بقرار من النظام .. “فارس الشهابي” يدفع ثمن انتقاده لـ”مسرحية الانتخابات” في “سوريا الأسد”

تعرّض رئيس غرفة صناعة حلب وعضو “مجلس التصفيق” السابق “فارس الشهابي”، لصفعة تمثلت بقرار رفض صحة النظام مشروعه التجاري “المنفسة الوطنية”، في خطوة تبدو وكأنها رداً على نشر “الشهابي” لفضائح تضمنت كيفية اعتماد النظام على انتقاء أعضاء ما يُسمّى بـ”مجلس الشعب” من خلال تزوير الانتخابات وشراء الأصوات.

وكشف “تيسير دركلت”، وهو رئيس الفريق التقني في صناعة ما سمّي بـ”المنفسة الوطنية” واطلق عليها حينها اسم “أمل”، عن قرار صحة النظام بوضع ما وصفها بأنه طلب “تعجيزي”، حيث قررت أن تتطابق المنفسة التي أعلن عنها “الشهابي”، قبل أشهر بمواصفات منفسة “دراكون” الأمريكية.

ونوه “دركلت” في تصريحات إعلامية لإذاعة موالية إلى تقديم أول منفسة من صناعة وطنية وبشكل مجاني لوزارة الصحة التابعة للنظام التي احتفت بالمبادرة إعلامياً، كما أبدى خشيته من أن يكون قرار الوقوف في وجه المبادرة لأسباب شخصية في إشارة واضحة إلى أنّ القرار يأتي رداً على المنشورات الأخيرة لـ”الشهابي” أبرز وجوه التشبيح للنظام في مدينة حلب.

وما يشير إلى أنّ القرار الأخير جاء انتقاماً من “فارس شهابي”، هو أن النظام سبق أن شارك في الترويج والداعية للمنفسة ذاتها فضلاً عن موافقة صحة النظام  على ما وصفتها بأنها “المواصفات القياسية” التي تمتاز بها المنفسة، وأشارت إلى قرب وضعها بالخدمة الأمر الذي لم يتم بعد الشروط التي جرى إقرارها مؤخراً.

ويأتي انقلاب صحة النظام على قرارها السابق ورفضها ترخيص العمل بعد أيام على نشر “فارس الشهابي” عبر صفحته في “فيسبوك”، تعليقاً على خسارته عضوية مجلس التصفيق”، “تعرضت لمؤامرة خبيثة و مكشوفة وبأساليب قذرة فاضحة هدفها الاساسي كان الانتقام مني و اضعاف الكتلة الصناعية الضخمة”، متهماً من وصفهم بـ “دواعش الداخل”، بالوقوف وراءها.

وأشار حينها إلى تردده في خوض الانتخابات لما بدا واضحاً منذ البداية عن تدخل واسع فيها إلا انه قرر ما وصفها بالمجازفة وزعمه تقديم “نموذجاً مدنياً عصريا”ً للانتخابات المزعومة، الأمر الذي نتج عنه خسارته للمقعد في “مجلس التصفيق”، فيما أشعلت منشورات “الشهابي” ردود متبادلة مع بوق النظام “شادي حلوة” المقرب من ميليشيا “القاطرجي”.

فيما يبدو أن “الشهابي” كان متعجلاً في مسابقة الزمن للإعلان عن مشروعه التجاري بغطاء طبي لرفع رصيده قبيل انتخابات مجلس التصفيق التي جرى تأجيلها ثلاثة مرات ليصار إلى تحديد موعد نهائي أجريت فيه المسرحية الهزلية في التاسع عشر من شهر يوليو تموز الجاري.

وسبق أن روجت غرفة صناعة حلب التابعة للنظام ترويجها من خلال منشورات متزعمها المقرب من الأسد “فارس الشهابي”، الذي عاد إلى الحديث عن إنتاج أول “منفسة وطنية” والجديد في هذا الترويج هو إطلاق اسم “أمل” على الجهاز المزمع إنتاجه وبيعه  بحسب بيان غرفة الصناعة بمدينة حلب.

وبحسب بيان سابق لغرفة صناعة حلب التابعة للنظام فإنّ جهاز “منفسة الأمل” جرى تصنيعه وجريبه خلال 16 يوم، وذلك بهدف التصدي لفيروس كورونا”، مستغلاً الحديث عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الأسد قائلاً أن مكونات الجهاز جميعها من داخل مناطق النظام، حسب وصفه.

وسبق أنّ شاركت غرفة صناعة حلب في إعادة تدوير بعض المعادن بهدف إشراكها في صناعة البراميل المتفجرة التي دمرت العديد من المدن وقتلت وشردت سكانها، وذلك من خلال منشورات توحي بهذا النشاط من قبل “الشهابي”، الذي يمارس دوره كما باقي أبواق الدعاية والترويج لنظام الأسد الذي يستخف بحياة مناطق سيطرته لتضاف إلى سجل إجرامه الواسع بحق الشعب السوري.

هذا وتكشف وسائل إعلام النظام بأنّ مناطق سيطرة النظام بحاجة ماسة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي قبل تفشي وباء “كورونا” في البلاد نظرا لقلة عددها لدى المشافي، في وقت يتواصل فيه تزويد جيش النظام بالأسلحة والذخيرة لقتل الشعب وإهمال المشاريع الطبية التي تتفشى فيها حالات الفساد والنهب في حال الإعلان عن بعضها.

يشار إلى أنّ “فارس الشهابي” يعد من الشخصيات النافذة والموالية لنظام الأسد كما يعتبر من أبرز الأثرياء في مدينة حلب ومن أكثر المطالبين بإبادة السوريين المطالبين بإسقاط النظام وظهر ذلك جلياً خلال عدة دعوات وجهها للآلة العسكرية في جيش نظام الأسد، فيما يتضح من قرار الانتقام منه كيفية تعامل النظام مع مناهضي روايته فيما يشبه متابعين القرار الأخير بصراع الأسد مع “رامي مخلوف”.

شبكة شام

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more