اقتتال بين شبيحة “آل برّي والقاطرجي” بحلب والسبب نتائج انتخابات “مجلس التصفيق”

اندلعت مواجهات مسلحة بين شبيحة ينتمون إلى ميليشيا ما يُسمّى بـ”آل برّي”، إثر هجوم نفذته على مقرات عسكرية وأمنية عائدة لشبيحة ميليشيا “القاطرجي”، في عدة مواقع ضمن مدينة حلب شمال سوريا.

وأفادت مصادر متطابقة بأنّ مسلحين يتبعون لـ “عبد الملك بري”، اشتبكوا مع عناصر من شبيحة “حسام أحمد القاطرجي”، وذلك على خلفية فوزه بانتخابات “مجلس التصفيق” لدورة ثانية إذ جرى اتهامه بالتلاعب وشراء الأصوات على حساب المدعو “عبد الملك”، الأمر الذي ظهر جلياً في مسرحية الانتخابات الأخيرة.

ولم تكشف المصادر عن حجم الخسائر التي منيت بها أطراف النزاع، في وقت تحدثت عن فرار متزعمي ميليشيا “القاطرجي”، إلى خارج المدينة باتجاه العاصمة دمشق، بسبب كثافة الهجوم الأمر الذي تكرر في عدة حواث أمنية كشفت هشاشة القبضة الأمنية للنظام على سطوة الميليشات في وقت تمعن بالتضييق على المدنيين.

وأشارت إلى وقوع خسائر مادية كبيرة إذ تزامن الهجوم على مقرات للقاطرجي في كلاً من الفندق على دوار 3000 شقة، في حي الحمدانية، والعائدة ملكيتة للقاطرجي، ومستودعات “أمية” قرب دوار الموت، ومقرات أخرى ضمن المدينة.

وخاض “حسام القاطرجي”، مسرحية انتخاب أعضاء “مجلس التصفيق”، عبر ضخ أموال وشراء أصوات لإنجاح قائمة حملت اسم “الأصالة” في الانتخابات وتضم كلاً من “حسن برّي” و”نجدت أنزور”، المخرج الشبيح الداعم للنظام والتي نجحت بكامل أعضائها الأمر الذي دفع مسلحين في آل برّي الانتقام من عدم فوز مرشحهم “عبد الملك”، بالهجوم على مقرات لمليشيات قاطرجي.

وفي السياق فضحت المرشحة “سندس ماوردي”، عبر صفحتها على فيسبوك قيام من وصفتهم بـ القائمين على “قائمة الأصالة” في حلب بخيانتها بعد أن أزالوا اسمها من القائمة دون أن يخبروها، وتلفيق الكذب على أنها انسحبت كما نشرت صورة للقائمة يبدو فيها المرشح “حسام قاطرجي” وقد حل مكانها.

في حين بثت صفحات موالية مقرّبة من “القاطرجي” مشاهد من حفل باذخ ومكتظ بالشبيحة في ساحات مدينة حلب بحضور بوق النظام الدعائي “شادي حلوة”، لما قالت إنها مشاهد من فوز المرشح بتجديد عضويته في “مجلس التصفيق”.

وسبق أن تحدثت مصادر متابعة عن ترشح عدد كبير من رجال الأعمال المقربين من إيران ومثالاً على ذلك تجدد ترشح “أحمد حسام قاطرجي”، متزعم ميليشيا القاطرجي التي تربطها علاقات وطيدة مع ميليشيات إيرانية وغيره الكثير من قادة ميليشيا لواء القدس والدفاع الوطني.

وقبيل انطلاق انتخابات “مجلس التصفيق” اندلعت اشتباكات بين لجان مسلحة ضمن حي “الفرقان” الواقع بمدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام، الأمر الذي نتج عنه مقتل عنصر وجرح آخرين، دون تدخل من قبل عناصر الأمن وشرطة النظام المنتشرة في المنطقة، بحسب مصادر إعلامية موالية.

ورصدت شبكة شام الإخبارية حينها معلومات تناقلها موالين للنظام قالوا فيها إن الاشتباكات ناتجة عن مشادة كلامية بين أفراد للجان مسلحة ضمن عشيرة “البري” تطورت إلى اشتباك نتج عنه قتيل وجرحى، وأشارت تعليقات موالين للنظام أنّ سبب خلاف على مكان لصق إعلان لأحد مرشحي “مجلس الشعب” في حلب.

ومن المعتاد إعادة انتخاب رئيس مجلس الدمى “الشعب” السوري، ومكتب المجلس لدورة جديدة، بالتزكية دون منافس، في استمرار لنهج اللاديمقراطية التي يتبعها نظام الأسد في انتخاباته منذ عقود طويلة، وبات رغم عدم توفر أي سلطة في يده حكراً على الشبيحة والشخصيات الموالية كما مؤسسات الدولة التي استغلها النظام وحلولها لأدوات يمارس بها التشبيح ضدَّ المدنيين.

هذا وتعود أسباب تسمية السوريين لـ “مجلس الشعب” الداعم للنظام بـ “مجلس التصفيق” للتأييد الكامل الذي يحظى به رأس النظام السوري من قبل أعضاء المجلس الذي استخدمه نظام الأسد منبراً لتوجيه خطاباته الأولى فيما اكتفى الأعضاء المقربين من أجهزة مخابرات الأسد بالتأييد والتصفيق لمحتوى الخطاب الذي تزامن مع المجازر بحق المدنيين في عموم المحافظات السورية الثائرة ضد النظام.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد العديد من المواجهات بين صفوف ميليشيات النظام لعدة أسباب منها الخلافات والنزاعات الناتجة عن صراع النفوذ، فضلاً عن موارد الرشاوي من الحواجز العسكرية إلى جانب ممتلكات المدنيين التي تم تعفيشها من المناطق التي احتلتها الميليشيات عبر عمليات عسكرية وحشية.

شبكة شام

اترك رد