سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تصدر تقريراً حول محطة علوك

نشرت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة تقريراً، تناولت فيه التسلسل الزمني لقطع المياه عن محطة علوك، الواقعة في شمال شرق سوريا.

وأشار التقرير إلى أن محطة مياه علوك، التي شهدت خدماتها تكرار الانقطاع، تعد المصدر الوحيد لمياه الشرب لحوالي 800 ألف شخص، بالإضافة إلى كونها المصدر الرئيسي لنقل المياه بالشاحنات لمخيمات الهول والعريشة/السّد والتوينة (واشو كاني). التي تضم عشرات الآلاف من النازحين داخلياً من محافظات ومناطق سوريّة مختلفة.

وأوضح التقرير أنّ الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا وجهات من الحكومة السورية، عملت على إعادة “محطة مياه علوك” إلى الخدمة، بمساعدة مباشرة من القيادة العسكرية الروسية المتواجدة في المنطقة، التي تولت -عملياً- المحادثات مع تركيا وتدخلت أكثر من مرة لحثّ القوات التركية على تشغيل المحطة. لكن الأخيرة اشترطت صيانة “محطة كهرباء مبروكة” غربي رأس العين/سري كانيه، التي كانت تخضع لسيطرة القوات التركية والجيش الوطني السوري، وتغذيتها بالكهرباء من “سد تشرين” الذي تتم ادارته بشكل مشترك بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية، مقابل تشغيل محطة “علوك” للمياه.

كما أشار تقرير المنظمة إلى أنه نتيجة للتفاهمات المبدئية، تمت إعادة تشغيل محطة “علوك” للمياه بتاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بعد (35) يوماً من خروجها عن الخدمة، وبعد أربعة أيام من عملية إصلاحها.

كما أسفرت المحادثات الروسية التركية عن اتفاق نهائي، في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2019، يقضي بانسحاب قوات المعارضة السورية من “محطة كهرباء مبروكة” وتسليمها إلى قوات الحكومة السورية والإدارة الذاتية، على أن تتمَّ صيانتها وتغذية مناطق “نبع السلام” عبرها بـ (7) ميغا واط من الكهرباء من سد تشرين، الذي يخضع لسيطرة الحكومة السورية والسلطات بقيادة الإدارة الذاتية، وذلك مقابل سماح “أنقرة” بضخ المياه من محطة “علوك”. وهو الاتفاق الأساسي الأول بين الدولتين.

لاحقاً، بتاريخ 24 شباط/فبراير 2020، قامت القوات التركية بإيقاف ضخّ المياه من “محطة علوك”، وطرد الفنيين العاملين فيها دون توضيح الأسباب. وبعد 10 أيام من إيقاف ضخّ المياه من المحطة، عقدت القيادة العسكرية الروسية في شمال شرقي سوريا، لقاءً مع الصحفيين، في القاعدة الروسية داخل مطار القامشلي/قامشلو الدولي، 

وأعلن قائد القوات العسكرية الروسية في شمال شرقي سوريا، “الجنرال أناتولي”، وقتها أنه أجرى اتصالاً مع رئيس مركز التنسيق التركي “برهان أكتاش” لتفعيل المحطة. كما عُقد اجتماع بينهما بتاريخ 26 شباط/فبراير 2020، في مدينة نصيبين التركية لمناقشة موضوع محطة مياه علوك.

ووفقاً لقائد القوات الروسية في شمال شرقي سوريا، فإن الجانب التركي لم يلتزم بالخطط التي وضعها الطرفان سوياً، بالرغم من قيام القوات الروسية بمساعدة (قسد) والحكومة السورية بصيانة محطة مبروكة، وتغذيتها بالكهرباء من سد تشرين.

في سياق متصل، قال المجلس المحلي لمدينة رأس العين “المعارض” عبر منشور على صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك” بتاريخ 4 آذار/مارس 2020، إن السبب وراء قطع مياه محطة علوك هو قطع الكهرباء عن مدينة رأس العين/سري كانيه وتل أبيض من سد “تشرين”، متهماً الإدارة الذاتية والحكومة السورية بقطع الكهرباء عن محطة “مبروكة”.

وبحسب ما جاء في منشور المجلس المحلي لمدينة رأس العين، التابع للحكومة السورية المؤقتة، الذي تم تشكيله عقب سيطرة تركيا والجيش الوطني السوري على المدينة، فإن محطة علوك للمياه تعتمد على الكهرباء الواردة من سد تشرين، لذلك فإن إعادة ضخ المياه تعتمد على إعادة ايصال الكهرباء لمدينة رأس العين/سري كانيه.

لكن بعد البحث والتحقق، تبيّن زيف ادعاءات المجلس المحلي في رأس العين ورئيسه، حيث تتم تغذية محطة علوك من “محطة كهرباء الدرباسية” التي تتغذى أيضاً من منشأة توليد كهرباء السويدية في ريف مدينة المالكية/ديريك، إلى جانب كهرباء سد تشرين، فضلاً عن وجود مولدات احتياطية لتوليد الطاقة الكهربائية في محطة علوك.

وكانت آخر حالات قطع المياه المسجّلة، قد جرت صباح 22 آب/أغسطس 2020، واستمرت لمدة 10 أيام، على إثر الإعلان عن اعادة تشغيل محطة مياه علوك، وتزويد مناطق “نبع السلام” بالتيار الكهربائي، وذلك نتيجة نجاح المفاوضات بين الجانبين التركي والروسي (ممثلاً عن دمشق والإدارة الذاتية) بعد ضغط دولي وشعبي.

حيث نصَّ الاتفاق الرابع بين الروس والأتراك، على دخول عمال الصيانة إلى محطة علوك وضمان تشغيل سبع مضخات، بعد أن كان يتم تشغيل مضختين فقط، وذلك مقابل تغذية مناطق نبع السلام بحمولة كهرباء تتراوح بين 12-15 ميغا واط من الكهرباء من سد تشرين. وذلك بحسب أحد المهندسين المشرفين في لجنة الكهرباء المشتركة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية. 

جدير بالذكر أنّ أهالي الحسكة، ونشطاء مدنيين، أطلقوا وسم  (العطش يخنق الحسكة)، للضغط على تركيا، والفصائل المسلّحة الموالية لها من أجل إعادة تشغيل المحطة المائية المحلية، في وقت أبدت أوساط دينية وشعبية واجتماعية تضامنها مع الأهالي.

ليفانت- سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more