روسيا البيضاء تعتقل 33 مرتزقاً من فاغنر.. ما التهم الموجهة؟

اعتقلت روسيا البيضاء 33 شخصاً، بتهمة أنهم أعضاء في شركة فاغنر للمرتزقة الروس، دخلوا البلاد لزعزعة استقرارها. ليحتدم الخلاف بين مينسك وموسكو بسبب ذلك وتتضارب الروايات.

وبررت روسيا يوم الخميس الفائت وجود هؤلاء الأشخاص الذين وصفتهم بأنهم موظفون في شركة أمن خاصة، في روسيا البيضاء لأنهم تخلفوا عن رحلة طيران كانت ستقلّهم إلى إسطنبول.

لكن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو شكّك أمس السبت في رواية موسكو، وقال بعد استماعه لتقارير من قادة جهاز أمن الدولة ولجنة التحقيقات “لم يكن هناك إسطنبول … من الواضح أن تلك المجموعة كان لها أهداف أخرى. ومهمة التحقيقات هي الكشف عن تلك الأهداف”.

وأضاف أنه لم يكن هناك اتفاق مع روسيا بشأن وجود هؤلاء الرجال في البلاد، مشيرا إلى أن روسيا البيضاء منفتحة على التعاون مع موسكو بشأن هذه القضية.

وأوضحت السلطات في روسيا البيضاء بعد اعتقال هؤلاء المشتبه بهم قبل أيام، بأنها كانت قد تلقّت معلومات تفيد بأن أكثر من 200 مقاتل دخلوا البلاد لزعزعة استقرارها.

وأعلن ألكسندر أجافونوف الذي يقود التحقيق في القضية في روسيا البيضاء، عن نتائج التحقيق الأولية مع المشتبه بهم. وأشار إلى أن بعضهم كانوا يرتدون لباساً عسكرياً، مؤكداً أنه لم تكن لديهم خطط للسفر إلى إسطنبول، وأنهم أدلوا “بروايات متناقضة” حول الهدف من بقائهم في البلاد.

وتابع أجافونوف “إن 11 من المعتقلين قالوا للسلطات إنهم يخططون للسفر إلى فنزويلا، في حين ادعى 15 آخرون أنهم يعتزمون السفر إلى تركيا، وقال اثنان إنهما سيسافران إلى كوبا وآخر قال إلى سوريا. وقال آخر إنه لا يعرف وجهته في حين رفض ثلاثة الإدلاء بتصريح”.

وكشف رئيس مجلس الأمن البيلاروسي، أندريه رافكوف عن أن 14 من الروس المحتجزين شاركوا في الصراع العسكري في أوكرانيا، واصفاً وجودهم في بيلاروسيا بأنه “وضع مزعج للغاية”.

وبثّت قناة بيلاروس 1 الحكومية تسجيلاً مصوراً للحظة إلقاء القبض على المواطنين الروس. وقالت القناة إن المجموعة أثارت الشكوك بسبب سلوك أفرادها المنضبط على الطراز العسكري، إذ تجنبوا شرب الكحول على سبيل المثال.

وأظهرت اللقطات المصورة نقوداً بالعملة السودانية وشريحة هاتف محمول سودانية. ومن المعروف أن مجموعة فاغنر نشطة في السودان، وهناك تكهنات بأنها كانت تستخدم بيلاروسيا كدولة عبور لعملياتها الأفريقية.

وقالت السلطات في مينسك يوم الخميس إنها تعتقد أن زوج مرشحة المعارضة للانتخابات الرئاسية سفيتلانا تيخانوسكايا قد يكون على صلة بتلك المجموعة، ورفعت دعوى جنائية ضده للاشتباه في تحريضه على أعمال شغب.

ونفى سفير روسيا لدى روسيا البيضاء ديمتري ميزينتسيف أي علاقة للمحتجزين بالشؤون الداخلية في روسيا البيضاء.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجى ناريشكين رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي يوم السبت قوله إنه يأمل في حل تلك الحادثة في إطار صالح العلاقات “الأخوية” بين البلدين.

وقد تؤدي الاعتقالات، التي جرت منذ عدة أيام وقبيل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في روسيا البيضاء في التاسع من آب، إلى زيادة التوتر في العلاقات بين مينسك وحليفتها القديمة موسكو، والتي ساءت بالفعل بعد فشل الجارتين في الاتفاق على عقد لتوريد النفط هذا العام.

تلفزيون سوريا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more