المعارضة الإيرانية تدعو إلى انتفاضة شعبية لإسقاط النظام

باريس – دعت المعارضة الإيرانية في المنفى المدعومة من شخصيات سياسية أميركية وأوروبية، في تجمعها السنوي الذي عقد من أجل “إيران الحرة” عبر الانترنت بسبب وباء كوفيد-19 إلى انتفاضة من أجل “استعادة إيران” وبناء “بلد حر” فيها.

وعقد هذا التجمع غير المسبوق في حجمه وشكله، عبر تطبيق “زوم” حيث نشر صورا التقطت في قاعة في موقع “أشرف 3” في ألبانيا حيث نقلت مئات الشاشات لقطات لمختلف المشاركين في العالم.

وقال المنظمون إنه تم إحصاء ثلاثين ألف نقطة اتصال من “نحو مئة بلد”.

وبالتزامن مع المؤتمر، عُقدت تجمعات في المدن الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وارتبطت عبر الإنترنت بمقر المؤتمر الفعلي الذي عُقد في تيرانا، عاصمة ألبانيا. وتم التواصل مع المؤتمر عبر الإنترنت بأكثر من 30 ألف نقطة اتصال، وهو أكبر تجمع من نوعه لدعم المعارضة الإيرانية.

ويسعى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتخذ من باريس مقرا له للضغط على حكومة طهران على الرغم من تفشي وباء فايروس كورونا في البلاد.

وتحدث المشاركون في هذا التجمع الافتراضي الواحد تلو الآخر للتعبير عن دعمهم “للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، مجموعة المعارضة المحظورة في إيران والتي تشكل الواجهة السياسية لحركة مجاهدي خلق أكبر مجموعة مسلحة للمعارضة الإيرانية تصفها إيران بـ”الإرهابية”.

ويعيش حوالي 2800 من أعضاء حركة مجاهدي خلق في مدينة “أشرف 3” الألبانية.مشاركة شخصيات سياسية بارزة، في المؤتمر تضامناً مع سعي الشعب الإيراني إلى الحرية

وتحدثت زعيمة حركة مجاهدي خلق ورئيسة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” مريم رجوي مطولا من ألبانيا، محاطة بمئات الشاشات التلفزيونية. وقالت “نحن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية سنطيح النظام ونستعيد إيران”. وأضافت “سنبني إيران حرة  وسنقيم جمهورية ديموقراطية وعلمانية وغير نووية”.

وتابعت مريم رجوي “اليوم كل شيء يشير إلى أن الحكم الديكتاتوري الديني في طريقه للسقوط”، معتبرة أن “الانتفاضة الملتهبة في نوفمبر (2019) أظهرت (…) أن هناك قوة للإطاحة في قلب مدن إيران”.

وأضافت أن هذه التظاهرات جرت بفعل العقوبات وسياسة “الضغوط القصوى” لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وكانت احتجاجات اندلعت في إيران في 15 نوفمبر فور الإعلان عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود، في أوج أزمة اقتصادية وطالت حوالى مئة مدينة.

وتقول واشنطن إن قمع التظاهرات أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل، بينما يتحدث خبراء الأمم المتحدة عن أكثر من 300 قتيل. من جهتها قالت طهران إن 230 شخصا قتلوا.

وأكدك مريم رجوي أن “الكلمة الأخيرة هي أنه لا يوجد حلول لدى الملالي ونظامهم محكوم بالسقوط بأكمله”.

وفي خطابها، أشادت رجوي “بالضحايا الأبرياء” لوباء كوفيد-19 في إيران، مؤكدة أنه أسفر “حتى هذا اليوم عن وفاة 72 ألف شخص على الأقل في إيران”. ووصفت إدارة السلطات الإيرانية للأزمة ب”الكارثية”.

وتحدث النائب الفرنسي فيليب غوسلان (الجمهوريون، يمين) خلال التجمع، معتبرا أن إيران “أصبحت سجنا داخليا”.

من جهته، ألقى رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس بلدية نيويورك السابق، الذي انضم إلى التجمع عبر تطبيق “زوم”، خطابا هجوميا.

وقال جولياني إن “النظام على وشك السقوط الآن”، منتقدا خصوصا إدارة السلطات لوباء كوفيد-19. وأكد أن “تغيير النظام بات في متناول اليد. لا تصغوا للمتشائمين”.

وشارك في هذا التجمع أيضا النائب البريطاني ماثيو أوفورد ووزيرة الخارجية البولندية السابقة آنا فوتيغا.

وخلال كلمة مريم رجوي هتف الحاضرون باسم زوجها مسعود رجوي الذي كان زعيم الحركة المعارضة لفترة طويلة لكنه لم يظهر علنا منذ عقود. ولم تؤكد المنظمة وفاته يوما.

وهتف أنصاره “مسعود رجوي زعيمنا وسنحقق انتصارنا”، لترد مريم رجوي “سنحقق انتصارنا”.

صحيفة العرب

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more