انفجار عنيف يستهدف الدورية الروسية التركية في إدلب

ضرب انفجار مجهول صباح اليوم الثلاثاء، الدورية الروسية التركية المشتركة أثناء سيرها على الطريق الدولي “حلب – اللاذقية إم 4” في ريف إدلب الجنوبي، وذلك على الرغم من التشديد الأمني والانتشار المكثف للجيش التركي على الطريق منذ صباح اليوم، تزامناً مع التحليق من طيران الاستطلاع.

وقالت مصادر لـ”العربي الجديد” إن انفجاراً عنيفاً طاول الدورية الروسية التركية المشتركة أثناء مرورها على الطريق الدولي “إم 4″، يرجح أنه ناجم عن لغم مزروع في الطريق، وأصاب أربع عربات على الأقل. وأضافت أن الانفجار كان عنيفاً، وقد التقطته العديد من الكاميرات في المنطقة حيث أصاب الدورية عند مرورها بين مدينة أريحا وقرية أورم في ريف إدلب الجنوبي.

تعرضت الدوريات التركية سابقاً لهجمات من مجهولين في المنطقة أسفرت عن خسائر بشرية

ورجحت المصادر وقوع جرحى بين الجنود الروس والأتراك، مشيرة إلى أن الجيش التركي منع الإعلاميين والمدنيين من الاقتراب إلى النقطة التي وقع فيها التفجير.

وتعرضت الدوريات التركية سابقاً لهجمات من مجهولين في المنطقة وأسفرت عن خسائر بشرية.

وبحسب المصادر كان الجيش التركي قد وزع قبيل الدورية منشورات ورقية على الأهالي في المنطقة يدعوهم فيها إلى التعاون معه ضد من وصفهم بـ”الخونة”، ووفق المصادر فإن المقصود بهم المعترضون من الفصائل المتشددة على الاتفاق الروسي التركي.

ويذكر أن هذه الدورية هي الدورية رقم 21 منذ بداية تطبيق الاتفاق الروسي التركي الذي ينصّ على تسيير دوريات على الطريق الدولية تمهيداً لافتتاحها لاحقاً بشكل كامل.

وسارت الدورية السابقة على مسافة أكثر من 60 كيلومتراً، حيث انطلقت من قرية الترنبة غرب سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ووصلت إلى أطراف بلدة بداما قرب الحدود الإدارية بين إدلب واللاذقية في ريف إدلب الغربي.سورية

تعزيزات تركية

وكان الجيش التركي قد استقدم مزيداً من التعزيزات إلى محافظة إدلب شمال سورية، إذ قالت مصادر عسكرية من المعارضة المسلحة لـ”العربي الجديد”، إن الجيش استقدم ليل أمس الاثنين، رتلاً من التعزيزات ضم آليات لوجستية ومدرعات وناقلات جند اجتازت معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي، وتوجهت نحو النقاط التركية في ريف إدلب الجنوبي.

ونشر الجيش التركي في سورية قرابة 60 نقطة وقاعدة عسكرية وقام بتزويدها بمنظومات دفاع جوي وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة، فضلاً عن نشره مجموعات من القوات الخاصة، وتنتشر تلك النقاط على أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية. وأضافت المصادر أن طيران الاستطلاع الروسي والتركي يحلقان منذ الصباح الباكر في ريف إدلب الجنوبي، وتحديداً فوق الطريق الدولي “حلب – اللاذقية إم 4″، تزامناً مع انتشار مكثف للجيش التركي على طول الطريق تمهيداً لتسيير دورية مراقبة جديدة.

لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة صامداً على الرغم من الخروقات المتكررة لقوات النظام

إلى ذلك، جددت قوات النظام خرقها اتفاق وقف إطلاق النار بقصف مدفعي على قرى بينين والرويحة والبارة في ريف إدلب الجنوبي، كما طاول القصف أيضاً قرى وبلدات أرنبة وعين لاروز ودير سنبل والموزرة والفطيرة في المنطقة ذاتها، وقريتي القاهرة وقليدين في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي.

ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة صامداً، على الرغم من الخروقات المتكررة لقوات النظام والتي أسفرت الأسبوع الماضي عن إصابة مدنيين بجروح، فضلاً عن الدمار في منازل المدنيين، وعدم تمكن النازحين من العودة إلى منازلهم.

وتواجه المنطقة حالياً خطر انتشار فيروس كورونا في ظل الواقع الإنساني المتردي، وخصوصاً بعد تسجيل خمس إصابات بالفيروس ضمن الكوادر الطبية، فضلاً عن نجاح روسيا في مجلس الأمن بحصر دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة عن طريق معبر باب الهوى فقط.

العربي الجديد

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more