كاتب روسي : موسكو تعجز عن ضبط القصر الرئاسي السوري !!

في مقالة كتبها الصحفي الروسي “إيغور سوبوتين” تحت عنوان “إسرائيل نبهت روسيا إلى مخاطر جديدة في سوريا”، في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”، تحدثت حول موقف روسيا الحرج في سوريا بين إسرائيل وإيران.

وأشار المقال إلى تفاصيل محادثة هاتفية جرت بين وزيري الدفاع الروسي والإسرائيلي، سيرغي شويغو وبيني غانتس، في الـ 17 من يوليو الجاري، فوفقا لـ Breaking Defense، حاول غانتس أن ينقل للجانب الروسي القلق من أن القيادة السورية قد تتلقى الصواريخ الإيرانية (Khordad-3 وBavar-373) المضادة للطائرات.

وأشار المقال أن الغارات الإسرائيلية شهدت تكثيف كبير على مواقع ايرانية في سوريا، حيث يستعرض الإسرائيليون القدرة على ضرب حتى المناطق النائية في البلاد، فحتى الأهداف الواقعة على الحدود مع العراق غالبا ما تقع تحت ضربات الجيش الإسرائيلي.

ويرى الكاتب أن روسيا ترد على عمليات إسرائيل المعادية لإيران بالتحديد، بناء على اتفاق ضمني مع الإسرائيليين، فعلى الرغم من نشر منظومات دفاع جوي روسية الصنع على أراضي سوريا، فهي إما “تصمت” أو تبدو غير فعالة أثناء تحركات الجيش الإسرائيلي، مع مراعاة التضاريس المحلية.

وبسبب الإتفاق بين الروسي الإسرائيلي، يرى الكاتب أنه كان لا بد من إبرام اتفاق شامل للتعاون العسكري بين سوريا وإيران، كما يرى محللون ودبلوماسيون غربيون، لإرسال إشارة واضحة إلى القيادة الروسية، التي تعطي موافقة ضمنية على غارات الطائرات الإسرائيلية.

وحسب مجلة “لي فيغارو” الفرنسية يؤكد مصدر دبلوماسي لها، أن بشار الأسد، من خلال الاتفاقات مع إيران “يخطر الروس: إذا خذلوه، فإن طهران ستكون دائما إلى جانبه”.

وفي الوقت نفسه، يفترض مصدر الصحيفة أن ” الاتفاقية العسكرية السورية الإيرانية، من الناحية العملية، يجب أن لا تغير ميزان القوى”. فـ” الروس سيبقون سادة السماء”.

من ناحية أخرى، من شأن النقل المحتمل لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية إلى سوريا أن يضعف الثقة بين روسيا وإسرائيل: فبعد عودة المحافظات الجنوبية السورية إلى سيطرة النظام السوري في العام 2018، التزمت موسكو بمنع الوجود العسكري الإيراني هناك. ولذلك، فظهور الصواريخ الإيرانية في سوريا يعني أن موسكو تعجز عن الوفاء بالمسؤولية التي أخذتها على عاتقها ولا يمكنها ضبط القصر الرئاسي السوري، وذلك حسب ما يرى الكاتب الروسي.

شبكة شام

اترك رد