قرار لبناني بمصادرة السيارات التي تقل لاجئين سوريين “مخالفين” لشروط الإقامة

أصدرت الحكومة اللبنانية، بالتوازي مع إعلانها قرار التعبئة العامة لمواجهة جائحة “كورونا”، أصدرت تعليماتها للأجهزة الأمنية أن تعتبر كل لاجئ سوري لا يحمل أوراق إقامة شرعية “تهمة” يعاقب عليها كل سائق لبناني يقوم بنقله.

وقالت الحكومة إن كل سائق تاكسي لبناني يحمل معه راكبا سورياً أو أجنبياً أوراقه غير شرعية يتم توقيفه على حاجز القوى الأمنية، وتتم مصادرة سيارة سائق التكسي التي تقله.

وقال عضو المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل”، النائب “هادي حبيش”، في تصريح له أمام مجلس النواب، من أعطاكم التفسير أنه بالتعبئة العامة تستطيعون ان تأخذوا املاك الناس.

وأضاف “إن الحكومة كانت أمام خيارين، إما أن تذهب الى خطة طوارئ يتسلم فيها الجيش اللبناني زمام الامور كلها، أو أن تذهب إلى حال التعبئة العامة. وقد اتخذت الحكومة قرار التعبئة العامة وكلنا مع هذا القرار”.

وقال: “ما حصل، أن الحكومة أصدرت مراسيم نتيجة التعبئة العامة، انطلقت من قانون الدفاع، الذي ينص أنه في حالة التعبئة العامة أو الجزئية، للحكومة الحق في أن تصادر الأشخاص أو الأموال.

هذه الفقرة هي من المادة 2 من قانون “الدفاع الوطني”، وكمحامي، لا أعرف ماذا يقصد المشرع منذ 30 أو 40 سنة من مصادرة الأشخاص.

النقاش هو في مسألة الأموال، أن للحكومة الحق انطلاقا من التعبئة العامة أن تذهب إلى مصادرة الملكية”.

وأضاف حبيش “مدعي عام التمييز أرسل كتابا الى رئيس الحكومة، وقال إن هذه الإجراءات التي تحصل مخالفة للقانون، ولم تأخذ بها الحكومة، وهي لديها مجموعة من المستشارين.

ووصف ما قامت بها الحكومة أمس أنها أبلغت الأجهزة الأمنية، بتوقيف كل سوري لا يمتلك أوراقا شرعية، ومصادرة السيارة التي تقله بـ”البدعة”

وأضاف “حبيش” قائلا “نتمنى على الحكومة وعلى مجلس النواب وعلى لجنة الإدارة والعدل أن تستدعي المعنيين من الحكومة من أجل السؤال، وأتمنى على لجنة الإدارة والعدل أن تستدعي المعنيين بهذا الامر لمناقشته، نأتي بكتاب مدعي عام التمييز، الذي يقول للحكومة إن هذه القرارات مخالفة للقانون ولا نستطيع أن نصادر أملاك الناس بهذه الطريقة، وأتمنى على مجلس النواب أن يأخذ دوره في هذا الموضوع”.

وكانت السلطات اللبنانية قد عملت أمس الخميس على مصادرة سيارات أبناء وادي خالد وعدد كبير من الفانات.

يذكر أن السلطات اللبنانية تعتبر كل لاجئ سوري دخل لبنان “خلسة”، مخالف لقوانين الإقامة، وبالتالي يمكن توقيفه، ويقيم في لبنان قرابة 938,531 سورياً حتى 31 أيار مايو/2020.

نسبة كبيرة منهم دخلت الأراضي اللبنانية “خلسة” عبر بلدة “عرسال” المنفذ الحدودي الأقرب إلى مناطق “القصير والقلمون” حيث تم تهجيرهم قسرا من مناطقهم عام 2013، وفروا إلى لبنان من خلاله، ولا يملكون أوراقا شرعية.

زمان الوصل

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more