روسيا تسعى لإدخال المساعدات عبر النظام السوري… والائتلاف يحذر

أبلغت روسيا أعضاء مجلس الأمن أنها توافق على تخصيص نقطة حدودية واحدة فقط لعبور المساعدات الإنسانية إلى سورية، بدلاً من نقطتين حالياً، في حين رأى الائتلاف السوري المعارض أن أي محاولة لحصر وصول المساعدات الإنسانية عبر النظام السوري، تعني محاولة “تمويل نظام الأسد في حربه على الشعب السوري”.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي تأكيده، اليوم الخميس، أن روسيا قالت إنها تريد نقطة واحدة لدخول المساعدات ولمدة ستة أشهر على الحدود التركية.

وآليّة نقل المساعدات المتبعة منذ العام 2014، لا تتطلّب أيّ تفويض من جانب النظام السوري، لكن تنتهي صلاحيتها في 10 يوليو/تموز الجاري، وبدأت ألمانيا وبلجيكا، المسؤولتان عن هذا الملفّ، مفاوضات لتمديدها. ويتضمّن مشروع قرار قدّمته الدولتان، الإبقاء على نقطتي الدخول الحاليّتين عبر تركيا إلى الأراضي السوريّة ولمدة عام واحد، في استجابة لطلب قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة في 23 يونيو/حزيران.

وكانت المساعدات تدخل من أربعة معابر هي: باب السلامة وباب الهوى على الحدود مع تركيا، ومعبر اليعربية عن طريق العراق، ومعبر الرمثا على الحدود مع الأردن، لكن في مطلع العام الجاري، قلّص مجلس الأمن الدولي بطلب روسي، عدد المعابر إلى اثنين هما باب السلامة وباب الهوى، ولمدة ستة أشهر فقط، بانتظار الاتفاق على قرار جديد.

تنتهي صلاحية آلية نقل المساعدات المتبعة منذ العام 2014 في 10 يوليو

وتقول روسيا، التي تستخدم حق النقض لمنع تجديد قرار المساعدات من دون موافقتها، إن مرور المساعدات عبر الحدود يخرق ما تسميه “السيادة السورية”.

وطالبت منظمات إنسانية وإغاثية، خلال الأيام الماضية، بتجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سورية. وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن على مجلس الأمن التحرك بسرعة للسماح مجدداً بإدخال مواد الإغاثة الإنسانية عبر معبر اليعربية إلى شمال شرقي سورية، إلى جانب المعبرين مع تركيا، مشيرة إلى أن عدم القيام بذلك، سيفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، في ظل النقص الحاد بالمواد الطبية وغيرها.دولية

وفي بيان له ليل أمس الأربعاء، قال الائتلاف الوطني السوري المعارض إنه منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2165 الذي أتاح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سورية من خلال معابر لا تخضع لسيطرة النظام، “عمد النظام وحلفاؤه إلى تعطيل القرار ومحاولة إجهاضه رغم ما قدمه المجتمع الدولي عبر تلك المنافذ من مساعدات لملايين المحتاجين والنازحين من السوريين الهاربين من جرائم النظام في مختلف أنحاء سورية”. وأضاف الائتلاف أن “أي محاولة لحصر وصول المساعدات الإنسانية عبر النظام الذي جوّع وهجّر السوريين واضطرهم لهذه المساعدات؛ هو تمويل مباشر للأسد في حربه على الشعب السوري، بل هو قبول من المجتمع الدولي بوضع يده في يد مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، ووضع الثقة في أجهزة ارتكبت تلك الجرائم، خصوصاً أن النظام يحصر الإجراءات المتعلقة بتسليم هذه المساعدات بمؤسسات تابعة له، معلوم فسادها للجميع”.

 ورأى الائتلاف أن “مصير ملايين السوريين سيظل تحت تهديد التوظيف الإجرامي لملف المساعدات الإنسانية من قبل النظام ورعاته، طالما ظل المجتمع الدولي بعيداً عن فرض الحل السياسي الحقيقي الشامل والكامل وفقاً للقرارات الدولية”.

العربي الجديد

اترك رد