العراق: روايات متناقضة حول استهداف أبناء الرقة

نفت مصادر محلية من مدينة الرقة السورية أن يكون الأشخاص الذين قتلوا واعتقلوا على يد الجيش العراقي الجمعة، من عناصر تنظيم “داعش”، مؤكدة أنهم مجموعة من المدنيين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى العراق بغرض البحث عن فرصة عمل.


وكان ثمانية سوريين قد لقوا مصرعهم لدى محاولتهم عبور الحدود السورية-العراقية بطريقة غير شرعية، بينما إدعت بغداد أنها تمكنت من قتل وأسر العشرات من عناصر تنظيم “داعش” خلال محاولتهم الانتقال من سوريا إلى العراق.
وقالت مصادر محلية إن نحو أربعين من أبناء محافظة الرقة (شرق سوريا) قتلوا أو اعتقلوا على يد قوات حرس الحدود العراقية أثناء توجههم إلى العراق الجمعة، من خلال إحدى نقاط التهريب بحثاً عن فرصة عمل، نافية أي صلة لهم بتنظيم “داعش” الذي قالت بغداد إن المجموعة تنتمي إليه، بعد أن عرضت صوراً تظهر جثث القتلى منهم والمعتقلين.


الناشط محمد عثمان وهو من محافظة الرقة، أكد ل”المدن”، أن الأهالي تعرفوا على الأشخاص الثمانية القتلى والثلاثين معتقلاً الذين عرضت السلطات العراقية صورهم، مشيراً إلى أن أغلبهم من “آل الكرين” القاطنين في شارع الساقية بمنطقة الرميلة، ولم يسبق لأي منهم أن إنتمى لأي فصيل عسكري.
وأضاف أنه بعد التواصل مع ذوي البعض ممن عرضت صورهم توفرت معلومات تفيد باتفاق المجموعة مع مهرب من أجل تسهيل عبورهم إلى الأراضي العراقية مقابل مبلغ مالي، لكن الأخير سلمهم إلى القوات العراقية التي تعاملت معهم على أساس أنهم من “داعش” كونهم من أبناء الرقة.
ويعمل نحو نصف مليون شاب سوري في العراق، لكن حكومة بغداد توقفت عن منح تأشرات دخول للسوريين منذ وقت طويل، ما أجبر الباحثين عن فرص عمل في الدولة المجاورة إلى طرق أبواب المهربين الذين يرتبطون بالسلطات ويحصلون منها على تسهيلات مقابل التعاون معها.

المدن

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more