قراءة في تفجير الدورية الروسية_التركية

العميد الركن : أحمد رحال |

(تحليل عسكري )
تفجير اليوم على خط الدورية الروسية التركية قرب قرية نصيبين شمال مدينة أريحا يحمل الكثير من التساؤلات والملاحظات:

  • أين المراقبة الجوية والاستطلاع بمسيرات الدرون والسطع الجوي والسطع الاستراتيجي التي تملكه موسكو ويراقب كل صغيرة وكبيرة بالمنطقة؟؟
  • أين منظومات الراشدات وعربات التشويش التي أصبحت لازمة حتى لتنقل مسؤول سياسي فكيف غابت عن دورية تعرضت سابقاً لعمليات تفجير ومهددة بكل لحظة؟؟
  • تبني الروس والنظام لبيان فوري يحمل المعارضة المسؤولية ويبدأ الرد مباشرة بضربات جوية وبراجمات الصواريخ وبالمدفعية ظهر وكأن الأمر مبيتاً!!!
    هل نفهم من هذا الكلام أن الروس قد حصلوا على البندين المطلوبين من اتفاق بوتينأردوغان الموقع في الخامس من آذار الفائت (وقف إطلاق النار, تسيير الدوريات) وأنها لن تمنح الأتراك البنود الخاصة بهم (تراجع النظام عن مناطق احتلها, عودة النازحين لبيوتهم) وبالتالي لن تمنح موسكو لأنقرة جائزتها بعد تطبيق ما أرادته منها؟؟ الرد السريع وقصف مناطق لا علاقة لها بهيئة تحرير الشام ظهر وكأن هناك تناغم بين موسكو والمتضرر الأكبر من الاتفاق الروسيالتركي وهو نظام الأسد وهذا التناغم مرده:
  • غضب روسي من أنقرة بعد تقاربها الأخير مع واشنطن وتجميد صفقة إس_400 وسعيهما معاً (واشنطن وأنقرة) لوضع مرتزقة فاغنر على قوائم الإرهاب الدولية إضافة لخلافهم بالملف الليبي.
  • غضب نظام الأسد من هذا الاتفاق الذي ضغطت موسكو على بشار الأسد للقبول به ومن بنوده الانسحاب من مناطق احتلها وبالتالي الاقتراب من حل سياسي يخشاه النظام وحلفائه في طهران والضاحية الجنوبية لعلمهم أن أي حل سياسي ستكون مقدمته طرد كل الميليشيات الإيرانية من سوريا وخاتمته الإطاحة ببشار الأسد.
    قد تكون لهيئة تحرير الشام وأخواتها فائدة من وقف الدوريات ومنع أي حل سياسي مستقبلي لأنه يطيح بعقيدتهم الجهادية (المحرجة مؤخراً), لكن بعملية التفجير اليوم فـ كل المؤشرات تقول أن تفجير الدورية هو عمل استخباراتي لنظام الأسد وإيران وحزب الله وقد يكون بتواطؤ روسي.
    اتحاد الديمقراطيين السوريين

اترك رد