النظام السوري يوطّن مواليه في محيط دمشق

بعد عمليات التصفية والاغتيالات العشوائية في الجنوب السوري، التي تعود إلى الخلافات بين الفرقة الرابعة المدعومة إيرانياً، والفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا، انتقلت الخلافات إلى محيط العاصمة دمشق، وبمستوى تصعيد أعلى من السابق.

حيث وصلت الأمور إلى حدّ مصادرة الأملاك والاستيلاء عليها، وهي نقلة جديدة في سلوك النظام لمرحلة ما بعد اتفاقيات المصالحة والتسويات.

في سياق متصل، أفادت مصادرمحلية، من داخل الغوطة الشرقية، بأن عناصر وضباط بقوات النظام من أبناء الساحل السوري، يعمدون منذ أسابيع وأشهر، إلى الاستيلاء على عدد كبير من المنازل في دوما وعين ترما وزملكا وكفربطنا، في غوطة دمشق الشرقية.

كما أوضحت المصادر بذاتها، بأنّ ضباطاً وعناصر متطوعين ضمن صفوف قوات النظام، استولوا على منازل فارغة، تعود ملكيتها لأشخاص معارضين ومهجرين نحو الشمال السوري، في محيط البرج الطبي في مدينة دوما، بالإضافة لاستيلائهم على بعض المزارع الواقعة بين مدينتي دوما وحرستا، ومن ثم ترميمها وجلب عائلاتهم من مناطق الساحل السوري للسكن بها.

إلى ذلك، استولى ضباط وعناصر النظام على عدد كبير من المنازل في “حي العرين” و “حي الكرم” في بلدة كفربطنا، وتعود ملكية المنازل لأشخاص هم خارج البلاد ومنهم معارضين، بالإضافة لاستيلائها على عدد كبير من المنازل في المنطقة الواقعة على طريق “أسواق الخير” في بلدة عين ترما، وعلى بعض المنازل الواقعة أيضاً في محيط طريق “المتحلق الجنوبي” من جهة مدينة زملكا.

وقام المستولون على المنازل، بترميم المتضرر منها بفعل العمليات العسكرية، قبل أن يقوموا بجلب عائلاتهم من الساحل السوري للسكن بها.

وتجدر الإشارة إلى أن صفحات النظام تتعجّ بأخبار الجريمة والخطف والسلب، فيما تسعى الجهات صاحبة القرار على تصوير الحياة وكأنّها تسير الرّتم المعتاد؛ في غمرة كلّ هذا يدفع ضحايا مدنيون ثمن كلّ هذا الخراب. يضاف إلى ذلك فيروس كورونا الذي ما يزال النظام السوري يحاول جاهداً إخفاء المعلومات المخيفة المتعلّقة بانتشاره، داخل المناطق الخاضعة لسيطرته.

ليفانت – المرصد السوري لحقوق الإنسان

اترك رد