لماذا عادت الطائرات الروسية لتشن غارات جوية على أرياف شمال غربي سوريا؟

قال جيمس جيفري، الممثل الخاص لوزارة الخارجية في سوريا: “نحافظ على أقصى ضغط سياسي واقتصادي لدينا… مستهدفين النظام، لاسيما العناصر العسكرية وأولئك الذين يسهلون حكم الأقلية، وغيرهم ممن يسهلون عمل الأسد الشرير”.


جددت قوات النظام السوري، الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، قصفها الصاروخي على مناطق في شمال غربي سوريا، بعد يوم من الهدوء الحذر، مستهدفة أماكن في كنصفرة وسفوهن والبارة والموزرة بجبل الزاوية، وتل واسط والزيارة بسهل الغاب شمال غرب حماة، فيما ردت الفصائل وهيئة تحرير الشام بقصف مماثل، استهدف مناطق سيطرة قوات النظام بريف إدلب الجنوبي، دون معلومات عن خسائر بشرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي نشر أن فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” استهدفت بصاروخ موجه، تجمعا لقوات النظام والميليشيات الموالية لها، على محور داديخ في ريف سراقب شرق مدينة إدلب.

عودة الطيران الحربي الروسي

بعد سقوط طائرتي استطلاع روسيتين، شمال غربي سوريا، خلال اليومين الفائتين، عادت الطائرات الحربية الروسية إلى تنفيذ غاراتها في ريف إدلب الشمالي، حيث حيث شنك 17 غارة جوية خلال ساعة واحدة، مستهدفة منطقة الشيخ بحر وحربنوش شمال مدينة إدلب، بعد أن نفذت صباح الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، أكثرمن 5 غارات جوية على أماكن في أطراف بلدة معرة مصرين ، بحسب ما نقل مراسل الأيام في المنطقة.

تصعيد للضغط السياسي أم محاولة قضم؟

يرى مراقبون أن عودة الطيران الروسي إلى قصف قرى إدلب ما هو إلا محاولة استباق اجتماعات اللجنة الدستورية أواخر الشهر الجاري، وذلك في محاولة قضم مناطق جديدة تقوي موقفه في جنيف، التي سيحضرها جيمس جيفري لإثبات دعم بلاده لاجتماعات اللجنة الدستورية، بحسب ما قال في مؤتمره الصحفي المتلفز، قبل يومين، حيث أعرب عن أمله بأن «تستمر الاجتماعات» إلى أن «يقبل نظام الأسد بإرادة الشعب السوري في العيش بسلام بعيداً عن التهديد بالعنف والاعتقالات التعسفية والمجاعة والوحشية والأسلحة الكيميائية» موضحاً أن الهدف الأهم للعملية السياسية هو «تطوير دستور جديد أو تعديل آخر من خلال انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة تضم جميع السوريين، وليست الانتخابات المزيفة التي رأيناها للتو يترشح للبرلمان».

وقال جيفري إن نظام الأسد غيّر موقفه على الأقل من الناحية التكتيكية تجاه هذه العملية برمتها، أو أن الروس قد نجحوا في الضغط عليه للقيام بذلك.

عقوبات قادمة على النظام السوري

على صعيد آخر يرى محللون وخبراء اقتصاديون أن النظام السوري يسعى لتحقيق تقدم عسكري في جبهات إدلب، قبل أن تنهك قواه عقوبات أمريكية جديدة ، فقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة ستوسع دائرة عقوباتها على نظام الأسد؛ لتشمل أكثر من 26 شخصا وكيانا جديدا، في الوقت الذي حقق فيه بشار الأسد مكاسب عسكرية وسياسية في الأشهر الأخيرة، وسيكون هناك استهداف لشريان الحياة المالي للنظام من مؤيدين في دول أخرى، وسيؤدي ذلك إلى تصعيد الضغط الدولي من أجل سلام تفاوضي وانتقال سياسي، بحسب تقرير الصحيفة.

مصدر:المرصد السوري لحقوق الإنسان،فرانس برس،الشرق الاوسط

اترك رد