الاستخبارات الألمانية تؤكد أنّ الإخوان أخطر من السلفيين

قدّم بوركهارد فراير، رئيس مكتب حماية الدستور في ولاية شمال الراين-وستفاليا (LfV)، شهادته في البرلمان متحدّثاً عن الإسلام السياسي كونه أكثر خطورة من السلفيين على المدى الطويل، بالقول إنّه و“منذ سنوات، كانت الأجهزة الأمنية في ألمانيا تُحذّر بشكل أكثر إلحاحاً من تهديدات الإخوان المسلمين، لكن لا يبدو أنّ هذا قد وصل إلى السياسة”.

وقد تطرّقت لجنة الداخلية في مجلس النواب في جلستها السابقة لتقرير LFV السنوي، إذ عقّب السيد فراير على عدد من أسئلة المعارضة، وكان التركيز على العدد المتزايد من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية (NRW).

ويأتي النقاش عقب زيادة عدد منتسبي الجماعة في ولاية شمال الراين وستفاليا المنتسبين من 65 إلى 250 في عام 2019، مقارنة بالعام الذي سبق، ويعتبر ذلك أكبر نمو في تيارات الإسلام السياسي، فقد تضاعف العدد أربع مرات تقريباً، “نحن نعلم أنّ الأعداد قد زادت”، أوضح فراير: “لقد لاحظنا أنّ العديد من المساجد التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون تستقبل عدداً أكبر بكثير من الزوار”، وهي معلومات استخبارية قد ساهمت في التوصل لهذه النتائج الجديدة.

ونبّه فراير، مرة أخرى، من أنّ “الإسلاموية الشرعية أكثر خطورة على الديمقراطية والمجتمع على المدى الطويل من السلفية”، ويُدعى الإسلاميون بالشرعيين على عكس الجهاديين وغيرهم من الإسلاميين العنيفين، حيث يلتزمون بالقوانين القائمة، لكنهم يسعون جاهدين لتحقيق الهدف طويل الأجل، المتمثّل في إقامة دولة إسلامية على أساس قواعد الشريعة.

أما الإستراتيجية الأكثر شيوعاً التي يستخدمها الإسلاميون الشرعيون، فهي اختراق الأحزاب والمؤسسات الاجتماعية الأخرى، وكشف فراير: “إنّهم لا يظهرون أهدافهم علانية”.

فيما يقول ميكايل لاوبش، الخبير في مركز أبحاث ودراسات مينا، إنّه “كان من الصواب والمهم أنّ السيد فراير أقرّ ذلك بوضوح، لكن LfV يحذّر من الإخوان المسلمين لسنوات. ومع ذلك، لا يبدو أنّها وصلت إلى الهيئات السياسية والإدارية المسؤولة”.

ففي العام الماضي فقط، قررت الإدارات المحلية الألمانية دعم المساجد الجديدة، على الرغم من أنّه كان معروفاً في ذلك الوقت أنّ الجمعيات الإسلامية الراعية لتلك المراكز كانت بالفعل تحت مراقبة الشرطة والمخابرات، بسبب صلاتها بجماعة الإخوان المسلمين.

وطالبت الوزارات المنظمات بإجراء محادثات مع المسؤولين، رغم ورودها في التقارير الأمنية الألمانية على أنّها متطرّفة وتنتهك الدستور الألماني”، حيث يقول لاوبش إنّه “يجب أن يأخذ السياسيون هذا الأمر بجدية أكبر، لدرجة أنّ السياسة والإدارات يجب ألا تعمل مع هذه المؤسسات والمنظمات، وكذلك إيقاف المنح للأموال العامة“.

ليفانت-مينا

اترك رد