الليرة السورية تقفز مستفيدة من لبنان وإدلب!

واصل مؤشر العملة السورية صعوده الذي بدأه قبل يومين وحقق ارتفاعاً جديداً في قيمتها، اقترب من ال2.5 بالمئة، مستفيداً من الاستقرار العسكري في الداخل وأجواء الانفتاح الاقتصادي على لبنان مؤخراً.
وسجّل سعر صرف الليرة صباح الخميس 2080 مقابل الدولار في السوق السوداء في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في كل من دمشق وحلب، بينما كان السعر الأعلى في مناطق سيطرة المعارضة بإدلب، حيث سجلت الليرة 1880 مقابل العملة الأميركية.
وغالباً ما كانت مناطق سيطرة النظام تشهد السعر الأفضل لليرة السورية في سوق الصرف، بسبب توفر العملة الصعبة في هذه المناطق التي لا تخضع للإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها النظام على حركة نقل وتداول الأموال في مناطقه.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الأمر يؤكد على أن الليرة السورية يمكن أن تؤدي بشكل أفضل وترتفع قيمتها على نحو طبيعي، بناء على معطيات اقتصادية حقيقية، وليس إجراءات أمنية. 
وعلى عكس رؤية النظام، فإن توفر العملة الصعبة في الأسواق يسهم بارتفاع قيمة الليرة، بينما تفرض حكومة دمشق عقوبات كبيرة على تداول النقد الأجنبي في مناطق سيطرتها، ما يجعل من أي ارتفاع أو انخفاض في سعر الصرف غير منطقي ولا يمكن الاعتداد به.
ويؤكد المحللون أن تدفق المساعدات الدولية على لبنان مؤخراً، والارتفاع الكبير جداً في عدد وقيمة الحوالات الخارجية التي جرت عقب انفجار ميناء بيروت، سمحا بتوفر الدولار بشكل جيد في البلد الجار، ما انعكس ايجاباً على سوريا، التي تعتمد بشكل كبير في توفير العملة الصعبة على وارداتها اللبنانية، كما أن انخفاض نسبة التوتر في الشمال، وتراجع مؤشرات انطلاق معركة جديدة في إدلب، أسهم أيضاً في تحسن سعر صرف الليرة.

المدن

اترك رد