محكمة النّظام السّوري ترفض كافّة طعون المرشحين لمجلس الشّعب

رفض رئيس المحكمة الدّستورية العليا التّابعة للنّظام السّوري، اليوم الخميس، كافّة الطّعون الّتي رفعت للمحكمة، بخصوص انتخابات مجلس الشّعب، وقد زعم “محمد اللّحام” أنّها لم تستوفِ الشّروط الّتي نصّ عليها القانون، وذلك في إطار سياسة الإنكار للصور، والمشاهد الموثّقة من قبل الموالين للنّظام السّوري.

تناقلت وسائل إعلام محليّة، عن اللّحام، أنّه تمّ النّظر بالطّعون المقدّمة من المرشّحين، وجرى البتّ بها بالرّفض القطعي، فضلاً عن أنّ ماتضمنّته في لائحة الطّعن لايصحّ لأن يكون محلاً للطّعن في نتيجة الانتخابات، حسب زعمه.

يأتي ذلك الرّفض على الرّغم من المشاهد والصّور والأسماء، الّتي أثبتت وجود عمليات تزوير وتلاعب وشراء ذمم، كما يحصل في العادة بكلّ انتخابات، ويجسّد قرار الطّعن، صفعة تلقّاها مرشحو مجلس الشّعب، المؤيدون حيث فشلوا بالوصول، إلى مجلس الشّعب مع إصرار النّظام السّوري على إنصافهم، على الرّغم من دعواتهم بإعادة النّظر بالنتيجة.

وكانت المحكمة الدّستورية التّابعة للنّظام السّوري، قد توقفّت، في الخامس والعشرين من تموز، عن استلام طلبات الطّعن بخصوص الانتخابات الّتي أثارت جدلاً على منصّات التّواصل الاجتماعي الموالية للنظام.

حيث تحدّثت تلك الصّفحات عن المشاركة الضئيلة الّتي لم تتجاوز العشرة في المئة، ومن الإشارة إلى أنّ هذه النسبة هي من الموظفين وطلاب الجامعات وعناصر القطع العسكريّة.

وتتحدّث المصادر المطّلعة، عن ألية التّزوير المعتادة والّتي تتشابه في معظم المناطق، وذلك بالتّصويت غيابياً عن السّكان في ظلّ وجود أرقام وطنية، داخل الوحدات الإدارية والحصول على هويات أخرى، تمّ الانتخاب بها عدّة مرات.

وأشارت بعض المصادر، إلى أنّ عمليات التزوير جرت بشكل علني، ومثال على ذلك قرية السلمية، الخالية من السّكان والّتي خرجت منها صناديق ممتلئة بأسماء الفائزين على الرّغم من أنّ عدد المقترعين لايتجاوز العشرة أشخاص.

وقد أثارت تصريحات عدد من الأعضاء الموالين للنظام، جدلاً واسعاً، حيث قاموا بفضح الانتخابات، وأبرزهم فارس شهابي ونبيل صالح وغيرهم.

يشار إلى أنّ الصور الّتي بثّتها وسائل إعلام موالية عن قوائم الفائزين، أثارت حفيظة المرشحين الّذين خسروا في الانتخابات، حيث هاجم عدد منهم، طريقة الانتخابات، وتحدّثوا عن عمليات تزوير أدّت إلى إبعادهم بسياسة متعمّدة، في إطار الفضائح المتتالية الّتي تكشف عن طريقة تعاطي النّظام مع مسرحية مجلس الشّعب.

ليفانت – وكالات 

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more