة الى المناطق المحاصرة، بحدود 200 شاحنة يومية محمّلة بنحو 400 طن من المواد الغذائية”.

غير أن الناطقة الرسمية باسم برنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة عبير عِطيفة من مصر ، نفت لـ”العربية.نت” “أي عمليات بيع للمساعدات الغذائية في السوق السوداء”.

وقالت عطيفة: “نحن نعمل في سوريا منذ العام 2011 وتطال مساعداتنا الغذائية نحو 4 ملايين ونصف سوري، وكل شاحنات المساعدات تتم مراقبتها إلى أن تصل إلى مستحقّيها، إلا أننا لاحظنا في السنوات الأخيرة بعض الحالات الفردية الضئيلة، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى بيع السلل الغذائية التي تصل اليهم باستمرار وبشكل مُنتظم من أجل سدّ حاجات أخرى كبدل إيجار المنزل مثلاً”.

في السياق ذاته، اعتبر الصحفي السوري المقيم في إدلب أنه “بعد قانون قيصر فإن المساعدات الأممية ستذهب جميعها إلى عائلات الضبّاط النافذين في النظام السوري وبعض المحسوبين عليهم، والموظفون الأمميون (معظهم سوريون) الذين يعملون ضمن نطاق مناطق نفوذ النظام لا يستطيعون رفع تقارير ضد النظام تتضمّن اتّهامه بمصادرة المساعدات، حتى إن الوفود الأممية التي كانت مهمتها مراقبة توزيع المساعدات كانت تدخل تحت حماية النظام وتمكث في فنادق يؤمّنها لهم النظام”.

ليفانت- العربية نت

اترك رد