روسيا تقاطع فجأة الدوريات المشتركة

قررت روسيا بشكل مفاجئ تعليق مشاركة قواتها في الدوريات التي تسيّرها مع الجيش التركي على الطرق الدولية المارة بريف إدلب، بعد يومين فقط من استئناف هذه الدوريات مهامها، في الوقت الذي واصلت قوات النظام خرقها لاتفاق الهدنة المطبق في شمال غرب سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا “إن بلادها قررت وقف مشاركتها بتسيير الدوريات مع تركيا على طريق حلب-اللاذقية الدولي (إم-4) شمال سوريا، بسبب تزايد هجمات المسلحين ضد مواقع قوات النظام، ومواصلة استفزازاتهم قرب الطريق المذكور”.
كما اتهمت زاخاروفا فصائل المعارضة بشن هجمات جديدة بالطيران المسيّر على قاعدة “حميميم” الروسية في ريف اللاذقية، معتبرة أن ذلك يهدد اتفاق التهدئة. وجددت مطالبة تركيا بحل ملف الجماعات المصنفة على لوائح الارهاب، مضيفة أن “تحقيق استقرار دائم في منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب ومحيطها يتطلب تحييد الإرهابيين”.
يأتي ذلك بعد يومين فقط على استئناف الدوريات الروسية-التركية المشتركة أعمالها بعد انقطاع دام ثلاثة أسابيع لم يتم الكشف عن أسبابه، بينما قالت مصادر في المعارضة مقربة من تركيا إن أنقرة هي من قرر تعليق تسيير الدوريات، احتجاجاً على عدم وفاء الروس بالتزاماتهم المقررة باتفاق الهدنة الموقع بين الجانبين في 5 آذار/مارس الماضي.
ويبدو أن موسكو قررت توجيه رسالة مماثلة للجانب التركي بإعلانها المفاجئ وقف التعاون على صعيد الدوريات المشتركة، بعد استئناف أعمالها بوقت قصير، حيث تستخدم روسيا ملف الفصائل المصنفة على لوائح الإرهاب كعامل ضغط على تركيا، التي كانت قد التزمت بإيجاد حل له، خاصة وأنه لم يحدث أي هجوم من قبل المعارضة العسكرية على قاعدة “حميميم” الجوية الروسية خلال الفترة الأخيرة الماضية، على عكس ما إدعت روسيا.
وكانت فصائل المعارضة قد استهدفت مواقع النظام في معسكر جورين بريف حماة الخميس، رداً على القصف المدفعي الذي استهدف قرى وبلدات خاضعة لسيطرتها في ريفي حماة وإدلب، كان مصدره هذا المعسكر بشكل رئيسي.
ويوم الجمعة جددت قوات النظام قصفها الصاروخي والمدفعي على ريف إدلب الجنوبي، وتركز القصف على قرى “الفطيرة وكنصفرة وسفوهن ومجدليا وبينين والرويحة وكفرعويد”، في حين استهدفت الفصائل مواقع لقوات النظام والمليشيات الموالية لها في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي.
وكانت عودة الدوريات المشتركة الروسية-التركية إلى ممارسة مهامها، الأربعاء الماضي، قد اعتُبر مؤشراً على تراجع احتمال انطلاق معركة جديدة في منطقة إدلب، إلا أن قرار روسيا الأخير يعيد التوتر في المنطقة إلى الواجهة من جديد.

المدن

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more