حزب الله ونترات الأمونيوم

بقلم: د. محمد عادل شوك

دُمِّرت بيروت يوم الثلاثاء: 4/8/ 2020، بانفجارين متتاليين وقعا في مرفأ العاصمة، سمعا في جزيرة قبرص، ذكرا العالم بانفجاري هيروشيما وناكازاكي النوويين في الحرب العالمية الثانية، قبل ثمانين سنة.

وهو الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام عن سببهما؛ ليخرج مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر، معلنًا أنّ الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على نترات الأمونيوم، وهذه المادة القابلة للانفجار، قد احتجزت وفرغت في مستودع خاص بالكيماويات، في مرفأ بيروت منذ سنة 2014.

وبهذه المناسبة تمّت العودة إلى الوراء؛ للوقوف على الأطراف اللبنانية التي لها تاريخ طويل في التعامل مع هذه المادة شديدة الانفجار؛ التي كانت سبب كارثة لبنان، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد القتلى يقترب من (100)، وعدد الجرحى يفوق (4000)، ناهيك عن عدد غير محدّد من المفقودين، وخسائر مادية تتجاوز مئات الملايين من الدولارات.

– في تموز 2012، اعتقل عنصر من حزب الله في قبرص، يدعى حسين عبد الله، بعد اكتشاف (٨٫٢ طن) من نترات الأمونيوم، في قبو منزله في مدينة لارنكا.

– في آب 2015، اعتقل ثلاثة عناصر من الحزب في الكويت، بعد اكتشاف (٤٢٠٠٠ باوند) من نترات الأمونيوم، و(٣٠٠ باوند) من متفجرات ال C4 وأسلحة في منزلهم.

– في سنة 2017، داهمت السلطات البوليفية مخزنًا كبيرًا تابعًا للحزب، عثر في داخله على كميات من المتفجرات التي تكفي لإنتاج قنبلة بوزن (٢٫٥ طن).

– في سنة 2020، صنَّفت ألمانيا حزب الله حزبًا إرهابيًا، وداهمت عدة مخازن جنوب البلاد؛ لتجد فيها، أيضا، كميات كبيرة من نترات الأمونيوم المستخدمة في صناعة المتفجرات.

الأيام السورية

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more