كاتب تركي: الولايات المتحدة تسعى إلى تقسيم سوريا وهذه هي الدلائل

تسببت الاتفاقية التي وقعتها شركة “دلتا كريسنت إنرجي” الأمريكية، مع ميليشـ.ـيات قسد في سوريا، من أجل استخراج النفط السوري شرقي الفرات، جدلاً واسعاً لدى كتّاب الرأي والمحلليين الأتراك.

واعتبر الكتاب والمحللين الأتراك في الاتفاقية جزءا من المشروع الأمريكي الهادف إلى بناء ما يسمى “دولة كردية” بالقرب من الحدود التركية.

ونشرت صحيفة “جمهورييت” التركية، مقالاً للكتاتب والإعلامي التركي “بارش دوستير”، أشار فيها إلى أنّ واشنطن تسعى من خلال الاتفاقية إلى تقسيم سوريا.

القوات الأمريكية في سوريا / صورة من الإنترنت

وأوصح دوستير؛ أن التنظيمات الإرهـ.ـابية المنضوية تحت مسمّى “قوات قسد الديمقراطية” (ميليشـ.ـيات قسد) تخدم واشنطن في تحقيق هدفها ذلك.

ولفت الكاتب؛ إلى أن الاتفاقية الأخيرة دليل جديد على حماية أمريكا للتنظيمات الإرهـ.ـابية في سوريا، وكذلك دليل جديد على أنّ تنظيم “بي كي كي” وميليشـ.ـيا قسد، أداة لتحقيق الأهداف الأمريكية في سوريا.

الكاتب يكشف عن أبعاد وجوانب العلاقة بين واشنطن وقسد

وقال الكاتب؛ إن الاتفاقية الأخيرة كشفت عن أبعاد وجوانب عدّة فيما يخص العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم بي كي كي، وهي:

1-تنظيم “بي كي كي” سعيد من الاتفاقية الأخيرة لأنّه يرى فيها اعترافا سياسيّا به من قبل واشنطن، وبهذا يكشف التنظيم عن تبنيه فكرة تقسيم سوريا تحت راية أمريكا.

وكذلك فكرة نهب النفط السوري، ولا سيّما أنّ التنظيم يعدّ هذه الخطوة على أنّها تأكيد أمريكي على مواصلة الدعم الذي تقدّمه له.

2- الدبلوماسيون الأمريكيون وأعضاء من الكونغرس الأمريكي بالإضافة إلى قادة عسكريين، يجرون لقاءات متواصلة ومكثفة مع تنظيمي “بي واي دي” و”واي بي جي”.

وأمريكا لا تخفِ هذه العلاقة، وإنما تعلنها على الملأ، لنجد في الطرف الآخر بأنّ التنظيم صادق وراضخ في علاقته مع أمريكا.

3- الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من خلال الاتفاقية الأخيرة إلى إراحة التنظيم اقتصاديا، وهي بذلك -أي واشنطن- تعمل على تأسيس الأساس الاقتصادي للدولة الكردية التي تهدف إلى إنشائها.

4- شركة “دلتا كريسنت إنرجي” التي ستتولى تشغيل النفط في المنطقة التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهـ.ـابية أُنشئت عام 2019.

حيث تسعى الشركة لتحقيق أرباح من اتفاقيتها الأخيرة، وكذلك ستعمل على تخصيص حصّة من الأرباح للتنظيمات الإرهـ.ـابية.

5- قامت الولايات المتحدة الأمريكية قبل أسابيع بحل المشـ.ـاكل بين إدارة المنطقة الشمالية في العراق وبين التنظيمات الإرهـ.ـابية “بي واي دي وواي بي جي وبي كي كي”.

وهذه الخطوة ذات صلة بمشروع تقسيم “العراق وسوريا وإيران وتركيا” في سبيل إنشاء دولة كردية، وفي هذا السياق قد تتم الاستعانة بـ برزاني، ولا سيّما أنّ الأخير له تجارب في تجارة النفط.

6- ما هو معروف بأنّ تنظيم “بي كي كي” وامتداه في سوريا يحققان دخلا اقتصاديا من تجارة البترول غير القانونية، ولكن خطوة أمريكا الأخيرة مهمة للغاية.

وذلك لكون شركة قائمة بذاتها توقع اتفاقية مع تنظيم إرهـ.ـابي لسرقة نفط بلد آخر، وهنا تتولّد عدة أسئلة تنتظر الإجابة وهذه الأسئلة هي:

ما هو خط الأنابيب الذي سيتم نقل النفط المستخرج من خلاله؟  وما الدول التي سترضى بشراء هذا النفط؟

وما الدول التي سترضى الدخول بصفقة تجارية قائمة على التعاون مع تنظيم إرهـ.ـابي، وما المصارف التي ستدخل كوسيط لنقل أموال هذه التجارة غير القانونية.

تركيا هي المستهدفة

من جهته؛ أشار الكاتب والإعلامي التركي “مراد جاباش” في مقالة نشرتها صحيفة “يني مساج” تحت عنوان (النفط السوري يُنهب)، إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير.

وأوضح جاباش؛ أنّ الهدف الرئيس للمشروع ليست سوريا ودول الجوار، وإنما تركيا، محذرا من عواقب لا يُحمد عقباها بالنسبة إلى بلاده، ما لم يتم اتخاذ الخطوات اللازمة، واستخراج العبر مما يحدث في سوريا.

وذهب الكاتب إلى أنّ حـ.ـرب الوكالة التي تشهدها تركيا في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير، والتي يتم تنفيذها من خلال التنظيمات الإرهـ.ـابية، أدّت إلى فقدان سوريا وحدةَ أراضيها وشعبها.

ولفت الكاتب؛ إلى أنّ منطقة شرق الفرات، التي تحتوي على 90 بالمئة من النفط السوري، تحوّلت بدعم الولايات المتحدة الأمريكية لمنطقة إرهـ.ـابية فيها العديد من القواعد الأمريكية.

وذكّر الكاتب بأنّ 90 بالمئة من النفط السوري، ونصف احتياطاته الطبيعية تحت سيطرة تنظيمي “بي واي دي” و”واي بي جي” الإرهـ.ـابيين والمدعومين من قبل أمريكا.

وأضاف؛ أنه “على الرغم من أن وزيرة خارجية أمريكا السابقة “كونداليزا رايس” عبّرت عن المشروع بأنّه يهدف إلى تغيير حدود وأنظمة 22 دولة إسلامية.

إلا أنّ الأنموذج السوري -وبصورة عملية للغاية- أظهر لنا بأنّ المشروع عبارة عن احتلال أمريكي للدول الإسلامية بواسطة التنظيمات الإرهـ.ـابية”.

وتجدر الإشارة؛ إلى أن السيناتور الجمهوري “ليندسي غراهام” والمعروف بقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الخميس الماضي خلال مؤتمر بمشاركة وزير الخارجية “مايك بومبيو”، عن اتفاقية تمّ توقيعها بين تنظيمي “بي واي دي” و”واي بي جي” وشركة أمريكية.

حيث أكّد استمرار مباحثاته مع “عين العرب” وأنّ الأخيرة أكّدت له عن توقيعها لاتفاقية مع شركة نفط أمريكية من أجل تشغيل النفط في سوريا.

اوطان بوست

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more