تتعامل كدولتين … “ترسيم السيارات” يثقل كاهل السكان وإدارات الشمال المحرر تتجاهل المأساة ..!!

وسط حالة اللا مبالاة الملحوظة تنعكس قرارات صادرة مؤسسات تابعة لـ “الحكومة السورية المؤقتة” و”حكومة الإنقاذ”، سلباً على الوضع المعيشي المتدهور لسكان الشمال السوري، إذ تفرض كل جهة منها، قرار يقضي بـ “تنمير”، السيارات المدنية وفق إجراءات خاصة بكل منطقة، ما يضع المدنيين أمام عقبات جديدة ناتجة عن سوء الإدارة والقرارات غير المدروسة، لا سيّما ممن يجبرون على التنقل بين مناطق ريف حلب وإدلب.

وتناقل ناشطون صوراً تظهر سيارات تعود ملكيتها لمدنيين وعليها لوحات تعريفية تشير إلى ترسيمها من جهتين مختلفتين واحدة تعود إلى المؤقتة والأخرى للإنقاذ، ما أدى إلى حالة من التذمر والسخط التي يعيشها الأهالي مطالبين بأنّ يجري الاعتراف بترسيم واحد للسيارات والاكتفاء به بدلاً من إجبار المدنيين على إعادة دفع مبالغ مالية لقاء الحصول على لوحات تعريفية متعددة، في مشاهد غير مألوفة.

وتحدثت مصادر مطلعة عن قيام المجلس المحلي في مدينة “إعزاز” بريف حلب الشمالي، اليوم الأربعاء، بتوقيف معظم السيارات التي تحمل لوحة تعريف تحمل اسم إدلب، ومطالبته بترسيم السيارات من المجلس رافضاَ التنمير في مناطق إدلب خلافاً لباقي مجالس شمالي حلب التي تعترف بتنمير “الإنقاذ”.

وأشارت المصادر إلى أنّ قيمة معاملة تعرفة السيارة في إدلب 30 ليرة تركية، فيما تبلغ في إعزاز 150 ليرة تركية، أيّ أن من يجبر على تسجيل سيارته في المنطقتين يدفع ما تصل قيمته لأكثر من 50 ألف ليرة سورية.

وكانت قالت مصادر لشبكة “شام” إن إجراءات يجري فرضها على السائقين العاملين في مجال المواصلات بريف حلب، وتتمثل في فرض وصل مالي على الحافلة تقل مدنيين في كلاً من مواقف “جنديرس – عفرين المدينة – إعزاز”، تضاف إلى أجور يدفعها الراكب لقاء توصيله، وأوضحت بأنّ هذا الإجراء يتم اتخاذه على الحافلات في الذهاب والإياب خلال عملية نقل الركاب ما بين منطقة إدلب وأرياف حلب الشمالية والشرقية.

فيما تعاني مناطق الشمال السوري بشكل عام من انعدام لخدمات المواصلات العامة إذ تقتصر على بعض الحافلات الخاصة التي تسير رحلات بين المناطق بشكل غير منظم ما يحرم الغالبية العظمى من السكان من هذه الخدمات وجعلهم يتجهون إلى المواصلات الخاصة لا سيما الدراجات النارية التي يعد من أبرز وسائل التنقل بين مناطق الشمال السوري من قبل شريحة واسعة من المدنيين لقلة تكلفتها مقارنة بنظيراتها في المنطقة.

هذا ويطالب ناشطون بأنّ تكتفي كل جهة سواء في إدلب أو شمال وشرق حلب بترخيص الأخرى للسيارات والسماح بعبورها دون مضايقات وذلك تماشياً مع حاجة السكان لهذه العملية بما يضمن حقهم بسهولة التنقل بين المناطق المحررة، وكذلك ضرورة النظر بحال المدنيين وأن لّا تأخذ إدارتهما للمنطقة منحىً تجاري يزيد من تفاقم الأزمات والمشاكل التي تلاحق المدنيين في مناطق الشمال السوري الذي يعاني من تبعات وتداعيات عمليات القصف والتهجير من نظام الأسد.

شبكة شام

اترك رد