لبيروتَ دمعةُ القلب، ورعشُ الضلوع

لبيروتَ دمعةُ القلب، ورعشُ الضلوع
متعبةٌ أرواحنا، ورمادٌ تفيضُ به بحور البوح
وتناجي مَنْ يُظللُ بالهوى أحزانها
ويهدهدُ بالهوينا انكسارها
أو يُطلقُ من أرَقِ العيون نشيدَها
رقراقاً كالصبحِ، حلو العناقيد
فوق الينابيع، وفي صلوات عُشّاقها..
بيروت، يا بيروت
يلجُمني المُرّ عن الغناء
وفي الشام سفّاحٌ، وغاصبٌ أفّاقُ
يذبح أولادنا، ويحرقُ أحلامنا
معابدَ النُسّاك، وحقولَ الشمس والقمح
من وريد الفرات
حتى آخر رمشٍ في جفنيك
في الوهاد الحائرة
بين الحرائق.. والسُرّاق!
بيروتُ يا فاجعةً تسكن كل الشطآن
في الدروب وفي حنايا البيوت
في حكايات من رحلوا
ومن عبروا
ومن ناموا على وجعٍ ليلتهم
في لجّة العراء ناموا..
ونقسمُ يا بيروت أنّا نقاسمك
و أرض الشام دمعتنا
وأننا سنعيد حكاية صحبتنا الأولى
كي نغسل البلاد
من دنس الظُلّام اللئام..
وغداً
ننهضُ من موتنا
نُحيي شغفَ الصبابةَ في خمائلنا،
 ونشربُ كأسَ صحوتنا
بيروت يابيروت!

عبد الرحمن مطر

اترك رد