ناشطون وناجون من مجزرة كيماوي الغوطة يحيون ذكراها السابعة

أطلق ناشطون في كل من الداخل السوري ودول اللجوء، دعوات لإحياء الذكرى السابعة لمجزرة الكيماوي في الغوطتين والتي راح ضحيتها 1144 شخصاً ثم هجّر النظام وحلفاؤه من نجا إلى الشمال السوري.

ونظم ناشطون من الغوطة الشرقية في مدينة عفرين وقفة صامتة للتذكير في المجزرة، رفعوا فيها لافتات كُتب عليها “1477 روحاً اختنقت والمجرم طليق”.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن وقفات ستقام اليوم الجمعة في منطقتين من محافظة إدلب، للمطالبة بتحقيق العدالة لضحايا المجزرة الكبرى، مع مراعاة شروط السلامة لتجنب انتشار عدوى فيروس كورونا بين الحضور.

وحضّر ناشطون في دول اللجوء دبابيساً مطبوعاً عليها رمز الخطر الكيماوي على شكل وردة صفراء، بالإضافة إلى مناشير تتحدث عن تفاصيل المجزرة وإجرام نظام الأسد.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1173463159686107&id=100010673013885

وكتب الدفاع المدني منشوراً على معرفاته الرسمية مع وسم “لا تخنقوا الحقيقة”: قبل سبع سنوات كانت ليلتهم الأخيرة، ناموا فيها للأبد، كانوا على موعد مع أكبر مجزرة بالسلاح الكيمياوي شهدها القرن الحادي والعشرون، ماتزال شهقات اختناقهم في تلك الليلة تلاحق قاتلهم وعلّها توقظ ضمير الإنسانية النائم.

ويستذكر الدفاع المدني في تغريدة ما حدث في تلك الليلة ” كانت الليلة الأصعب التي مرت على الغوطة الشرقية، لا بل على العالم أجمع، كان فجرها يحمل موتاً بلا دماء ولا جروح، أجساد مكدسة تحمل أرقاماً، وصخب يملأ الأرجاء إلا من قذائف تكمل ما عجز عنه الغاز السام.”

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد قتل في المجزرة 1144 شخصاً اختناقاً، بينهم 1119 مدنياً، منهم 99 طفلاً و194 سيدة، و25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، كما أصيب 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق.

حيث شنّت قوات النظام ليلة الأربعاء 21/ آب/ 2013 قرابة 4 هجمات بأسلحة كيميائية على مناطق مأهولة بالسكان في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية (بلدة معضمية الشام) بمحافظة ريف دمشق، استخدم فيها ما لا يقل عن 10 صواريخ محملة بغازات سامة، وتُقدَّر سعة الصاروخ الواحد بـ 20 ليتراً، أي أنَّ المجموع الكلي 200 ليتر.

وأُطلقت الصواريخ عبر منصات إطلاق مُخصصة بعد منتصف الليل، واستخدمت كميات كبيرة من غاز السارين؛ فيما يبدو بحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان “أنَّه نية مبيَّتة ومقصودة لإبادة أكبر عدد ممكن من الأهالي حين تباغتهم الغازات وهم نيام؛ الأمر الذي يُـخفِّض من فرص النجاة؛ كما أنَّ مؤشرات درجات الحرارة تلك الليلة كانت تُشيرُ إلى انخفاضها بين السَّاعة الثانية والخامسة فجراً؛ ما يؤدي إلى سكون الهواء، وبالتالي عدم تطاير الغازات السَّامة الثقيلة، وبقائها قريبة من الأرض؛ ما سوف يتسبَّب في وقوع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين قتلى ومصابين، الأمر الذي يُسهم لاحقاً في إرهاب الناجين من الهجوم ويرسل لهم ولبقية الشعب السوري رسالة تحذير من مَغبَّة الاستمرار في مناهضة حكم العائلة”.

وتُشكِّل حصيلة هذه المجزرة الكبرى قرابة 76 في المئة من إجمالي الضحايا الذين قتلوا بسبب الهجمات الكيميائية التي شنَّها النظام منذ كانون الأول/ 2012 حتى آخر هجوم موثَّق في الكبينة بريف اللاذقية في أيار 2019 بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

واعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية في بيان صادر عنه اليوم أن مجزرة الكيماوي في الغوطة “تشهد على حقيقة النظام وحلفائه، وأيضاً على المنظومة الدولية المأزومة التي سمحت بوقوع المجزرة ومن ثم إفلات المسؤولين عنها من العقاب، وصولاً إلى تركها المجال أمام المجرم لتكرار جريمته بنفس الوسيلة وبوسائل أخرى متعددة، وذلك رغم كل التصريحات والتهديدات الفارغة والخطوط الحمراء الواهية التي كانت الدول الكبرى ترددها وتتوعد بها”.

WhatsApp-Image-2020-08-21-at-9.39.25-AM-1-791x1024.jpeg

تلفزيون سوريا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more